شهدت أسعار المحروقات بالمغرب، ابتداء من صباح اليوم، ارتفاعا جديدا بعدما أقرت شركات توزيع الوقود زيادة بلغت درهما واحدا للتر الواحد بالنسبة لكل من الغازوال والبنزين، منهية بذلك حالة الترقب التي خيمت على السوق الوطنية خلال الأيام الماضية.
وكانت شركات التوزيع قد تراجعت، في وقت سابق، عن تطبيق زيادة كانت مرتقبة في حدود درهمين للتر، بعدما أثار القرار ارتباكا في عمليات التزود بالمحروقات، حيث عمدت مجموعة من محطات الوقود إلى تعليق البيع مؤقتا أو تقنين الكميات الموجهة للزبائن، في انتظار اتضاح الرؤية بشأن الأسعار الجديدة.
غير أن هذا التراجع لم يدم طويلا، إذ عادت أسعار الوقود إلى الارتفاع مجددا، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش بشأن الكيفية التي يتم بها تحديد أسعار المحروقات في السوق الوطنية، لاسيما في ظل استمرار الجدل المرتبط بمدى شفافية آليات التسعير منذ تحرير القطاع.
في المقابل، يأتي هذا الارتفاع في وقت تواصل فيه أسعار النفط بالأسواق العالمية منحاها التنازلي، بعدما سجل خام النفط خلال الأيام الأخيرة انخفاضا يقارب دولارا واحدا للبرميل، وهو ما اعتبره متابعون مؤشرا لا ينسجم مع الزيادة المطبقة محليا، ويعيد طرح التساؤلات حول مدى انعكاس تراجع الأسعار الدولية على أثمان البيع بالمغرب.