آخر الأخبار
إشادة دولية ببرج محمد السادس.. المغرب يرسّخ حضوره المعماري بإفريقيا مالي.. تصعيد متعدد الجبهات يضع المؤسسة العسكرية تحت ضغط متزايد تقرير طبي إسرائيلي يكشف إصابة نتنياهو بالسرطان وخضوعه للعلاج الإشعاعي سويسرا تدعم مقترح الحكم الذاتي وتصفه بـ”الأكثر جدية” لحل نزاع الصحراء بين السياسة والرياضة.. مقترح استبعاد إيران يُشعل النقاش قبل مونديال 2026 إعفاء جمركي صيني واسع… والمغرب ضمن الدول المعنية بالقرار في “كلاسيكو” الإذاعة الوطنية: سعيد اقداد يوقع “شهادة وفاة” الخطاب التبريري ليوسف شيري الأميرات للا خديجة وللا مريم وللا حسناء يحضرن رفقة بريجيت ماكرون العرض الافتتاحي للمسرح الملكي البطولة الاحترافية.. تعادل سلبي يحسم قمة الجيش الملكي ونهضة بركان تقرير أممي: موجات الحر والجفاف يفاقمان هشاشة الفلاحة بالمغرب ويهددان الأمن الغذائي جدل “طقوس باب دكالة” يخرج نشطاء للاحتجاج دعما لفلسطين «الحرس الثوري» يعترض سفينتين في “هرمز” وسط توتر متصاعد بالمنطقة
الرئيسية / كتاب الرأي / الفلسفة درس مشاغب

الفلسفة درس مشاغب

كتاب الرأي بقلم: عبد المؤمن محو 05/05/2021 22:00
كتاب الرأي
الفلسفة درس مشاغب
الفلسفة درس مشاغب
عبد المؤمن محو

منذ استقلال المغرب، لم تكن سبل الدرس الفلسفي معبدة. لقد عاشت الفلسفة “محنة” منذ ذلك الوقت، حتى وصفت بـ”المشاغبة”، لتصدر في حقها سنوات السبعينيات، مذكرة تقر بإلغائها من برامج التعليم، إذ تم حذف مادة الفلسفة كليا من مقررات التربية الوطنية، قبل أن يستقر رأي المسؤولين على محاولة “أسلمتها” من الداخل، في مقابل ذلك تم العمل على تقوية مكانة التربية الإسلامية في المقررات الدراسية.

لقد كان مبرر الهجوم على الدرس الفلسفي في المغرب، هو انتشار الماركسية ونمو التيارات اليسارية الراديكالية في السبعينيات من القرن الماضي. وتم الإجهاز على تدريس هذه المادة. ما جعل الدرس الفلسفي يتحمّل تبعات الصراع السياسي والإيديولوجي القائم في المجتمع.

الدرس الفلسفي اليوم، أصبح يصارع في كثير من لحظاته، من أجل العودة إلى الفلسفة. لأنه درس بات قريبا من كل شيء ويشبه كل شيء إلا الفلسفة. في المقابل تعمل المؤسسة (المدرسة المغربية) بكل قوتها من أجل تدجين هذا الدرس ولجمه.

لجم وتدجين للدرس، يتضح أساسا، في إلهاء مدرس الفلسفة بخرافة الديداكتيك والنظريات البيداغوجية التي لا تأتي أكلها، ما لم يكن هناك درس فلسفي في مستوى الوظيفة النقدية للفلسفة.

أسئلة الدرس الفلسفي لا يمكن أن تُختزل في ما هو بيداغوجي فقط

لا يعني الأمر هنا، أن ينفلت الدرس من المناهج والأدوات والوسائل التعليمية، ولكن لا يتوجب أن يتحول النقاش حول المناهج والأدوات إلى غاية. فأسئلة الدرس الفلسفي، لا يمكن أن تُختزل في ما هو بيداغوجي فقط. بل يجب أن ترتبط بأسئلة الفلسفة ذاتها. بما هي نقد وخلخلة وتفكيك للبديهيات وللحقائق الثابتة، وأيضا بأسئلة المجتمع ورهاناته.

هذا الأمر لا يمكن أن يتحقق، مادامت صورة الدرس الفلسفي باهتة. تكشف عن أن ما يقدم للمتعلّم ليس سوى دروسا لاجتياز الامتحانات والحصول على نقطة جيدة. بدل إشباع نهمه وتعطشه للمعرفة الفلسفية.

الواجب في الدرس الفلسفي، وإن في مساراته المتعثرة، أن يدفع المتعلم إلى التمرّس على أساليب المساءلة والتحليل النقدي والحجاج. باعتبار هذه العمليات هي الضامنة لاستقلالية التفكير. وهي السبيل إلى إقرار فكر الإنصات والتحاور والتفاهم والتسامح، ضد كل أشكال العنف، رمزيا كان أو جسدياً.

لقد اتخذ درس الفلسفة في المدرسة المغربية (مرحلة التأهيل للدرس الجامعي)، للأسف، توجها يتناقض واقعيا مع غايته الفعلية. وهو أمر يحتم على المهتمين الانخراط الواسع في لحظة نقدية ضرورية. لفك الثنايا المعقدة لما نسميه اليوم بالخلل أو الأزمة، ونقصد بالتحديد أزمة درس الفلسفة.

مشاركة المقال: in 𝕏 f
المقال التالي مأساة حقيقية.. قرابة نصف إصابات كورونا بالعالم في الهند فقط المقال السابق بنك المغرب يعلن تحسن النشاط الصناعي في مارس الماضي
التعليقات
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

مقالات ذات صلة