استقبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الإثنين بالرباط، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام، جان بيير لاكروا. الذي يقوم بثاني زيارة رسمية له إلى المملكة المغربية.
وتمحورت المباحثات بين الجانبين حول الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة المغربية في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. والإسهام النوعي الذي راكمته على مدى عقود في دعم جهود السلم والأمن الدوليين تحت راية المنظمة الأممية.
ويستند هذا الحضور المغربي البارز في عمليات حفظ السلام إلى رؤية ملكية استراتيجية كرست استمرارية التزام المملكة بهذه المهام الأممية منذ سنة 1960. ما جعل المغرب شريكا أساسيا في مختلف المبادرات الدولية الرامية إلى تعزيز الاستقرار ومواجهة النزاعات في عدد من مناطق العالم.
ويحتل المغرب حاليا المرتبة التاسعة ضمن أكثر الدول المساهمة بقوات في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. كما يتولى خلال سنة 2026 رئاسة لجنة بناء السلام الأممية. إلى جانب اضطلاعه بدور منسق حركة عدم الانحياز في القضايا المرتبطة بحفظ السلام. وهو ما يعكس الثقة والمصداقية التي تحظى بها المملكة داخل المنتظم الدولي.
وتكتسي زيارة جان بيير لاكروا أهمية خاصة. بالنظر إلى السياق الدولي الراهن الذي يشهد إطلاق الأمين العام للأمم المتحدة سلسلة من الإصلاحات الهيكلية في إطار مبادرة “الأمم المتحدة 80”. الهادفة إلى تبسيط وتحديث عمل الأمانة العامة للمنظمة. فضلا عن مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام وبنية السلم والأمن الدوليين.
وتهدف هذه الإصلاحات إلى تعزيز فعالية الأمم المتحدة في تدبير النزاعات الدولية. مع التركيز بشكل أكبر على الحلول السياسية والوقاية من الأزمات. بما يواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالي الأمن والاستقرار.
ويؤكد هذا اللقاء مجددا المكانة المتقدمة التي يحتلها المغرب داخل منظومة الأمم المتحدة. ودوره المتنامي كفاعل موثوق في دعم جهود السلام وتعزيز التعاون الدولي من أجل مواجهة التحديات الأمنية المشتركة.






