الخميس 18 يونيو 2026
آخر الأخبار
جنيف.. 40 دولة تدعم مغربية الصحراء وتساند مسار الحكم الذاتي جدل في الجزائر بعد غياب مسؤولين من “الفاف” عن مونديال 2026.. التأشيرات أم التقشف المالي؟ فرنسا تستهل مشوارها المونديالي بفوز مثير على السنغال نتائج البكالوريا 2026.. ارتفاع نسبة النجاح إلى 64,8% وأكثر من 262 ألف ناجح في الدورة العادية الأرجنتين تضرب بقوة في مستهل الدفاع عن اللقب.. وميسي يواصل كتابة التاريخ ساكنة زاكورة تحتج على استقبال مهاجرين وتدعو إلى تحسين الخدمات جدل إعلامي عقب تعادل المغرب مع البرازيل.. إشادة بالإنجاز الرياضي وانتقادات لخطاب التقليل من نجاح الأسود أي مصلحة يدافع عنها رافضو تسقيف أسعار المحروقات وإنقاذ “سامير”؟ التهدئة بين إيران وإسرائيل… مصلحة اقتصادية للعالم قبل أن تكون خيارا سياسيا سلوك فردي يثير الجدل في مونديال 2026.. عندما تتحول المدرجات من فضاء للتشجيع إلى مصدر للإحراج موجة حر قوية تضرب المغرب.. الحرارة تصل إلى 45 درجة نهاية الأسبوع جهة درعة تافيلالت في المرتبة السابعة وطنياً في نتائج البكالوريا 2026 بنسبة نجاح بلغت 62 في المائة
مجتمع

رمضان والأسماك.. أسعار قياسية تضغط على جيوب المغاربة

بقلم الحدث بريس... 23 فبراير، 2026 19:37
رمضان والأسماك.. أسعار قياسية تضغط على جيوب المغاربة

تصاعدت أسعار الأسماك في الأسواق المغربية بشكل غير مسبوق. ما جعل وجبات الإفطار والسحور أكثر تكلفة على الأسر. هذا الغلاء أثار استياء المستهلكين، وفتح نقاشًا واسعًا حول إدارة الثروة السمكية واستدامة الموارد البحرية.

ويشكو المواطنون من أن بعض الأصناف باتت بعيدة عن متناولهم. بينما يجد الصيادون والتجار أنفسهم أمام تحديات تنظيمية للحفاظ على المعروض دون الإضرار بالمخزون.

 الثروة السمكية المغربية.. كنز طبيعي يحتاج للحماية

ويمتد الساحل المغربي لأكثر من ثلاثة آلاف كيلومتر. ويضم ثروة بحرية غنية بأنواع متعددة مثل السردين، التونة، الجمبري، والسردين الأبيض والأسود. وتشكل هذه الثروة رافدًا اقتصاديًا مهمًا، حيث توفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة وتدعم حياة مئات الأسر الساحلية.

لكن الواقع يؤكد أن الثروة السمكية تواجه تهديدات حقيقية. أبرزها الصيد الجائر والتقلبات المناخية وضعف الرقابة على المخزون. ويزداد الضغط خلال رمضان، مع ارتفاع الطلب. ما يضع المهنيين أمام تحديات كبرى لتلبية احتياجات السوق.

كما يقول صياد من أكادير: “رمضان يضاعف الطلب. ونحاول تلبية الكمية المطلوبة دون التأثير على المخزون، وهذا ليس سهلاً أبدًا.”

 رمضان وارتفاع أسعار الأسماك.. المستهلكون بين نار الغلاء وحرص الإفطار

ويشهد السوق المغربي للأسماك ارتفاعًا وصل أحيانًا إلى 30% في بعض الأصناف. خاصة السردين والتونة والجمبري. هذا الارتفاع جعل من الصعب على الأسر محدودة الدخل شراء الكميات الكافية لإعداد وجبات الإفطار والسحور.

