الثلاثاء 25 غشت 2026
آخر الأخبار
ست دول أوروبية تضغط لفرض ضريبة استثنائية على أرباح شركات النفط بوعيدة يغادر الاستقلال ويستقيل من البرلمان بعد إسقاط تزكيته انتخابات مجلس النواب.. الداخلية تحدد موعد تسليم إشعارات التصويت وفتح منصة الوكالة للمغاربة المقيمين بالخارج برشلونة يضرب بقوة ويكتسح إلتشي بخماسية نظيفة طقس الإثنين.. أجواء متباينة في عدد من مناطق المملكة «ميتا» تطلق تطبيقا مستقلا لمساعدها للذكاء الاصطناعي على أجهزة ماك أمير المؤمنين يترأس إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف بالقصر الملكي العامر بمدينة الرباط (وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة) زيت الزيتون المغربي يكتسح السوق الإسبانية بأرقام قياسية كريمة غيث تخرج عن صمتها بعد جدل «زواج القهرة» وتكشف حقيقة عبارتها المثيرة للجدل أزمة مياه تضرب الجزائر وسط موجة حر قياسية.. أعطاب متكررة تغضب السكان فرنسا تستعد لحظر الهواتف المحمولة داخل المدارس الثانوية أمير المؤمنين يترأس بالقصر الملكي بالرباط حفلا دينيا إحياء لليلة المولد النبوي الشريف
سياسة

فاجعة الصويرة :ناقوس الخطر

بقلم الحدث بريس... 20 نونبر، 2017 15:09
فاجعة الصويرة :ناقوس الخطر

 

 

الحدث بريس: الصادق عمري.

رئيس التحرير.

في حقيقة الأمر يعجز اللسان ، وينفرط عقد البيان ،أمام الصور الكارثية التي تناقلتها وسائل الإعلام الوطنية عن فاجعة الصويرة ، يجد الإنسان نفسه مشدوها أمام هول ماحدث 17 عشر قتيلا يحصد في يوم واحد للحصول على قفة مواد غذائية بثمن بخس : زحمة  التدافع المر و سريالية المشهد  الجنائزي ،  اختلطت أصوات سيارات  الأمن والإسعاف  بصياح وبكاء ،ولغط النساء والأطفال … يدفع إلى التساؤل عن الأسباب والمسببات ، التي لايمكن اختزالها إلا في مثل واحد ” بدل ان تعطيني سمكة علمني كيف اصطاد السمك” .

مشاريع الشباب  والشابات الاقتصادية والاجتماعية  والفلاحية   التي يمكن أن تنقذ الام وابنها  من  براثن الفقر وطلب الصدقة والتسول المقنع بمساعدات الجمعيات التنموية  في رفوف الإدارة  تنتظر الافراج أسلوب المماطلة والتسويف في تحقيق هذه المشاريع الصغيرة   هو سبب الكارثة … ، عندما  تضع التعاونية أو الجمعية  مشروعا  جماعيا  في ميدان معين ولا أعني الجمعيات التي تطلب الإحسان العمومي _ لأنها تمرغ انف الإنسان في التراب وتعلمه  التسول من بابه الواسع لأن ما يحصل عليه لايشبع ولا يغني من جوع _  الشاب  او الشابة المغربية لما يضع   مشروعه الاستثماري  لدى الإدارة والمصالح المعنية لايضع ذلك المشروع التنموي وهو يفكر في نفسه بشكل اناني  بل إن عائلته  تكون حاضرة وبقوة وهو نوع من التضامن والتكافل الأسري والاجتماعي  راسخ في عقلية الإنسان المغربي منذ عهود قديمة .

ما الذي يجعل الأسر   تتذمر و تفقد تماسكها وانسجامها  ونظرتها المشرقة للغد القادم ،  ويجعل أبناءها عرضة لما يسمى  ” الانتحار في قوارب الموت ” أو التعاطي للمخدرات ”  أو العزوف عن الدراسة …  انه الفقر والهشاشة  التي  تصنع وترسخ من قبل  العقليات المتخلفة  ، نحن لا نقصد بهذا المقال الشباب الذين ألفوا الركون والتواكل أو ” العيش الذي يأتي باردا وبدون أدنى مجهود لأن حالتهم نابعة من طبيعة التربية التي تلقوها داخل أسرهم ” بل اولئك الذين آمنوا بدور مؤسساتنا  الوطنية في إيجاد الحلول لمعضلة البطالة والفقر أولئك الذين انخرطوا بقوة وتفاؤل في التفكير الإيجابي التشاركي لإنقاذ أسرهم من واقع يكاد يتفشى   متوجهين بثقة لتلك المؤسسات لتتبنى ملفاتهم  صحيح أن هناك من الإدارات  التي استجابت للخطابات الملكية السامية ،  وعبأت الأوعية العقارية و  جندت الوسائل و الإمكانيات لإقامة واستقبال تلك المشاريع المقترحة من طرف الشباب  و المجتمع المدني الجاد والهادف … التي تحكمه  أسس و برامج وأهداف … وليس المجتمع المدني  المرسخ لعقيدة التسول والاستجداء وبهدلة الكرامة .

إن ماوقع يدفع المشرع إلى التفكير في مأسسة عمل الجمعيات التنموية  والتعاونيات وتنظيمها   قطاعيا  وتطبيق ماجاء في الدستور لأنه الضامن  الوحيد  لتطوير وعقلة نشاط هذه الجمعيات في وضع المقترحات والمشاريع جهويا ،ومحليا   بعيدا عن الاستجداء والتسول  الخارجي والداخلي  ،والذي يريد أن يعطي الصدقة فهو يعرف الباب دون أن يحشر الناس  في المنشر والمحشر . دون لغط وصخب وكوارث لأن ذلك مما يحفظ كرامة الإنسان  ويقيه غلواء القهر والفقر.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.