كشف عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، عن تفاصيل إجراءات مهمة اعتمدتها الوزارة خلال السنوات الأخيرة لفائدة أعوان السلطة. شملت تحسينات ملموسة في الأجور والتعويضات، وفتح آفاق جديدة للترقي الإداري. إلى جانب تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين ظروف العمل. في خطوة تعكس المكانة المحورية التي تحظى بها هذه الفئة داخل منظومة الإدارة الترابية.
وجاءت هذه المعطيات في جواب كتابي لوزير الداخلية عن سؤال برلماني. حيث شدد لفتيت على أن الوزارة تواصل، في حدود الإمكانيات المتاحة، العمل على الارتقاء بالوضعية المادية والمعنوية لأعوان السلطة. بما يمكنهم من أداء مهامهم المتعددة بكفاءة ومسؤولية.
زيادات تراكمية في الأجور والتعويضات
وأوضح وزير الداخلية أن أجور أعوان السلطة عرفت زيادات متتابعة خلال السنوات الماضية، همت مراحل مختلفة. فقد تم إقرار زيادات بقيمة 500 درهم خلال سنتي 2016 و2019. قبل اعتماد زيادات إضافية أكثر أهمية بلغت 1000 درهم خلال سنتي 2023 و2025.
وأفاد لفتيت أنه جرى خلال السنة الماضية إصدار مرسومين جديدين يقضيان بالرفع من التعويضات الشهرية لأعوان السلطة بمبلغ يصل إلى 1000 درهم. على أن يتم صرف الشطر الثاني من هذه الزيادة ابتداء من فاتح غشت 2026.
وأكد الوزير أن هذه الفئة تستفيد، شأنها شأن باقي موظفي وأعوان الدولة، من جميع الزيادات التي يتم إقرارها في إطار الحوار الاجتماعي، بما يعزز استقرارها المهني والاجتماعي.
ترقيات نوعية إلى سلك رجال السلطة
وأبرز لفتيت أن وزارة الداخلية، على المستوى الإداري، فتحت منذ سنة 2015 آفاق الترقية أمام أعوان السلطة للالتحاق بسلك رجال السلطة، عبر درجة “خليفة قائد”، في مسار مهني وصفه بالتحفيزي.
وتمت في هذا الإطار، خلال سنة 2024 ترقية 131 عون سلطة إلى درجة خليفة قائد من الدرجة الثانية. على أساس الاستحقاق وبعد اجتياز مقابلات شفهية، في خطوة تعكس اعتماد معايير الانتقاء والكفاءة في تدبير الموارد البشرية.
تحسين ظروف العمل والتجهيز
وأكد وزير الداخلية أن الوزارة تواصل تعميم وسائل النقل الوظيفي لفائدة أعوان السلطة. إلى جانب تزويدهم بهواتف نقالة مندمجة في نظام اتصال يتيح التواصل المجاني والمباشر بينهم وبين رجال السلطة، بهدف تعزيز التنسيق وسرعة التدخل الميداني.
تغطية صحية وتعويضات اجتماعية شاملة
وكشف لفتيت أن أعوان السلطة وأزواجهم وأبناءهم يستفيدون، منذ سنة 2007، من نظام تغطية صحية أساسية وتكميلية، تتكفل وزارة الداخلية بكامل مساهماته المالية.
كما تتحمل الوزارة مصاريف الإسعاف والنقل الطبي داخل المغرب وخارجه. إضافة إلى التأمين عن الوفاة والعجز التام والنهائي، بتعويضات مالية تتراوح بين 100 ألف و300 ألف درهم، حسب الحالات.
السكن الاجتماعي بشروط تفضيلية
وذكر وزير الداخلية بتفعيل الدورية الصادرة سنة 2011، التي تتيح لأعوان السلطة غير المالكين لسكن إمكانية الاستفادة من برامج السكن الاجتماعي أو من شراكات مع منعشين عقاريين، إلى جانب اتفاقيات بنكية بشروط تفضيلية.
رؤية متكاملة لتأهيل الإدارة الترابية
وأكد لفتيت، في ختام جوابه، أن هذه الإجراءات تندرج ضمن رؤية شمولية تهدف إلى تأهيل أعوان السلطة والرفع من جاهزيتهم المهنية والاجتماعية. بالنظر إلى الدور الحيوي الذي يضطلعون به في تدبير الشأن المحلي وتقديم خدمات متنوعة للمواطنين. بما يضمن استمرارية المرفق العمومي وفعاليته على المستوى الترابي.






