في إطار الجهود المتواصلة لمحاربة شبكات الاتجار في المخدرات وتجفيف منابع ترويجها. تمكنت عناصر الدرك الملكي بسرية تمنصورت، تحت إشراف القيادة الجهوية لمراكش، من توجيه ضربة قوية لأحد كبار مزودي “البزناسة” بالإقليم.
وحسب مصادر “الحدث بريس”، أسفرت حملة تمشيط أمنية واسعة عن كشف هوية بارون مخدرات ظل ينشط في الخفاء لسنوات. واستهدفت العملية عدة نقاط سوداء ومناطق يشتبه في تردد المروجين عليها. ما مكن العناصر الأمنية من رصد تحركات المشتبه فيه وتعقبه بدقة.
وفي هذا السياق، كثفت مصالح الدرك تحرياتها الميدانية، قبل أن تحاصر المعني بالأمر رفقة اثنين من مساعديه. وأسفر التدخل الأمني عن توقيفهم دون تسجيل مقاومة أو محاولة فرار، في عملية وصفت بالمحكمة والمنسقة.
يقظة الدرك تسقط البارون المعروف بسوابقه القضائية
وأكدت المصادر نفسها أن البارون الموقوف معروف بسوابقه القضائية. وكان يتحرك بحذر شديد لتفادي المراقبة الأمنية. غير أن يقظة عناصر الدرك أربكت مخططاته وأنهت نشاطه الإجرامي في المنطقة.
وخلال عملية التفتيش المنجزة بعين المكان، ضبطت العناصر الأمنية كمية مهمة من “الشيرا” و“الكيف”. كانت موجهة للتوزيع على عدد من الدواوير والمراكز التابعة للإقليم. كما حجزت وسائل يشتبه في استعمالها ضمن شبكة الترويج.
وبناء على هذه المعطيات، وضعت المصالح الأمنية الموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي، الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة. ويهدف التحقيق إلى تحديد امتدادات الشبكة، وكشف باقي المتورطين المحتملين، إضافة إلى التحقق من صلتهم بقضايا أخرى.
وفي السياق نفسه، تعمل المصالح المختصة على جمع معطيات إضافية حول مسارات التوزيع والجهات المزودة. قصد تفكيك الشبكة بشكل كامل ومنع إعادة نشاطها مستقبلا.
وتندرج هذه العملية النوعية ضمن الاستراتيجية الأمنية الرامية إلى محاصرة شبكات ترويج المخدرات وتعزيز الشعور بالأمن لدى الساكنة. خاصة بالمناطق القروية وشبه الحضرية التي تعرف أحيانا نشاطا متزايدا لمروجي السموم.
وتؤكد مصالح الدرك الملكي استمرار حملاتها الاستباقية. مع تكثيف الدوريات الميدانية وتعزيز المراقبة بالمحاور الحساسة. في إطار مقاربة تعتمد الاستباق والردع، وتضع سلامة المواطنين في صلب أولوياتها.
ويرتقب أن تكشف نتائج البحث القضائي عن معطيات جديدة مرتبطة بهذه القضية. في وقت تشدد فيه السلطات على مواصلة التصدي بحزم لكل من تسول له نفسه العبث بأمن واستقرار المنطقة.