أفرزت نتائج الانتخابات التشريعية تصدر حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا، في وقت تكشف فيه الخريطة الجديدة لمجلس النواب عن صعوبة تشكيل أغلبية حكومية من طرف حزب واحد أو بشراكة ثنائية، بعدما حددت عتبة تنصيب الحكومة في 198 مقعداً من أصل 395.
وأعلن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، فجر الخميس، النتائج المؤقتة التي وضعت الأصالة والمعاصرة في المركز الأول بـ97 مقعدا، متبوعا بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا، ثم حزب الاستقلال بـ65، فالعدالة والتنمية بـ54 مقعدا.
وجاءت الحركة الشعبية في المرتبة الخامسة بـ29 مقعدا، يليه الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ26، ثم التقدم والاشتراكية بـ19، والاتحاد الدستوري بـ17 مقعداً.
101 مقعد إضافي أمام الحزب المتصدر
وتظهر الحسابات البرلمانية أن حزب الأصالة والمعاصرة يحتاج إلى 101 مقعد إضافي لبلوغ عتبة الأغلبية المطلقة المطلوبة لتنصيب الحكومة.
وبحسب النتائج المعلنة، فإن جمع مقاعد الأصالة والمعاصرة مع التجمع الوطني للأحرار يمنح الطرفين 163 مقعداً، أي أقل بـ35 مقعداً من العتبة المطلوبة.
كما يصل مجموع مقاعد الأصالة والمعاصرة والاستقلال إلى 162 مقعداً، فيما لا يتجاوز مجموع مقاعد الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية 151 مقعدا.
وتكشف هذه الأرقام أن الحزب المتصدر لا يستطيع بلوغ سقف 198 مقعدا من خلال التحالف مع حزب واحد فقط من الأحزاب الثلاثة التي تليه في الترتيب، ما يجعل انضمام أحزاب أخرى إلى الأغلبية أمرا ضروريا حسابيا.
أغلبية 2021 تتراجع في الخريطة الجديدة
وتظهر الخريطة الحالية أيضا تراجع مجموع مقاعد الأحزاب الثلاثة التي شكلت الأغلبية الحكومية السابقة، وهي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال، إلى 228 مقعدا، مقابل 269 مقعداً حصلت عليها مجتمعة في انتخابات 2021.
ولا تعني هذه الحسابات، في حد ذاتها، وجود تحالفات سياسية محددة، وإنما تعكس فقط حجم الأغلبية البرلمانية التي يحتاجها الحزب المتصدر لضمان تنصيب الحكومة الجديدة.
وينص الفصل 47 من الدستور المغربي على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها.
وبعد تشكيل الحكومة، ينص الفصل 88 على أن الحكومة تعتبر منصبة بعد حصول برنامجها على ثقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة لأعضائه، أي ما لا يقل عن 198 صوتاً.
خريطة جديدة داخل البرلمان
وباقي الخريطة البرلمانية، فقد حصلت الحركة الشعبية على 29 مقعداً، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على 26، والتقدم والاشتراكية على 19، والاتحاد الدستوري على 17.
كما حصل تحالف اليسار والحركة الديمقراطية الاجتماعية على 8 مقاعد لكل منهما، فيما نالت جبهة القوى الديمقراطية مقعدين، وحزب الإنصاف مقعدين، بينما حصل كل من حزب الديمقراطيين الجدد وحزب الوحدة والديمقراطية على مقعد واحد.
وتضع هذه النتائج الحزب المتصدر أمام خريطة برلمانية متعددة المكونات، حيث لا تكفي شراكة واحدة من الأحزاب الثلاثة التالية له للوصول إلى الأغلبية المطلقة، ما يجعل تركيبة الأغلبية الحكومية المقبلة مرتبطة بحسابات التحالفات والمشاورات السياسية.