صدام صامت بين وزارتي المالية والطاقة… المناقصة المعلقة التي تهز مستقبل الغاز بالمملكة

الحدث بريس3 فبراير 2026
وزارة المالية تُفجّر الخلاف مع الطاقة… المناقصة المعلّقة التي تهز مستقبل الغاز بالمملكة

كشفت وكالة رويترز، نقلا عن مصدر مطلع، أن معارضة صريحة من وزارة المالية بالمملكة كانت وراء قرار وزارة الطاقة بتعليق طرح مناقصات خط أنابيب الغاز الطبيعي. القرار، الذي جاء بعد أسابيع فقط من إعلان المناقصة، يعكس وجود تباين واضح في الرؤية بين القطاعين حول مستقبل ملف الغاز بالمغرب. خاصة في سياق التوجه نحو تقليص الاعتماد على الفحم والتحول إلى مصادر طاقة أقل تكلفة وانبعاثًا.

خلفيات القرار… مخالفة إجرائية أم تخوف مالي؟

وتشير الوثيقة من خلال ما نشرته الوكالة، إلى أن وزارة المالية اعتبرت أن المناقصة تفتقر إلى ضمانات إجرائية دقيقة، وترتبط بمخاطر مالية مرتفعة، إلى جانب وجود ضبابية قانونية بشأن مشروع قانون الغاز الجديد. هذا التقييم جعل الوزارة ترفض إعطاء الضوء الأخضر للمشروع. رغم أنه يُنظر إليه كخطوة أساسية نحو تعزيز مرونة المغرب في استيراد الغاز الطبيعي واستقرار الإمدادات الطاقية.

وزارة الطاقة توقف المشروع دون تفاصيل

واكتفت وزارة الطاقة بالإعلان عن تعليق المناقصة بسبب “معايير وافتراضات جديدة”، دون تقديم أي توضيحات إضافية حول طبيعة هذه المعايير أو الجهات التي فرضتها. هذا الغموض زاد من التساؤلات حول مدى جاهزية المغرب لإطلاق مشاريع بنية تحتية كبرى في قطاع الغاز. خصوصا في ظل المنافسة الإقليمية المتصاعدة حول خطوط الأنابيب والاستيراد.

تداعيات وقف المناقصة على استراتيجية الطاقة

ويمثل تعليق المناقصة ضربة مؤقتة لجهود المغرب الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الفحم، لا سيما في ظل ارتفاع الطلب الداخلي على الكهرباء. كما قد يؤخر المشروع بناء منظومة متكاملة لاستيراد وتوزيع الغاز. والتي يتم التعويل عليها لتحسين القدرة التنافسية للصناعة وتعزيز الأمن الطاقي الوطني.

الحاجة إلى رؤية موحدة ووضوح تشريعي

وتسلط هذه التطورات الضوء على الحاجة الملحة لتوحيد الرؤية بين القطاعات الحكومية، وتسريع اعتماد الإطار القانوني المنظم لقطاع الغاز، بما يضمن شفافية المناقصات وضبط المخاطر المالية. فغياب إطار واضح يجعل أي مشروع استراتيجي عرضة للتعليق أو التأجيل. بما قد يؤثر على جاذبية المغرب للمستثمرين في مجال الطاقة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

أخبار عاجلة