شهدت الحدود المتوترة بين باكستان وأفغانستان أخطر تصعيد منذ أشهر، بعدما أعلنت إسلام آباد تنفيذ غارات جوية عبر الحدود وقصف باكستاني. استهدف ما وصفته بـ«مخابئ ومعسكرات إرهابية»، في حين أكدت كابل سقوط عشرات المدنيين بين قتيل وجريح. بينهم نساء وأطفال، متعهدة بـ«رد ملائم في الوقت المناسب».
بحسب وزارة الدفاع الأفغانية، طال القصف ولايتَي ننكرهار وباكتيكا، مستهدفا مدرسة دينية ومنازل سكنية. وأفادت السلطات المحلية بأن إحدى الضربات أصابت منزلًا يضم 23 فردًا من عائلة واحدة، ما خلف قتلى وجرحى وسط حالة هلع واسعة في صفوف السكان.
البيان الأفغاني وصف الهجمات بأنها انتهاك صارخ للسيادة الوطنية وخرق للقانون الدولي، مؤكّدًا أن الرد «قادم ومدروس».

إسلام آباد: استهداف «طالبان باكستان» و«داعش خراسان»
في المقابل، قالت وزارة الإعلام الباكستانية إن العملية اعتمدت على معلومات استخباراتية دقيقة، وشملت 7 مواقع مرتبطة بعناصر حركة طالبان الباكستانية وتنظيم داعش خراسان، متهمة هذه الجماعات بالوقوف وراء سلسلة تفجيرات انتحارية داخل الأراضي الباكستانية، من بينها هجمات خلال شهر رمضان.
وأضافت إسلام آباد أنها تمتلك «أدلة قاطعة» على أن منفذي العمليات تلقوا تعليماتهم من داخل أفغانستان، وهو ما تنفيه كابل بشكل متكرر.

وساطة سعودية لم تمنع الانفجار
يأتي هذا التصعيد بعد أيام فقط من إفراج أفغانستان عن ثلاثة جنود باكستانيين بوساطة سعودية. في محاولة لخفض التوتر على الحدود الممتدة لأكثر من 2600 كيلومتر. غير أن التطورات الأخيرة أعادت العلاقات إلى مربع الصدام، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.
الجيش الباكستاني أعلن، بالتزامن مع الغارات، إحباط هجوم انتحاري استهدف قافلة أمنية في الشمال الغربي. وأسفر عن مقتل خمسة مسلحين وجنديين، إضافة إلى أعمال عنف أخرى في مناطق حدودية حساسة.
ونقلت تفاصيل هذه التطورات كل من رويترز ووكالة الصحافة الفرنسية.






