السبت 26 شتنبر 2026
آخر الأخبار
أمير المؤمنين يترأس حفلا دينيا بمناسبة الذكرى الـ28 لوفاة المغفور له الملك الحسن الثاني الانتخابات التشريعية.. أكثر من 7 آلاف مرشح يتنافسون على مقاعد البرلمان انتخابات 23 شتنبر.. القانون يضمن لممثلي اللوائح نسخ محاضر التصويت ويجرّم حجبها تشريعيات 2026 تعيد رسم الخريطة البرلمانية.. «البام» يتصدر و«العدالة والتنمية» يعود بقوة الانتخابات التشريعية.. الأصالة والمعاصرة يتصدر والـ198 مقعداً تفتح باب التحالفات من مواقع التواصل إلى قبة البرلمان.. أسامة بريك يصنع المفاجأة في ميدلت رغم الغيابات.. المغرب يفتتح تصفيات “كان 2027” بمواجهة الغابون الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يوحدان صفوفهما داخل البرلمان الداخلية تحسم نتائج انتخابات 2026.. «البام» في الصدارة وهذه خريطة المقاعد النهائية المغرب يبدأ تصفيات «كان 2027» بانتصار ثنائي أمام الغابون حميد برادة.. رحيل قامة صحافية وفكرية مغربية بعد أكثر من ستة عقود من العطاء سعد لمجرد.. استئنافية فرنسا ترفع العقوبة من 5 إلى 10 سنوات
وظائف

الجزائر بين خطاب مناهضة التطبيع والتعاملات التجارية مع إسرائيل

بقلم الحدث بريس... 30 مارس، 2025 23:15
الجزائر بين خطاب مناهضة التطبيع والتعاملات التجارية مع إسرائيل

في عالم السياسة، غالبًا ما يكون الخطاب العلني موجهًا للجماهير، بينما تجري الحقائق الاقتصادية في الخفاء، وهو ما يبدو جليًا في حالة الجزائر وعلاقاتها التجارية مع إسرائيل.

فمنذ عقود، تتبنى الجزائر موقفًا سياسيًا صلبًا ضد التطبيع مع إسرائيل، وتعلن دعمها للقضية الفلسطينية في مختلف المحافل الدولية، إلا أن الأرقام تكشف واقعًا مغايرًا، حيث يشهد التبادل التجاري بين البلدين نموًا متزايدًا، ليضع الجزائر في مرتبة متقدمة عربيًا بين المصدّرين إلى إسرائيل.

وفقًا للإحصاءات، بلغت قيمة الصادرات الجزائرية إلى إسرائيل 9.77 مليون دولار عام 2020، وارتفعت إلى 14.9 مليون دولار عام 2021، ثم قفزت إلى 21 مليون دولار عام 2022.

والأكثر إثارة للجدل أن بعض التقارير تشير إلى أن الجزائر أصبحت من بين كبار المصدّرين لإسرائيل في العالم العربي، حيث تجاوزت قيمة الصادرات 30 مليون دولار بحلول عام 2025.

هذه المعطيات تضع الحكومة الجزائرية أمام تساؤلات ملحّة: كيف يمكن لبلد يجرّم التطبيع ويعتبره “خيانة”، أن يواصل تصدير منتجاته إلى إسرائيل دون تقديم تبريرات واضحة للرأي العام؟

تبرز بعض التفسيرات لهذا التناقض، منها أن التجارة تتم عبر وسطاء دوليين، مما يمنح الجزائر غطاءً لتجنب الإحراج السياسي.

ومع ذلك، فإن هذه الحجة لا تصمد أمام التدقيق، فالتجارة الدولية لم تعد سرًا، والأرقام الاقتصادية تُوثَّق من قبل هيئات عالمية، مما يجعل الإنكار الرسمي غير ذي جدوى.

كما أن اعتماد الجزائر على تصدير موارد مثل المواد الطاقية والكيماوية إلى إسرائيل يثير تساؤلات حول مدى جدية مواقفها السياسية.

هذا التناقض بين الخطاب الرسمي والواقع العملي ليس مجرد إشكال أخلاقي، بل يعكس أزمة أعمق في السياسة الجزائرية، حيث يواجه النظام معضلة التوفيق بين خطاب شعبوي رافض للتطبيع، وبين مصالح اقتصادية تفرض نفسها في سياق العولمة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.