الرباط على خطى هوليوود: تفاصيل مشروع مدينة سينمائية عملاقة

الحدث بريس30 يناير 2026
الرباط على خطى هوليوود: تفاصيل مشروع مدينة سينمائية عملاقة

تستعد الرباط لاحتضان أكبر مشروع سينمائي في تاريخ المغرب. والذي يتمثل في بناء مدينة سينمائية عملاقة على مساحة 80 هكتارا، بكلفة تناهز 70 مليار سنتيم. هذا الورش، الذي كشفت تفاصيله صحيفة لوموند الفرنسية، يهدف إلى خلق قطب إنتاج منافس عالميا، قادر على استقطاب كبريات شركات ومنصات الإنتاج السينمائي.

من ورزازات إلى الساحل الأطلسي… المغرب يعيد رسم خارطة التصوير

وظلت ورزازات لعقود “عاصمة السينما” في المغرب، فإن المشروع الجديد يعكس انتقالا نوعيا نحو نموذج متعدد الأقطاب. فالموقع الاستراتيجي بين الرباط والدار البيضاء يوفر قربا من المطار، والطرق السريعة، والمراكز الاقتصادية، ما يجعل المنطقة مؤهلة لتصبح محورا جديدا لجذب الإنتاجات الضخمة.

“أرغان ستوديوز”… منظومة متكاملة تتجاوز فكرة الاستوديو التقليدي

وتجذب “أرغان ستوديوز” الأنظار بإطلاق منظومة متكاملة تتجاوز فكرة الاستوديو التقليدي، حيث تجمع بين الإنتاج، التكوين، والخدمات التقنية الحديثة، لتصبح مركزا متكاملا للسينما يربط بين الإبداع وفرص الاستثمار في المغرب.

دعم رسمي رفيع المستوى… مشروع برعاية أعلى سلطة في الدولة

وأشارت لوموند إلى أن المشروع يحظى بمتابعة مباشرة من مستشار للملك محمد السادس، ما يعكس الرهان الاستراتيجي للمملكة على تطوير صناعة سينمائية وطنية ذات جاذبية دولية. هذا الدعم السياسي يعزز ثقة المستثمرين ويمنح المشروع بعداً مؤسساتياً قوياً.

تمويل متنوع وبداية الأشغال خلال 2026

وستقتني شركة “كي فيلمز” المملوكة لخديجة العلمي حوالي 40 هكتارا من الأرض. بينما ستتولى الدولة تفويت الجزء المتبقي لفائدة المشروع. وفي هذا الإطار، من المنتظر البدء في تشييد أول الاستوديوهات بكلفة تناهز 18 مليون أورو، وذلك من خلال مزيج من: قرض بنكي من مؤسسة مالية مغربية، مساهمات خاصة، شراكات مع مستثمرين أجانب. وبالتالي، من المقرر افتتاح أول استوديو سنة 2027، على أن تكتمل المدينة السينمائية بحلول 2030.

الرباط والمنافسة العالمية

ويأتي المشروع في سياق تنافس عالمي على جذب الإنتاجات الكبرى. فبلدان مثل الإمارات والأردن وإسبانيا رفعت سقف عروضها، لكن المغرب يرى في تجربته الطويلة، وتنوع مناظره، واستقراره السياسي، ونظام التحفيزات، عوامل قوة تمنحه أفضلية تنافسية.

اهتمام من نتفليكس وأمازون وديزني… مؤشر على جدية المشروع

وأبدت منصات عالمية كـ”نتفليكس” و”أمازون برايم” و”ديزني” اهتماماً واضحا بالمشروع. وذلك بحسب صحيفة لوموند، فقد هذا الاهتمام يعكس: الحاجة العالمية لمراكز تصوير بديلة بعد ارتفاع التكاليف في أوروبا وأمريكا، جودة الخدمات التقنية والبشرية التي يقدمها المغرب، ثقة المنصات في قدرة المملكة على مواكبة الإنتاجات الضخمة.

تأهيل الكفاءات وخلق فرص الشغل… رهان اقتصادي وثقافي

ويشكل المشروع رافعة لتكوين وتشغيل الكفاءات، حيث ستساهم في خلق: آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، كما ستوفر فرصا للشباب في مجالات الإخراج، المؤثرات، الصوت، المكياج السينمائي، والبناء الفني بالإضافة إلى ذلك، ستعمل على تقليص الاعتماد على الخبرة الأجنبية، وفي الوقت نفسه، تدعم تموقع المغرب في سلاسل القيمة العالمية للسينما

الرباط–الدار البيضاء..هل يصبح المحور مركز السينما في إفريقيا؟

وسيصبح المغرب باكتمل المشروع، في غضون سنوات قليلة أحد أكبر رواد الإنتاج السينمائي في إفريقيا والعالم العربي. وربما وجهة عالمية للمسلسلات والأفلام الضخمة التي تتجاوز نطاق السياحة السينمائية إلى صناعة اقتصادية متكاملة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

أخبار عاجلة