الخميس 18 يونيو 2026
آخر الأخبار
تحطم قاذفة أمريكية من طراز B-52 في كاليفورنيا يودي بحياة طاقمها ويثير تساؤلات حول أسباب الحادث جنيف.. 40 دولة تدعم مغربية الصحراء وتساند مسار الحكم الذاتي جدل في الجزائر بعد غياب مسؤولين من “الفاف” عن مونديال 2026.. التأشيرات أم التقشف المالي؟ فرنسا تستهل مشوارها المونديالي بفوز مثير على السنغال نتائج البكالوريا 2026.. ارتفاع نسبة النجاح إلى 64,8% وأكثر من 262 ألف ناجح في الدورة العادية الأرجنتين تضرب بقوة في مستهل الدفاع عن اللقب.. وميسي يواصل كتابة التاريخ ساكنة زاكورة تحتج على استقبال مهاجرين وتدعو إلى تحسين الخدمات جدل إعلامي عقب تعادل المغرب مع البرازيل.. إشادة بالإنجاز الرياضي وانتقادات لخطاب التقليل من نجاح الأسود أي مصلحة يدافع عنها رافضو تسقيف أسعار المحروقات وإنقاذ “سامير”؟ التهدئة بين إيران وإسرائيل… مصلحة اقتصادية للعالم قبل أن تكون خيارا سياسيا سلوك فردي يثير الجدل في مونديال 2026.. عندما تتحول المدرجات من فضاء للتشجيع إلى مصدر للإحراج موجة حر قوية تضرب المغرب.. الحرارة تصل إلى 45 درجة نهاية الأسبوع
سياسة

فاجعة الصويرة :ناقوس الخطر

بقلم الحدث بريس... 20 نونبر، 2017 15:09
فاجعة الصويرة :ناقوس الخطر

 

 

الحدث بريس: الصادق عمري.

رئيس التحرير.

في حقيقة الأمر يعجز اللسان ، وينفرط عقد البيان ،أمام الصور الكارثية التي تناقلتها وسائل الإعلام الوطنية عن فاجعة الصويرة ، يجد الإنسان نفسه مشدوها أمام هول ماحدث 17 عشر قتيلا يحصد في يوم واحد للحصول على قفة مواد غذائية بثمن بخس : زحمة  التدافع المر و سريالية المشهد  الجنائزي ،  اختلطت أصوات سيارات  الأمن والإسعاف  بصياح وبكاء ،ولغط النساء والأطفال … يدفع إلى التساؤل عن الأسباب والمسببات ، التي لايمكن اختزالها إلا في مثل واحد ” بدل ان تعطيني سمكة علمني كيف اصطاد السمك” .

مشاريع الشباب  والشابات الاقتصادية والاجتماعية  والفلاحية   التي يمكن أن تنقذ الام وابنها  من  براثن الفقر وطلب الصدقة والتسول المقنع بمساعدات الجمعيات التنموية  في رفوف الإدارة  تنتظر الافراج أسلوب المماطلة والتسويف في تحقيق هذه المشاريع الصغيرة   هو سبب الكارثة … ، عندما  تضع التعاونية أو الجمعية  مشروعا  جماعيا  في ميدان معين ولا أعني الجمعيات التي تطلب الإحسان العمومي _ لأنها تمرغ انف الإنسان في التراب وتعلمه  التسول من بابه الواسع لأن ما يحصل عليه لايشبع ولا يغني من جوع _  الشاب  او الشابة المغربية لما يضع   مشروعه الاستثماري  لدى الإدارة والمصالح المعنية لايضع ذلك المشروع التنموي وهو يفكر في نفسه بشكل اناني  بل إن عائلته  تكون حاضرة وبقوة وهو نوع من التضامن والتكافل الأسري والاجتماعي  راسخ في عقلية الإنسان المغربي منذ عهود قديمة .

ما الذي يجعل الأسر   تتذمر و تفقد تماسكها وانسجامها  ونظرتها المشرقة للغد القادم ،  ويجعل أبناءها عرضة لما يسمى  ” الانتحار في قوارب الموت ” أو التعاطي للمخدرات ”  أو العزوف عن الدراسة …  انه الفقر والهشاشة  التي  تصنع وترسخ من قبل  العقليات المتخلفة  ، نحن لا نقصد بهذا المقال الشباب الذين ألفوا الركون والتواكل أو ” العيش الذي يأتي باردا وبدون أدنى مجهود لأن حالتهم نابعة من طبيعة التربية التي تلقوها داخل أسرهم ” بل اولئك الذين آمنوا بدور مؤسساتنا  الوطنية في إيجاد الحلول لمعضلة البطالة والفقر أولئك الذين انخرطوا بقوة وتفاؤل في التفكير الإيجابي التشاركي لإنقاذ أسرهم من واقع يكاد يتفشى   متوجهين بثقة لتلك المؤسسات لتتبنى ملفاتهم  صحيح أن هناك من الإدارات  التي استجابت للخطابات الملكية السامية ،  وعبأت الأوعية العقارية و  جندت الوسائل و الإمكانيات لإقامة واستقبال تلك المشاريع المقترحة من طرف الشباب  و المجتمع المدني الجاد والهادف … التي تحكمه  أسس و برامج وأهداف … وليس المجتمع المدني  المرسخ لعقيدة التسول والاستجداء وبهدلة الكرامة .

إن ماوقع يدفع المشرع إلى التفكير في مأسسة عمل الجمعيات التنموية  والتعاونيات وتنظيمها   قطاعيا  وتطبيق ماجاء في الدستور لأنه الضامن  الوحيد  لتطوير وعقلة نشاط هذه الجمعيات في وضع المقترحات والمشاريع جهويا ،ومحليا   بعيدا عن الاستجداء والتسول  الخارجي والداخلي  ،والذي يريد أن يعطي الصدقة فهو يعرف الباب دون أن يحشر الناس  في المنشر والمحشر . دون لغط وصخب وكوارث لأن ذلك مما يحفظ كرامة الإنسان  ويقيه غلواء القهر والفقر.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.