الثلاثاء 4 غشت 2026
آخر الأخبار
ترامب يجدد اعتراف واشنطن بمغربية الصحراء في برقية تهنئة إلى الملك بمناسبة عيد العرش منظمة الشبيبة الكونفدرالية تحمل السياسات العمومية مسؤولية تفاقم هجرة الشباب برشلونة يضع أوناحي ضمن خياراته لتعويض دي يونغ في الميركاتو الصيفي منظمة الصحة العالمية تحذر من خطر انتقال إيبولا عبر الحدود الأرصاد الجوية تحذر من موجة حر تصل إلى 47 درجة بعدد من مناطق المملكة سرقة الحق في المشاهدة: “المطرود من رحمة الله” ومأزق الوصاية على الوعي المغربي القضاء الإسباني يؤيد إدانة متطرفة حرضت على كراهية المهاجرين المغاربة وزارة الداخلية تكشف حقيقة أحداث سبتة ومليلية وتفند الأرقام المتداولة بريطانيا تقترب من أكبر تحول دستوري في تاريخها زيادة جديدة في أسعار المحروقات بالمغرب.. درهم إضافي للتر يربك المستهلكين “لاراثون”: تقرير إسباني يكشف تفاصيل حملة رقمية سبقت محاولة اقتحام سبتة باكستان تحجب موقع الجزيرة الإنجليزية بعد تغطية احتجاجات كشمير
اقتصاد

السياحة الداخلية 2025: من يستفيد فعلاً؟

بقلم الحدث بريس... 9 يونيو، 2025 10:44
السياحة الداخلية 2025: من يستفيد فعلاً؟

رغم ما تشهده بداية موسم صيف 2025 من زخم غير مسبوق في حركة السياحة الداخلية، فإن السؤال الجوهري الذي يطرح نفسه هو: هل تمكنت المدن غير الساحلية من الاستفادة فعلياً من هذه الدينامية؟ لقد أظهرت المؤشرات الأولية انتعاشاً في القطاعات المرتبطة بالسفر والترفيه، إلا أن هذا الانتعاش بقي إلى حد كبير متركزاً في المدن الكبرى والمناطق الساحلية، في حين ما تزال المناطق الداخلية تكافح من أجل الحصول على حصتها العادلة من الكعكة السياحية.

المدن الكبرى مثل الدار البيضاء ومراكش وفاس ووجهات الساحل الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، عززت مكانتها كوجهات مفضلة لدى السائح المحلي بفضل البنية التحتية المتقدمة، وتوفر وسائل النقل، والخدمات الفندقية والمطاعم، إلى جانب الحملات الترويجية المستهدفة. في المقابل، ظلت مدن الداخل مثل الراشيدية، تازة، خنيفرة، وزاكورة تعاني من ضعف الترويج السياحي، وغياب الاستثمارات الكافية في البنية التحتية، ما جعلها خارج خارطة السياحة الصيفية إلا في حالات استثنائية محدودة.

هذا التفاوت يعكس إشكالية هيكلية تتعلق بتوزيع الاستثمارات والموارد، ويفرض على صناع القرار مراجعة الاستراتيجية السياحية الوطنية لضمان توزيع أكثر عدلاً للعائدات والمنافع. فالمناطق الداخلية تزخر بمؤهلات طبيعية وثقافية قادرة على استقطاب فئات متنوعة من السياح، من عشاق السياحة الجبلية والواحات إلى المهتمين بالتراث غير المادي والتجارب الأصيلة. إلا أن غياب الربط الجيد بوسائل النقل، وندرة مؤسسات الإيواء السياحي، إضافة إلى نقص الكفاءات المحلية، تشكل عوائق حقيقية أمام تحول هذه المؤهلات إلى فرص اقتصادية فعلية.

ومن منظور تنموي، فإن تعزيز السياحة الداخلية في هذه المناطق لا يرتبط فقط بزيادة عدد الزوار، بل بإعادة توزيع النشاط الاقتصادي وخلق فرص عمل في بيئات غالباً ما تعاني من الهشاشة وقلة الموارد. كما أن تفعيل برامج السياحة البديلة والإيكولوجية يمكن أن يلعب دوراً محورياً في إدماج المناطق الداخلية ضمن الدورة السياحية، شرط وجود إرادة سياسية واضحة واستراتيجيات جهوية مرنة تستند إلى خصوصيات كل منطقة.

يبقى نجاح موسم صيف 2025 رهيناً بقدرته على تحقيق تنمية سياحية شاملة لا تقتصر على المدن الكبرى والمناطق الساحلية، بل تمتد لتشمل ربوع الوطن كافة. فالسياحة، في جوهرها، ليست مجرد حركة وانتقال، بل فرصة لإعادة التوازن التنموي وتعزيز العدالة المجالية.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.