كشفت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» عن تعرض المقر الرئيسي لشركة النفط السعودية «أرامكو» بمدينة الظهران لأضرار جسيمة، إثر هجوم وقع مساء الثلاثاء وتسبب في اندلاع حريق امتد إلى عدة طوابق، في تطور يرفع منسوب المخاوف بشأن سلامة المنشآت الحيوية وقطاع الطاقة في المنطقة.
ورغم الأضرار التي لحقت بالمبنى، لم تتوقف عمليات الشركة، إذ واصلت أنشطتها بشكل طبيعي، بينما انتقل الموظفون إلى العمل من منازلهم، وفق المصادر ذاتها. كما نُقلت بعض المهام إلى مكاتب خارج المملكة، بحسب أحد المصادر.
في المقابل، أعلنت وزارة الطاقة السعودية اندلاع حريق محدود جراء الحادث، دون تقديم تفاصيل بشأن حجم الأضرار أو الخسائر التي خلفها الهجوم.
ويأتي استهداف مقر الشركة العملاقة بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية، بعدما أعلنت جماعة الحوثي اليمنية تنفيذ هجمات داخل الأراضي السعودية، قالت إنها استهدفت منشآت تابعة لأرامكو في الظهران، إلى جانب مطار الملك خالد الدولي ومصفاة للشركة في الرياض.
ويضع هذا التصعيد المنشآت النفطية والبنية التحتية الحيوية أمام مخاطر متزايدة، في ظل الأهمية الاستراتيجية لأرامكو داخل سوق الطاقة العالمية، وما قد يحمله استمرار الهجمات من تداعيات على أمن الإمدادات واستقرار المنطقة.