من المرتقب أن تشهد مساحات شاسعة من الولايات المتحدة، نهاية هذا الأسبوع، عاصفة ثلجية قوية تمتد من ولاية تكساس جنوبًا إلى شمال شرق البلاد، في سيناريو جوي استثنائي يثير مخاوف واسعة بشأن تساقطات ثلجية كثيفة، وموجة جليد قاسية. وانخفاض غير مسبوق في درجات الحرارة.
كتلة هواء قطبي تضرب أكثر من 30 ولاية
وحسب الموقع المتخصص في الأرصاد الجوية “أكيو ويذر”. فإن هذه العاصفة ناتجة عن كتلة قوية من الهواء القطبي، يُرتقب أن تؤدي إلى انخفاض حاد في درجات الحرارة، مع تسجيل تساقطات ثلجية في أزيد من 30 ولاية أمريكية. تمتد من الجنوب (تكساس) إلى شمال شرق البلاد.
ورغم أن المسار النهائي للعاصفة لا يزال غير محسوم، إلا أن التوقعات تشير إلى تساقطات ثلجية تتراوح بين بضعة سنتيمترات في مناطق السهول. وموجات جليد خطيرة خصوصًا في ولايات تكساس وكارولاينا الشمالية والجنوبية.
اضطرابات كبيرة مرتقبة في النقل والحياة اليومية
من المتوقع أن يكون لهذه العاصفة تأثير مباشر وقوي على حركة النقل الجوي والبري. إذ يرجح خبراء الطقس تأجيل أو إلغاء آلاف الرحلات الجوية، وإغلاق محاور طرقية رئيسية، إضافة إلى تعليق الدراسة والأنشطة الإدارية في عدد من الولايات، ما قد يؤدي إلى شلل جزئي في الحياة اليومية مع مطلع الأسبوع المقبل.
منطقة البحيرات الكبرى تحت تهديد ثلوج كثيفة
وقبل وصول العاصفة الرئيسية، يرتقب أن تتأثر منطقة البحيرات الكبرى بمنخفضين جويين خلال الأيام المقبلة. ووفق التوقعات. قد تشهد بعض المناطق تساقطات ثلجية تصل إلى 60 سنتيمترا في ظرف وجيز، ما يرفع منسوب القلق بشأن الفيضانات الجليدية وصعوبة التنقل.
تطور العاصفة: من الجنوب نحو الشمال الشرقي
ومن المرتقب أن تتشكل العاصفة الرئيسية يوم الجمعة في جنوب الولايات المتحدة. قبل أن تتوسع تدريجيا نحو الشرق والشمال الشرقي، مؤثرة على نطاق جغرافي واسع يمتد من تكساس إلى منطقة نيو إنغلاند، وهو ما يعزز احتمال تداخل عدة أنظمة جوية تزيد من حدتها.
واشنطن أمام أول اختبار ثلجي هذا الموسم
في هذا السياق، يتوقع أن تشهد منطقة العاصمة واشنطن أولى تساقطاتها الثلجية ابتداء من مساء السبت أو صباح الأحد. مع إمكانية استمرارها إلى غاية يوم الاثنين. هذا التطور قد يؤثر بشكل مباشر على سير الدراسة والأنشطة الاقتصادية والإدارية في بداية الأسبوع.
غير أن خبراء الأرصاد يؤكدون أن السيناريو لا يزال مفتوحا. إذ قد يؤدي ضغط الهواء القطبي إلى انحراف مسار العاصفة جنوبًا، ما قد يقلل من تأثيرها المباشر على العاصمة الفدرالية.
درجات حرارة قياسية محتملة وانخفاض حاد
من المنتظر أن يلعب تدفق تيار هوائي قطبي، ابتداء من الأربعاء والخميس. دورا حاسما في تحديد شدة العاصفة. فاندفاع الهواء البارد نحو الجنوب الشرقي قد يؤدي إلى تسجيل انخفاض قياسي في درجات الحرارة خلال يومي السبت والأحد في مناطق واسعة من البلاد.
وفي واشنطن تحديدا، وبعد تسجيل حرارة قصوى تقارب 10 درجات مئوية يوم الخميس. يتوقع أن تنخفض فجأة إلى حدود الصفر ابتداءا من الجمعة. مع تسجيل درجات دنيا قد تصل إلى ناقص 10 درجات، بل وحتى ناقص 15 درجة في المناطق الشمالية والغربية من العاصمة.
سيناريو مفتوح وتحذيرات مستمرة
خلال نهاية الأسبوع، يرتقب أن تظل درجات الحرارة سلبية، ما بين ناقص 10 وناقص 5 درجات مئوية. وفي حال تأكد هذه التوقعات، فإن العاصمة واشنطن قد تسجل أرقامًا قياسية غير مسبوقة في درجات الحرارة الموسمية.
وفي بيان رسمي، أكد مكتب الأرصاد الجوية المكلف بمنطقة واشنطن أن احتمال تراكم الثلوج آخذ في الارتفاع، غير أن السيناريوهات لا تزال متعددة، سواء من حيث الكميات أو التأثير الفعلي. ما يستدعي اليقظة والاستعداد لمختلف الاحتمالات.






