أثار غياب قطاع الاتصال عن التسمية الرسمية للحقائب الوزارية في الحكومة المغربية الجديدة تساؤلات بشأن مصير الاختصاصات المرتبطة بالصحافة والنشر والإعلام، بعدما عُيّن محمد المهدي بنسعيد وزيراً للشباب والثقافة والرياضة، دون الإشارة إلى قطاع الاتصال ضمن مهامه المعلنة.
ويفتح هذا المستجد الباب أمام ترقب القرارات التنظيمية المرتقبة، التي ستحدد الجهة الحكومية التي ستتولى الإشراف على هذا القطاع، في ظل ارتباطه بملفات حساسة تهم تدبير الشأن الإعلامي، وتنظيم مهن الصحافة، ومواكبة التحولات التي يعرفها المشهد الإعلامي الوطني.
ولا يعني غياب قطاع الاتصال عن التسمية الوزارية بالضرورة إلغاءه إدارياً، بقدر ما يطرح سؤالاً بشأن مآل اختصاصاته، وما إذا كانت ستظل ضمن الوزارة التي يشرف عليها بنسعيد، أم ستُنقل إلى قطاع حكومي آخر بموجب النصوص التنظيمية المحددة لاختصاصات أعضاء الحكومة.
ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة بالنظر إلى الأدوار التي يضطلع بها قطاع التواصل، خصوصاً في إعداد وتنفيذ السياسة الحكومية في مجالات الصحافة والاتصال السمعي البصري، إلى جانب تدبير الدعم العمومي الموجه إلى الصحافة والنشر، والمساهمة في تنظيم المهن المرتبطة بالمجال الإعلامي.
وفي انتظار صدور التوضيحات الرسمية، يبقى مستقبل هذا القطاع مفتوحاً على أكثر من احتمال، في وقت تترقب فيه الأوساط الإعلامية الكشف عن الهندسة الحكومية الجديدة، وما ستترتب عنها من تغييرات محتملة في توزيع الاختصاصات والمسؤوليات المرتبطة بقطاع الصحافة والإعلام.
ومن شأن النصوص التنظيمية المقبلة أن تحسم الجهة التي ستؤول إليها هذه المهام، وتوضح ما إذا كان الأمر يتعلق بمجرد تغيير في توزيع الاختصاصات الحكومية، أم بإعادة ترتيب مؤسساتي أوسع لقطاع الاتصال.