الأحد 2 غشت 2026
آخر الأخبار
اللجنة المؤقتة تدعو المؤسسات الصحفية إلى تحيين لوائح الصحافيين قبل 4 غشت تفاصيل حفل الاستقبال الملكي بالمضيق بمناسبة عيد العرش المجيد آخر التطورات بسبتة.. بدء الإرجاع الجماعي للمهاجرين غير النظاميين سانشيز من سبتة: شبكات تهريب البشر تقف وراء موجة الهجرة الأخيرة الملك محمد السادس يترأس حفل الولاء بتطوان في الذكرى الـ27 لعيد العرش ترامب يجدد اعتراف واشنطن بمغربية الصحراء في برقية تهنئة إلى الملك بمناسبة عيد العرش منظمة الشبيبة الكونفدرالية تحمل السياسات العمومية مسؤولية تفاقم هجرة الشباب برشلونة يضع أوناحي ضمن خياراته لتعويض دي يونغ في الميركاتو الصيفي منظمة الصحة العالمية تحذر من خطر انتقال إيبولا عبر الحدود الأرصاد الجوية تحذر من موجة حر تصل إلى 47 درجة بعدد من مناطق المملكة سرقة الحق في المشاهدة: “المطرود من رحمة الله” ومأزق الوصاية على الوعي المغربي القضاء الإسباني يؤيد إدانة متطرفة حرضت على كراهية المهاجرين المغاربة
دولي

التهدئة بين إيران وإسرائيل… مصلحة اقتصادية للعالم قبل أن تكون خيارا سياسيا

بقلم الحدث بريس .. متابعة 18 يونيو، 2026 11:54
التهدئة بين إيران وإسرائيل… مصلحة اقتصادية للعالم قبل أن تكون خيارا سياسيا

الحدث بريس : متابعة

لم تعد الحروب والنزاعات العسكرية شأنا يخص أطرافها المباشرين فقط، بل أصبحت تداعياتها تمتد إلى كل بيت وكل مستهلك في مختلف أنحاء المعمورة. ومن هذا المنطلق، فإن أي بوادر تهدئة بين إيران وإسرائيل لا يمكن النظر إليها باعتبارها مجرد حدث سياسي أو دبلوماسي، بل باعتبارها فرصة حقيقية لالتقاط أنفاس الاقتصاد العالمي المنهك أصلا بسلسلة من الأزمات المتلاحقة.

لقد أثبتت السنوات الأخيرة أن الأسواق المالية وأسعار الطاقة والتجارة الدولية تتأثر بسرعة كبيرة بالتوترات الجيوسياسية. فمجرد التلويح بإغلاق مضيق هرمز أو استهداف منشآت الطاقة كفيل بإرباك الأسواق العالمية ورفع تكاليف النقل والتأمين وإشعال موجات جديدة من التضخم. وفي المقابل، فإن لغة الحوار والتهدئة تمنح المستثمرين والأسواق جرعة من الثقة، وتعيد شيئا من الاستقرار إلى حركة التجارة والاقتصاد.

لا يحتاج العالم اليوم  إلى حرب جديدة في الشرق الأوسط، بل يحتاج إلى حلول للأزمات المتراكمة التي تثقل كاهل الحكومات والشعوب. فمستويات الدين العالمي بلغت أرقاماً قياسية، والعديد من الاقتصادات لا تزال تعاني من آثار جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، فيما تواجه الدول النامية تحديات متزايدة مرتبطة بالأمن الغذائي وارتفاع تكاليف المعيشة.

صحيح أن الخلافات السياسية والأمنية بين إيران وإسرائيل عميقة ومعقدة، لكن استمرار التصعيد لا يخدم سوى حالة عدم اليقين التي تعيشها الأسواق العالمية. أما التهدئة، حتى وإن كانت مؤقتة، فإنها تفتح الباب أمام استقرار أسعار النفط وتخفيف الضغوط التضخمية، وهو ما ينعكس إيجابا على الاقتصاد العالمي بأسره.

إن الرابح الأكبر من أي اتفاق أو تفاهم يحد من التوتر في المنطقة لن يكون طرفا بعينه، بل ملايين المواطنين حول العالم الذين يدفعون ثمن الحروب من قدرتهم الشرائية ومستوى معيشتهم. ولهذا فإن الدبلوماسية ليست فقط أداة لحفظ الأمن والسلم، بل أصبحت ضرورة اقتصادية عالمية لا تقل أهمية عن أي إصلاح مالي أو خطة إنعاش اقتصادي.

ويبقى الأمل قائما في أن تنتصر لغة العقل على منطق المواجهة، لأن استقرار العالم اقتصاديا بات مرتبطا أكثر من أي وقت مضى باستقرار بؤر التوتر السياسي والعسكري.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.