الأحد 2 غشت 2026
آخر الأخبار
الملك محمد السادس: خدمة المغاربة غايتي الأولى وليست الأمجاد الشخصية صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوجه خطابا ساميا إلى الأمة بمناسبة عيد العرش المجيد طقس حار وزخات رعدية مرتقبة بعدد من مناطق المملكة اليوم الخميس ياسر زابيري ينتقل إلى راسينغ سانتاندير الإسباني معارا حتى 2027 اللجنة المؤقتة تدعو المؤسسات الصحفية إلى تحيين لوائح الصحافيين قبل 4 غشت تفاصيل حفل الاستقبال الملكي بالمضيق بمناسبة عيد العرش المجيد آخر التطورات بسبتة.. بدء الإرجاع الجماعي للمهاجرين غير النظاميين سانشيز من سبتة: شبكات تهريب البشر تقف وراء موجة الهجرة الأخيرة الملك محمد السادس يترأس حفل الولاء بتطوان في الذكرى الـ27 لعيد العرش ترامب يجدد اعتراف واشنطن بمغربية الصحراء في برقية تهنئة إلى الملك بمناسبة عيد العرش منظمة الشبيبة الكونفدرالية تحمل السياسات العمومية مسؤولية تفاقم هجرة الشباب برشلونة يضع أوناحي ضمن خياراته لتعويض دي يونغ في الميركاتو الصيفي
اقتصاد

السياحة الداخلية 2025: من يستفيد فعلاً؟

بقلم الحدث بريس... 9 يونيو، 2025 10:44
السياحة الداخلية 2025: من يستفيد فعلاً؟

رغم ما تشهده بداية موسم صيف 2025 من زخم غير مسبوق في حركة السياحة الداخلية، فإن السؤال الجوهري الذي يطرح نفسه هو: هل تمكنت المدن غير الساحلية من الاستفادة فعلياً من هذه الدينامية؟ لقد أظهرت المؤشرات الأولية انتعاشاً في القطاعات المرتبطة بالسفر والترفيه، إلا أن هذا الانتعاش بقي إلى حد كبير متركزاً في المدن الكبرى والمناطق الساحلية، في حين ما تزال المناطق الداخلية تكافح من أجل الحصول على حصتها العادلة من الكعكة السياحية.

المدن الكبرى مثل الدار البيضاء ومراكش وفاس ووجهات الساحل الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، عززت مكانتها كوجهات مفضلة لدى السائح المحلي بفضل البنية التحتية المتقدمة، وتوفر وسائل النقل، والخدمات الفندقية والمطاعم، إلى جانب الحملات الترويجية المستهدفة. في المقابل، ظلت مدن الداخل مثل الراشيدية، تازة، خنيفرة، وزاكورة تعاني من ضعف الترويج السياحي، وغياب الاستثمارات الكافية في البنية التحتية، ما جعلها خارج خارطة السياحة الصيفية إلا في حالات استثنائية محدودة.

هذا التفاوت يعكس إشكالية هيكلية تتعلق بتوزيع الاستثمارات والموارد، ويفرض على صناع القرار مراجعة الاستراتيجية السياحية الوطنية لضمان توزيع أكثر عدلاً للعائدات والمنافع. فالمناطق الداخلية تزخر بمؤهلات طبيعية وثقافية قادرة على استقطاب فئات متنوعة من السياح، من عشاق السياحة الجبلية والواحات إلى المهتمين بالتراث غير المادي والتجارب الأصيلة. إلا أن غياب الربط الجيد بوسائل النقل، وندرة مؤسسات الإيواء السياحي، إضافة إلى نقص الكفاءات المحلية، تشكل عوائق حقيقية أمام تحول هذه المؤهلات إلى فرص اقتصادية فعلية.

ومن منظور تنموي، فإن تعزيز السياحة الداخلية في هذه المناطق لا يرتبط فقط بزيادة عدد الزوار، بل بإعادة توزيع النشاط الاقتصادي وخلق فرص عمل في بيئات غالباً ما تعاني من الهشاشة وقلة الموارد. كما أن تفعيل برامج السياحة البديلة والإيكولوجية يمكن أن يلعب دوراً محورياً في إدماج المناطق الداخلية ضمن الدورة السياحية، شرط وجود إرادة سياسية واضحة واستراتيجيات جهوية مرنة تستند إلى خصوصيات كل منطقة.

يبقى نجاح موسم صيف 2025 رهيناً بقدرته على تحقيق تنمية سياحية شاملة لا تقتصر على المدن الكبرى والمناطق الساحلية، بل تمتد لتشمل ربوع الوطن كافة. فالسياحة، في جوهرها، ليست مجرد حركة وانتقال، بل فرصة لإعادة التوازن التنموي وتعزيز العدالة المجالية.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.