الوعود الحكومية سنة 2021… عناوين كبيرة ومضامين غائبة
وخصصت الحكومة، حين قدمت تصريحها الرسمي أمام البرلمان سنة 2021، فقرة للرياضة توحي بأنها ستعطي القطاع مكانة مهمة. جاء فيها: “سعي حثيث نحو ترصيد الاستراتيجيات الخاصة بالرياضة، وبلورة سياسة عمومية تستجيب للحاجيات، مع وضع آليات لتنزيلها باعتبارها رافعة للتنمية.” لكن عند قراءة هذا النص، تظهر المشكلة الأولى: لغة عامة، فضفاضة، لا تحدد أهدافًا ولا آليات عملية، ولا الفئات المستهدفة.
هل كانت الحكومة جادة… أم اكتفت بالإنشاء السياسي؟
ويمكن للمراقب أن يستنتج أن الرياضة لم تكن أبدا ضمن أولويات حكومة عزيز أخنوش، مع مرور سنوات الولاية. فالخطاب الذي قدمته سنة 2021 لم يوضح: هل كانت الاستراتيجية موجهة لرياضة النخبة والمحترفين؟ أم للرياضة القاعدية الموجهة للمسنين والشباب الباحثين عن فضاءات للتمرين والصحة؟ أم لتطوير البنيات الرياضية في المدن والقرى وغياب التحديد يكشف أن الأمر لا يعدو أن يكون شعارات عامة تقال في بداية كل ولاية دون إرادة حقيقية للبلورة أو التنفيذ.
عند المقارنة مع التجارب الدولية… تتضح الهوة
وتظهر تجارب الدول المتقدمة رياضيا أن أي سياسة فعالة تبدأ بخطط دقيقة: أهداف رقمية محددة، وبرامج موجهة لفئات عمرية مختلفة، وتمويلات مضبوطة، ومؤشرات تقييم واضحة. في المقابل، اكتفت الحكومة المغربية سنة 2021 بجمل إنشائية لا يمكن تقييمها ولا محاسبتها. لأنها ببساطة لم تقل شيئا فعليا يمكن قياسه.
ماذا حققت الحكومة فعليا في الرياضة؟
على أبواب الانتخابات… هل تتكرر الحلقة؟
وتتجه الأحزاب، مع اقتراب موعد الانتخابات، إلى طرح برامج جديدة. لكن التجارب السابقة تكشف أن الوعود غالبا ما تعاد والعبارات الإنشائية تتكرر، فيما يواصل المواطن انتظار تحسين ظروف الممارسة الرياضية، ودعم المواهب، وتوفير فضاءات عمومية لائقة. ويتصدر المشهد اليوم سؤال حاسم: هل سيمرر الناخبون مرة أخرى عبارات عامة بلا التزامات واضحة. أم سيضغطون نحو برامج دقيقة قابلة للتنفيذ والمساءلة؟