وتقول سيدة من الدار البيضاء: “أصبحت وجبات الإفطار أغلى من المعتاد. وأحيانًا نضطر للاكتفاء بالسمك الأقل جودة أو شراء كميات أقل.”

ولا يقتصر أثر الغلاء على المستهلك فقط، بل يشمل التجار الصغار. الذين يواجهون منافسة شديدة وأسعارًا متقلبة، ما يدفع بعضهم لتقليص المعروض لتجنب الخسارة.

 أسباب غلاء الأسماك.. مزيج من العرض والطلب

ويرتبط ارتفاع أسعار الأسماك خلال شهر رمضان بجملة من العوامل المتداخلة. التي تتفاعل فيما بينها لتدفع السوق نحو الغلاء. فأولًا، يؤدي الطلب الموسمي المرتفع إلى زيادة استهلاك أصناف بعينها مثل السردين والتونة والجمبري. ما يضغط على العرض المتاح.

وفي الوقت نفسه، تسهم التقلبات المناخية، بما تحمله من رياح قوية وأمواج مرتفعة. في تعطيل نشاط الصيد وتقليص الكميات المعروضة في الأسواق. وإضافة إلى ذلك، يفاقم ضعف التنظيم والرقابة من حدة الوضع، إذ يؤدي نقص التنسيق بين الجهات المعنية إلى صعوبة ضبط السوق والتحكم في توازن العرض والطلب.

كما تلعب تكاليف النقل والتخزين دورًا مباشرًا في رفع الأسعار. خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود وما يترتب عنه من زيادة في تكلفة إيصال المنتوج البحري إلى الأسواق المحلية.

ونتيجة لذلك، يتلاقى العرض المحدود مع الطلب المتزايد، فتتشكل موجة غلاء تمس المستهلكين والتجار والوسطاء على حد سواء.

وفي المقابل، يؤكد خبراء الاقتصاد البحري والجهات المختصة أن احتواء هذه الظاهرة يظل ممكنًا متى توفرت إرادة تنظيمية فعالة. إذ يمكن، في هذا السياق، اعتماد آليات لمراقبة الأسعار ووضع سقوف للارتفاعات الموسمية بما يحمي القدرة الشرائية للمستهلكين خلال رمضان.

كما يسهم تشجيع الصيد التقليدي والمستدام في الحفاظ على المخزون البحري والحد من الاستنزاف، في حين يوفر دعم تربية الأحياء المائية بدائل محلية قادرة على تلبية الطلب بأسعار أكثر توازنًا.

وإلى جانب ذلك، تظل حملات التوعية الاستهلاكية ضرورية لتوجيه الطلب نحو أصناف بحرية متنوعة، بما يخفف الضغط عن الأنواع الأكثر استهلاكًا. وبهذه الإجراءات المتكاملة يمكن تحقيق توازن بين صون الثروة السمكية وضمان وصولها إلى الأسر بأسعار مناسبة، مع الحفاظ على استدامة الموارد البحرية للأجيال القادمة.

 التحدي مستمر.. بين الأمن الغذائي وحماية ثروة الأسماك

ويبقى التحدي الأكبر هو الجمع بين الأمن الغذائي وحماية الثروة البحرية. فالارتفاع الكبير في أسعار الأسماك خلال رمضان ليس مجرد أزمة اقتصادية، بل مؤشر على الحاجة لإصلاحات عاجلة في قطاع الصيد البحري.

الخبراء يشيرون إلى أن المغرب يمتلك القدرة على تخفيف الضغوط، من خلال تطوير تربية الأحياء المائية، وتحسين التخزين والتوزيع، وفرض رقابة صارمة على الأسعار والمخزون.

رمضان يشكل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة والمستهلكين على إدارة الموارد الطبيعية بكفاءة، وضمان ألا تتحول وجبات الإفطار إلى عبء مالي، مع الحفاظ على ثروة بحرية حيوية تضمن الغذاء للأجيال القادمة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.