الحدث بريس: متابعة
أثار تعادل المنتخب المغربي لكرة القدم أمام نظيره البرازيلي بنتيجة (1-1) في إطار تصفيات كأس العالم 2026 موجة واسعة منجدل إعلامي عقب تعادل المغرب مع البرازيل.. إشادة بالإنجاز الرياضي وانتقادات لخطاب التقليل من نجاح “أسود الأطلس” التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما اعتبر عدد من المتابعين أن بعض التغطيات الإعلامية المصاحبة للمباراة حاولت التقليل من قيمة الإنجاز الذي حققه “أسود الأطلس” أمام أحد أبرز المنتخبات العالمية.
وجاءت الانتقادات عقب تداول عنوان إعلامي ربط الأداء المغربي بحضور لاعبين من أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وهو ما اعتبره عدد من المتابعين قراءة اختزالية لمسار طويل من العمل الرياضي الذي راكمته المملكة خلال السنوات الأخيرة.
ويرى متابعون للشأن الرياضي أن المنتخب المغربي لم يصل إلى مكانته الحالية بفضل عامل واحد فقط، بل نتيجة استراتيجية متكاملة شملت تطوير البنيات التحتية الرياضية، والاستثمار في التكوين، وتوسيع شبكة التنقيب عن المواهب داخل المغرب وخارجه، إلى جانب تعزيز حضور المنتخبات الوطنية في مختلف الفئات العمرية.
ويؤكد هؤلاء أن اللاعبين المغاربة المزدادين بالخارج يشكلون جزءاً أصيلاً من النسيج الوطني، بحكم انتمائهم العائلي والثقافي للمغرب، واختيارهم تمثيل بلدهم الأم في المنافسات الدولية، وهو ما ينسجم مع القوانين المعمول بها داخل الهيئات الرياضية الدولية.
واستحضر العديد من المتابعين الإنجازات التي حققتها المنتخبات المغربية في السنوات الأخيرة، سواء على مستوى الفئات السنية أو المنتخبات المحلية، معتبرين أن هذه النجاحات تعكس فعالية النموذج الرياضي المغربي القائم على التخطيط طويل الأمد والاستثمار المستمر في العنصر البشري.
كما سلط الجدل الضوء على المكانة المتنامية التي بات يحتلها المغرب على الساحة الرياضية الإقليمية والدولية، خاصة بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم 2022، فضلاً عن احتضان المملكة لعدد من التظاهرات الرياضية الكبرى واستعدادها لتنظيم استحقاقات قارية وعالمية في السنوات المقبلة.
ويرى محللون أن النقاش الدائر يتجاوز حدود مباراة كرة القدم، ليعكس التنافس المتزايد بين النماذج التنموية في المنطقة، حيث أصبح النجاح الرياضي أحد مؤشرات القدرة على التخطيط والاستثمار في الطاقات البشرية وتحويلها إلى قصص نجاح ملموسة.
ويؤكد كثير من المتابعين أن نتائج المنتخبات الوطنية تظل أفضل رد على أي تشكيك، وأن ما حققه المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة مشروع رياضي متكامل جعل من المغرب رقماً صعباً في كرة القدم الإفريقية والعالمية.
ومهما اختلفت القراءات والتعليقات الإعلامية، فإن الأداء الذي يقدمه “أسود الأطلس” يواصل ترسيخ صورة المغرب كقوة كروية صاعدة، قادرة على منافسة كبار المنتخبات العالمية وفرض حضورها في مختلف المحافل الدولية.