الحدث بريس: متابعة
لا تزال قضية الاشتباه في استغلال تلميذات قاصرات بمنطقة قرية با محمد التابعة لإقليم تاونات تثير اهتمام الرأي العام الوطني، وسط تصاعد الدعوات إلى كشف جميع ملابسات الملف وترتيب المسؤوليات القانونية في حال ثبوت الأفعال المنسوبة إلى المتورطين.
وأعادت هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول فعالية آليات حماية الطفولة بالمناطق القروية، ودور المؤسسات التربوية والاجتماعية في رصد حالات الهشاشة والاستغلال والتدخل المبكر لحماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.
وشهد الملف تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تم تداول معطيات واتهامات ربطت القضية بإحدى مؤسسات الإيواء الخاصة بالفتيات المتمدرسات، الأمر الذي دفع إدارة المؤسسة المعنية إلى إصدار توضيحات رسمية نفت فيها بشكل قاطع صحة ما تم تداوله، مؤكدة أن الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في المنشورات المتداولة لا تجمعهم أي علاقة بالمؤسسة.
وأكدت إدارة دار الطالبة، بتنسيق مع الجمعيات المشرفة على تسييرها، أن المؤسسة تشتغل وفق الضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها، وفي إطار برامج اجتماعية تهدف إلى دعم تمدرس الفتيات ومحاربة الهدر المدرسي، مشددة على أن جميع الأنشطة تخضع للتتبع والمراقبة من طرف الجهات المختصة.
كما أوضحت أن الأجواء داخل المؤسسة تسودها ظروف الاستقرار والانضباط، وأن نتائجها التربوية تعكس حسن سير مختلف البرامج والأنشطة الموجهة للمستفيدات، معتبرة أن الزج باسم المؤسسة في هذه القضية ألحق ضررا بسمعتها ومجهودات الأطر العاملة بها.
و يواصل الرأي العام المحلي متابعة تطورات الملف القضائي، خاصة بعد الإعلان عن توقيف عدد من المشتبه فيهم وإحالتهم على الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات اللازمة، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث الجارية تحت إشراف القضاء.
وأكدت فعاليات حقوقية وجمعوية أن القضية، بغض النظر عن مآلاتها القضائية، تبرز الحاجة إلى تعزيز آليات الحماية الاجتماعية والتربوية لفائدة القاصرين، وتكثيف برامج التوعية والتحسيس بمخاطر الاستغلال والعنف بمختلف أشكاله.
ويرى متابعون أن الكشف الكامل عن حقيقة الوقائع، وترتيب المسؤوليات وفق ما ينص عليه القانون، يظل السبيل الأمثل لضمان حقوق الضحايا المحتملين وترسيخ الثقة في المؤسسات المكلفة بحماية الطفولة، مع تجنب إصدار الأحكام المسبقة إلى حين انتهاء التحقيقات وإصدار الجهات القضائية المختصة لقراراتها النهائية.
وتبقى الأنظار متجهة إلى نتائج الأبحاث الجارية، في ملف يثير حساسية كبيرة بالنظر إلى ارتباطه بفئة القاصرات، وما يفرضه ذلك من ضرورة التعامل معه بأقصى درجات الجدية والمسؤولية والحرص على حماية حقوق الأطفال وصون كرامتهم.






