الخميس 6 غشت 2026
آخر الأخبار
بريطانيا تقترب من أكبر تحول دستوري في تاريخها زيادة جديدة في أسعار المحروقات بالمغرب.. درهم إضافي للتر يربك المستهلكين “لاراثون”: تقرير إسباني يكشف تفاصيل حملة رقمية سبقت محاولة اقتحام سبتة باكستان تحجب موقع الجزيرة الإنجليزية بعد تغطية احتجاجات كشمير أسعار الذهب تواصل الصعود مع تصاعد التوترات الجيوسياسية المندوبية: تراجع البطالة إلى 9.5% خلال الفصل الثاني.. وأكثر من مليون شخص ما زالوا دون عمل طنجة.. توقيف فرنسي مبحوث عنه دوليا بتهمة القتل العمد عُمان تفتح أبوابها للمغاربة بشروط.. إعفاء من التأشيرة وإقامة مجانية لـ14 يوماً إسبانيا ترصد 25 مليون يورو إضافية لرعاية القاصرين المهاجرين في سبتة مقال جزائري يهاجم خيارات النظام في علاقته بإسبانيا ويثير ملف الحدود البحرية مع المغرب إنفانتينو يستدعي قيادات “الفيفا” إلى الرباط لاجتماع طارئ وسط تصاعد أزمة المونديال الداخلية تُطلق التحضيرات العملية لانتخابات شتنبر وتُوجّه تعليمات إلى الولاة والعمال
فن وثقافة

المغرب يتألق كضيف شرف في معرض تاباسكو الدولي للكتاب بالمكسيك ويعزز حضوره الثقافي والأكاديمي

بقلم الحدث بريس... 10 مارس، 2026 19:37
المغرب يتألق كضيف شرف في معرض تاباسكو الدولي للكتاب بالمكسيك ويعزز حضوره الثقافي والأكاديمي

سجل المغرب حضورا لافتا في افتتاح فعاليات المعرض الدولي للكتاب الذي تحتضنه جامعة خواريث المستقلة بولاية تاباسكو المكسيكية. بعدما حل ضيف شرف على هذه الدورة التي انطلقت بمدينة فياإيرموسا، عاصمة الولاية الواقعة جنوب شرق المكسيك. في تظاهرة ثقافية كبرى تجمع كتابا وأكاديميين وناشرين من داخل المكسيك وخارجها. وتفتح المجال أمام نقاش واسع حول الأدب والفكر والتبادل الحضاري بين الشعوب.

وتكتسي المشاركة المغربية في هذا الموعد الثقافي أهمية خاصة. بالنظر إلى ما تحمله من أبعاد رمزية ومعرفية تتجاوز الحضور التمثيلي إلى الانخراط الفعلي في دينامية الحوار الثقافي والأكاديمي. فبرنامج هذه الدورة لا يقتصر على عرض الإصدارات والكتب. بل يمتد إلى سلسلة من الندوات الفكرية والمحاضرات العلمية واللقاءات الأدبية. إلى جانب فقرات ثقافية تسلط الضوء على الخصوصيات الحضارية والأدبية للدول المشاركة.

وأعد المغرب حضورا متنوعا داخل المعرض من خلال برنامج ثقافي وفكري يضم لقاءات ومحاضرات تسعى إلى تقريب الجمهور المكسيكي من جوانب متعددة من الثقافة المغربية. وتشهد التظاهرة مشاركة الكاتب المكسيكي المعروف ألبرتو روي سانشيز. الذي ارتبط اسمه بعدد من الأعمال الأدبية المستلهمة من مدينة الصويرة. في إشارة تعكس عمق التفاعل الثقافي بين البلدين، وقدرة الأدب على بناء مساحات مشتركة تتجاوز الجغرافيا واللغة.

ولم يقتصر الحضور المغربي على البعد الثقافي وحده. بل امتد أيضا إلى المجال الجامعي والأكاديمي. حيث يرتقب أن تعرف هذه المناسبة توقيع اتفاقية تعاون بين جامعة خواريث المستقلة بولاية تاباسكو وجامعة عبد المالك السعدي بتطوان. في خطوة تروم إعطاء دفعة جديدة للعلاقات العلمية بين المؤسستين. من خلال تشجيع تنقل الطلبة والأساتذة، وفتح آفاق العمل المشترك في البحث والتكوين والتبادل المعرفي.

حضور ثقافي يعكس متانة الروابط بين الرباط ومكسيكو

وأكد سفير المملكة المغربية لدى المكسيك، عبد الفتاح اللبار، خلال افتتاح هذه التظاهرة، أن مشاركة المغرب كضيف شرف تشكل مناسبة ثمينة لتعزيز جسور التقارب الإنساني والثقافي بين الشعبين. مبرزا أن معارض الكتب لم تعد مجرد فضاءات لعرض المؤلفات. بل أضحت محطات أساسية للحوار والتعارف وتبادل الرؤى بين الثقافات المختلفة. وأوضح أن المعرفة تظل إحدى أهم الوسائل القادرة على ترسيخ قيم الانفتاح والتفاهم، وبناء علاقات أكثر عمقا بين الأمم.

كما شدد الدبلوماسي المغربي على أن المملكة، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تواصل إيلاء أهمية خاصة لقضايا الحوار بين الثقافات. وتشجيع التبادل الأكاديمي والفكري، باعتبارهما مدخلا أساسيا لتقوية روابط الصداقة والتعاون بين الشعوب. ويأتي هذا التوجه، بحسب المتحدث ذاته، في انسجام مع رؤية مغربية تعتبر الثقافة رافعة مركزية للدبلوماسية الناعمة. وأداة فعالة لتعزيز الحضور المغربي في الفضاءات الدولية.

وتعود العلاقات الدبلوماسية بين المغرب والمكسيك إلى سنة 1962. وعرفت، على امتداد أكثر من ستة عقود، مسارا متصاعدا شمل عدة مجالات، من بينها التعاون الثقافي والعلمي. ويعكس اختيار المغرب ضيف شرف في هذا الحدث الثقافي بولاية تاباسكو مستوى التقدير الذي بات يحظى به الحضور المغربي داخل الأوساط الفكرية والأكاديمية المكسيكية. فضلا عن تنامي الاهتمام بالموروث الثقافي والحضاري للمملكة.

وتعد هذه المشاركة هي الثانية من نوعها للمغرب في حدث ثقافي تحتضنه ولاية تاباسكو. بعد الصدى الإيجابي الذي خلفه الأسبوع الثقافي المغربي المنظم في أواخر يناير الماضي. والذي شمل مدينة فياإيرموسا والعاصمة مكسيكو ومدينة ألاموس بولاية سونورا. وشكل ذلك الموعد فرصة لتعريف الجمهور المكسيكي بتنوع المكونات الثقافية المغربية. وبثراء التراث الوطني في أبعاده الفنية والحضارية والفكرية.

وبهذا الحضور الجديد، يواصل المغرب ترسيخ موقعه كفاعل ثقافي منفتح على العالم. مستثمرا في الكتاب والجامعة والفكر كجسور لتعميق الشراكات الدولية. وتوسيع مجالات التلاقي مع شعوب أمريكا اللاتينية، وفي مقدمتها المكسيك، التي تبدو اليوم أكثر قربا من الثقافة المغربية عبر بوابة الأدب والمعرفة والحوار.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.