آخر الأخبار
الذكاء الاصطناعي يرشح هذا المنتخب للتتويج بكأس العالم 2026 جلالة الملك يجدد الثقة في عبد النباوي ويعين أعضاء جددا بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية بين مطالب التسليم والخطاب السياسي.. جدل جديد يلاحق السلطات الجزائرية الملك يستقبل 12 سفيرا جديدا بالرباط لتعزيز الشراكات الدبلوماسية للمملكة حموشي يقود مراجعة أمنية شاملة لمواجهة الشغب الرياضي بالملاعب تقرير دولي يمنح المغرب المرتبة الثانية عربياً في شفافية النفقات الضريبية المنتخب المغربي يرتقي إلى المركز السابع عالمياً قبل مونديال 2026 نهضة بركان يحسم قمة الجولة ال22 ويعود بالنقاط الثلاث من قلب دونور وزارة التعليم تكشف حصيلة الغش في الامتحان الجهوي: 4929 حالة مضبوطة أخنوش يمثل جلالة الملك في مراسم التكريم الوطني لإدغار موران مهرجان كناوة.. الدورة الـ27 تحول الصويرة إلى عاصمة عالمية للموسيقى والثقافات صوفيا بن ليمان.. من واجهة إعلامية مثيرة للجدل إلى عبء سياسي وقضائي يلاحق النظام الجزائري
الرئيسية / فن وثقافة / «عش الطمع»… عندما تتحول الدراما إلى مرآة لاقتصاد الهشاشة

«عش الطمع»… عندما تتحول الدراما إلى مرآة لاقتصاد الهشاشة

فن وثقافة الحدث بريس... 16/02/2026 12:57
فن وثقافة
«عش الطمع»… عندما تتحول الدراما إلى مرآة لاقتصاد الهشاشة

تستعد الدراما المغربية لاستقبال عمل اجتماعي جديد يحمل عنوان «عش الطمع». والذي سيعرض خلال شهر رمضان على شاشة الأولى يوميا على الساعة 19:30. العمل يقتحم واحدة من أكثر القضايا الاجتماعية حساسية وتعقيداً في المجتمع، وهي ظاهرة الاتجار في الرضع. من خلال حكايات نساء تختلف مساراتهن لكن مصائرهن تتقاطع داخل عالم تحكمه المصالح والجشع.

«عش الطمع» دراما تتجاوز السرد إلى التشريح الاجتماعي

ويرتكز المسلسل على بنية سردية متعددة المسارات. حيث تتقاطع حيوات نساء من خلفيات مختلفة داخل فضاء رمزي يسمى «عش الطمع». هذا الفضاء ليس مكانا ماديا فقط، بل بنية علاقات قوامها السلطة والمال والخوف. ومن خلال هذه البنية، يقترب العمل من مفهوم «اقتصاد الهشاشة». أي تحويل الحاجة إلى سلعة، والإنسان إلى موضوع للمساومة.

وتقدم الحلقات نماذج إنسانية معقدة: ضحية تبحث عن النجاة بأي ثمن. ووسيطة تبرر أفعالها بمنطق الضرورة، وشخصيات تحاول المقاومة داخل منظومة تضغط عليها من كل جانب. هذا التنوع في زوايا النظر يمنح العمل عمقا أخلاقيا، إذ يبتعد عن الأحكام الجاهزة ويستبدلها بفهم سياقي للدوافع.

مقاربة واقعية بلغة فنية مشدودة

ويعتمد «عش الطمع» على إيقاع تصاعدي في البناء الدرامي. حيث تتكشف الشبكة تدريجيا عبر خيوط متفرقة تتجمع في نقاط ذروة متتابعة. وتوظيف الإضاءة الباردة والمساحات الضيقة يعزز الإحساس بالحصار، فيما تشتغل الموسيقى التصويرية على نبرة توتر خافتة تواكب التحولات النفسية للشخصيات. وهذا الانسجام بين الصورة والصوت يرسخ مناخا واقعيا يقرب التجربة من المتلقي.

ويشارك في بطولة العمل نخبة من الوجوه الفنية المغربية. من بينهم مريم الزعيمي ، أمين الناجي، سعدية أزكون، فاطمة الزهراء الجوهري، أيوب أبو النصر، ، سعد موفق، لطيفة بصادية، وبوثينة اليعكوبي، في عمل جماعي ينتظر أن يجمع بين قوة الأداء وجرأة الطرح.

بين الفن والوعي المجتمعي

وتكمن أهمية العمل، لا في موضوعه فقط، بل في قدرته على تحفيز نقاش عام حول آليات الحماية الاجتماعية، ودور المؤسسات، ومسؤولية المجتمع تجاه الفئات الهشة. وهكذا تتحول الدراما إلى منصة وعي، لا تكتفي بإثارة التعاطف، بل تدفع إلى التفكير في الحلول.

ووسط منافسة رمضانية محتدمة، يراهن «عش الطمع» على جرأة الطرح وقوة المعالجة، مقدما نموذجا لدراما اجتماعية تستثمر التشويق لخدمة قضية إنسانية ملحة. وإذا نجح العمل في الحفاظ على توازنه بين الإثارة والعمق، فقد يرسخ مكانته كأحد أبرز أعمال الموسم، ويؤكد قدرة الدراما المغربية على مقاربة ملفات حساسة بلغة فنية ناضجة.

مشاركة المقال: in 𝕏 f
المقال التالي تنسيق أمني يقود لتفكيك نشاط ترويج أقراص مهلوسة في مكناس المقال السابق الذكاء الاصطناعي يسرّع نهاية بعض المهن التقليدية
التعليقات
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

مقالات ذات صلة