أبدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، نبيل بنعبد الله ، استعداده لمراجعة سن الولوج إلى مهنة التعليم، المحدد حالياً في 35 سنة، متعهداً برفع سقف السن خلال الولاية الحكومية الحالية، في خطوة تعيد ملف شروط التوظيف بقطاع التعليم إلى واجهة النقاش.
وخلال استضافته في برنامج «نقطة إلى السطر»، الذي تبثه القناة الأولى، تطرق بنعبد الله إلى الوضعية المهنية والاجتماعية لأساتذة وأطر التعليم الأولي، مؤكداً عزمه العمل على تحسين ظروف اشتغالهم، في ظل استمرار معاناة جزء منهم من هشاشة الوضع المهني والاشتغال خارج إطار مهيكل.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد الاحتجاجات داخل القطاع، بعدما تدخلت السلطات الأمنية، مساء الاثنين 19 أكتوبر 2026، لفض اعتصام كان أساتذة وأطر التعليم الأولي يعتزمون تنظيمه أمام مقر البرلمان بالرباط، استجابة لدعوة التنسيق النقابي الوطني، الذي يطالب بالإدماج في الوظيفة العمومية، والرفع من الأجور، وتحسين ظروف العمل.
وفي تعليقه على هذه الخطوة الاحتجاجية، عبّر الوزير عن أمله في أن تكون الأطر المعنية قد منحت الحكومة بعض الوقت قبل اللجوء إلى الاحتجاج، لكنه أكد، في المقابل، تفهمه لمطالبها وللصعوبات التي تواجهها في ممارسة مهامها اليومية.
وأقر بنعبد الله بأن عدداً من المربين والمربيات قد يجدون أنفسهم محرومين من أجورهم لأشهر، مشدداً على أن المبالغ التي يتقاضونها لا ترقى إلى مستوى المجهودات التي يبذلونها، ولا تتناسب مع طبيعة المسؤوليات الملقاة على عاتقهم.
وأكد المسؤول الحكومي أن معالجة هذه الاختلالات تستدعي وقتاً لإيجاد حلول عملية وآليات كفيلة بتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية للعاملين في التعليم الأولي، في وقت تتواصل فيه المطالب النقابية بإنهاء الهشاشة وتحقيق الاستقرار الوظيفي لهذه الفئة.