شهدت مدينة البليدة، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا جنوب الجزائر العاصمة. مساء الإثنين، حادثا إرهابيا تمثل في تفجيرين انتحاريين متزامنين. وذلك تزامنا مع زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى البلاد في أول جولة إفريقية له.
تفجيران يهزان البليدة وسط ذهول السكان
وأفادت مصادر محلية، استنادا إلى شهادات عيان، بأن انتحاريين أقدما على تفجير نفسيهما في موقعين متقاربين وسط المدينة، ما أسفر عن مصرعهما على الفور. في حين ظل عدد الضحايا الآخرين غير محدد إلى حدود كتابة هذه السطور.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي جثتين مشوهتين ملقيتين وسط الطريق، عند تقاطع شارعي فلسطين ومحمد بوضياف، وهو موقع حيوي يضم عددا من المحلات التجارية، فضلا عن قربه من مركز أمني.
كما وثقت المشاهد حالة من الارتباك في صفوف المواطنين الذين تجمهروا بعين المكان، حيث حاول بعضهم تغطية الجثتين وسط تساقطات مطرية خفيفة. في وقت بدت فيه آثار الانفجار واضحة على محيط الحادث.
تزامن الهجوم مع زيارة بابوية تاريخية
جاء هذا الهجوم في ظرفية دقيقة، تزامنت مع وصول البابا لاوون الرابع عشر إلى الجزائر في مستهل جولة إفريقية. حيث دعا، خلال أولى محطاته. إلى تعزيز المشاركة الشعبية في الحياة العامة، وعدم الخوف من الانفتاح السياسي والاقتصادي.
وفي سياق متصل، واصل البابا، صباح الثلاثاء، زيارته متوجها إلى مدينة عنابة، المعروفة تاريخيا باسم “هيبون”. حيث يرتقب أن يترأس قداسا دينيا بالكاتدرائية المطلة على المدينة. التي ارتبط اسمها بالقديس أوغسطينوس.
إدانات إفريقية وسوابق أمنية مقلقة
وفي ردود الفعل الرسمية، أدان الاتحاد الإفريقي الهجوم المزدوج. معبرا في بيان رسمي عن تنديده الشديد بهذا العمل الإرهابي الذي وقع يوم 13 أبريل 2026. ومؤكدا تضامنه مع الجزائر في مواجهة التهديدات الأمنية.
ويعيد هذا الحادث إلى الأذهان آخر تفجير انتحاري شهدته البلاد، والذي وقع في فبراير 2020. حين استهدف هجوم قاعدة عسكرية جنوب الجزائر قرب الحدود مع مالي، مخلفا مقتل جندي. وهو الهجوم الذي أعلن تنظيم “الدولة الإسلامية” مسؤوليته عنه.
وفي انتظار صدور معطيات رسمية دقيقة حول حصيلة الضحايا وظروف تنفيذ العملية. تتواصل التحقيقات الأمنية لتحديد ملابسات هذا الهجوم، الذي يعيد طرح تحديات الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظل السياق الإقليمي المتوتر.






