بدأت أسراب الجراد الصحراوي التي اجتاحت عددا من مناطق المملكة في إلحاق أضرار بالمحاصيل الزراعية، بالتزامن مع اتساع رقعة انتشارها واستمرار المخاوف من تداعياتها على النشاط الفلاحي. ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) التحذير من مخاطر تكاثر الجراد خلال الأسابيع المقبلة. داعية إلى تعزيز عمليات الرصد والمكافحة في المناطق المهددة.
وأفاد عدد من الفلاحين، خاصة بإقليم الرشيدية، بتسجيل خسائر متفاوتة في بعض المزروعات نتيجة هجمات الجراد، مؤكدين أن الأسراب وصلت إلى عدد من الحقول والمراعي. ما أثار مخاوف متزايدة بشأن تأثيرها على الموسم الفلاحي الحالي.
انتشار واسع وتحذيرات متواصلة
في هذا السياق، كشفت “الفاو”، ضمن أحدث نشراتها حول الجراد الصحراوي الصادرة قبل يومين عن انتشار الأسراب في مناطق متعددة من المملكة. شملت طانطان وكلميم وتزنيت وأكادير وطاطا وفم زكيد. إضافة إلى محيط مرزوكة والرشيدية وأرفود وزاكورة وتزارين وأسا وفم الحصن ووادي درعة.
وأوضحت المنظمة الأممية أن السلطات المغربية كثفت تدخلاتها خلال شهر ماي الماضي. حيث جرى تنفيذ عمليات معالجة شملت ما مجموعه 41 ألفا و792 هكتارا. ورغم هذه الجهود، شددت المنظمة على ضرورة مواصلة عمليات المكافحة وتوسيعها. بالنظر إلى استمرار عمليات التفقيس والتكاثر التي قد تؤدي إلى زيادة أعداد الأسراب خلال الفترة المقبلة.
توقعات بتكاثر الجراد خلال يونيو
من جهة أخرى، توقعت “الفاو” ظهور مجموعات وأسراب إضافية من الجراد جنوب جبال الأطلس خلال شهر يونيو الجاري. مشيرة إلى أن استمرار التفقيس سيساهم في ارتفاع أعداد الجراد البالغ غير الناضج، إلى جانب تشكل أسراب صغيرة ستواصل نموها تدريجيا مع تحسن ظروف التكاثر.
وأضافت المنظمة أن هذه المجموعات، بعد بلوغها مرحلة النضج. ستتجه إلى وضع البيض في المناطق التي ما تزال تتوفر على شروط ملائمة للتكاثر. كما رجحت أن يهاجر جزء مهم من هذه الأسراب نحو الجزائر وموريتانيا خلال شهري يونيو ويوليوز. غير أن ذلك لا يلغي الحاجة إلى مواصلة اليقظة الميدانية داخل المغرب للحد من الأضرار المحتملة على المحاصيل والغطاء النباتي.






