الحدث بريس: منابعة
حذرت الولايات المتحدة الأمريكية وقطر ونيجيريا والجزائر الاتحاد الأوروبي من مخاطر محتملة قد تهدد استقرار إمدادات الغاز الطبيعي العالمية، داعية إلى مراجعة القواعد التنظيمية الجديدة المتعلقة بانبعاثات غاز الميثان قبل دخولها حيز التنفيذ الكامل.
وجاء هذا التحذير المشترك في وقت يستعد فيه وزراء الطاقة الأوروبيون لعقد اجتماع حاسم لمناقشة سياسات الطاقة والمناخ، وسط تزايد المخاوف لدى كبار موردي الغاز الطبيعي المسال من أن تؤدي القيود البيئية الصارمة إلى تعقيد عمليات التصدير نحو الأسواق الأوروبية.
وأكدت الدول الأربع أن اللائحة الأوروبية الخاصة بمراقبة وإبلاغ انبعاثات الميثان عبر سلاسل الإمداد تمثل تحدياً كبيراً للمنتجين والمصدرين، مشيرة إلى أن العديد من شركات النفط والغاز قد تجد صعوبة في الامتثال الكامل للمعايير الجديدة بالشكل المطروح حالياً.
ويأتي هذا الجدل في ظل تنامي الاعتماد الأوروبي على الغاز الطبيعي المسال، حيث سجلت واردات القارة خلال الربع الأول من سنة 2026 ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 11.3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس الحاجة المتزايدة إلى ضمان استقرار الإمدادات والحفاظ على توازن الأسواق.
وترى واشنطن والدوحة، اللتان تعدان من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، أن الاتحاد الأوروبي يمتلك فرصة محدودة لإدخال تعديلات على هذه القواعد قبل أن تبدأ شركات الطاقة الأوروبية في إبرام عقود توريد طويلة الأمد تمتد إلى ما بعد سنة 2027، الأمر الذي يجعل وضوح واستقرار الإطار التشريعي عاملاً أساسياً بالنسبة للمستثمرين والمصدرين.
ويرى مراقبون أن الخلاف القائم بين الاتحاد الأوروبي وموردي الغاز يعكس التحدي المتزايد المتمثل في تحقيق التوازن بين أهداف خفض الانبعاثات الكربونية وضمان أمن الطاقة، خاصة في ظل استمرار التقلبات الجيوسياسية وارتفاع الطلب العالمي على مصادر الطاقة التقليدية.