آخر الأخبار
تسوية المهاجرين في إسبانيا… ضربة جديدة تُربك حسابات جبهة البوليساريو بين العفوية وتجاوز البروتوكول.. ماكرون يربك ميلوني في قمة دولية إصلاح قانوني مرتقب يهم ساعات عمل شركات الحراسة الخاصة الوجه الخفي لمجزرة هزّت تركيا.. تحقيقات تكشف خيوط جريمتي المدرستين المغرب يشدد الرقابة على استيراد الأدوية عبر شروط جديدة للتأشيرة الصحية الداخلية تتحرك لضبط فوضى الطاكسيات.. رقمنة ومراقبة وإنهاء الاستغلال غير المباشر واشنطن تفاوض تحت التهديد.. إغلاق هرمز وتصعيد لبنان يدفعان المنطقة نحو مواجهة شاملة الحمامات ترفع التسعيرة.. ومغاربة: “السبب دائماً هرمز!” ترامب يرجّح نهاية قريبة لحرب إيران ويكشف معطيات جديدة عن المفاوضات المرتقبة الساعة الإضافية تربك نوم المغاربة وتفاقم التعب اليومي(دراسة) الملك محمد السادس يوشح محمد يسف ويعين اليزيد الراضي أمينا عاما للمجلس العلمي الأعلى الحكومة الإسبانية تقر تسوية واسعة للمهاجرين.. وسانشيز يتحدث عن “فعل عدالة”
الرئيسية / الحدث سبورت / الدبلوماسية الرياضية المغربية: حين تحولت كأس أمم إفريقيا 2025 إلى منصة للنفوذ الناعم والريادة القارية

الدبلوماسية الرياضية المغربية: حين تحولت كأس أمم إفريقيا 2025 إلى منصة للنفوذ الناعم والريادة القارية

الحدث سبورت بقلم: الحدث بريس 20/01/2026 12:50
الحدث سبورت
الدبلوماسية الرياضية المغربية: حين تحولت كأس أمم إفريقيا 2025 إلى منصة للنفوذ الناعم والريادة القارية

سلطت البوابة الفنلندية ذا ديلي فنلند الضوء على التجربة المغربية، معتبرة أن الدبلوماسية الرياضية للمغرب أصبحت نموذجا ناجحا لكيفية توظيف الرياضة وخاصة كرة القدم، في كسب الثقة وتعزيز الشراكات داخل القارة الإفريقية وعلى الصعيد الدولي.

كان 2025: أكثر من بطولة… رسالة ثقة وإعجاب

حيث أكدت الصحيفة أن تنظيم المغرب لكأس أمم إفريقيا، التي اختتمت منافساتها الأحد الماضي، تجاوز حدود النجاح الرياضي التقليدي. وذلك تحت عنوان لافت: “الدبلوماسية الرياضية للمغرب: كيف تحولت كأس أمم إفريقيا 2025 إلى انتصار للقوة الناعمة”. لتأكد بأن المملكة نجحت في تقديم نسخة وصفت بالمرجعية، من حيث التنظيم، والبنيات التحتية، واللوجستيك، والتنسيق الأمني، فضلا عن حفاوة الاستقبال، ما جعل البطولة محطة ثقة قارية وإشادة دولية.

من البنيات التحتية إلى الحكامة الاحترافية

وأبرزت ذا ديلي فنلند أن هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة استثمارات طويلة الأمد شملت تحديث الملاعب، وتطوير شبكات النقل، ورفع الطاقة الاستيعابية للإيواء، إلى جانب اعتماد حكامة رياضية حديثة قائمة على الاحتراف والتخطيط الاستراتيجي. لتمكن هذه المنظومة المتكاملة المغرب من تنظيم تظاهرة قارية معقدة بسلاسة وكفاءة. واضعا بذلك معايير جديدة على مستوى القارة الإفريقية.

القيادة الملكية ورؤية تحويل المغرب إلى قوة رياضية

وأشارت الصحيفة إلى أن الرياضة، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أضحت ركيزة أساسية في الاستراتيجية الوطنية، ضمن طموح واضح يرمي إلى جعل المغرب قوة رياضية عالمية. كيف لا وهذه الرؤية لا تنظر إلى الإنجاز الرياضي كغاية في حد ذاته، بل كرافعة للتنمية، وأداة لتعزيز المصداقية الدولية، وعنصرا داعما للمكانة الوطنية والإشعاع الخارجي.

الاستثمار في الإنسان: أساس النموذج المغربي

وترتكز هذه الاستراتيجية، حسب المصدر ذاته، على الاستثمار في الرأسمال البشري. وذلك عبر إرساء هياكل تكوين نخبوية تستجيب لأعلى المعايير الدولية. وتشكل أكاديمية محمد السادس لكرة القدم ومركب المعمورة نموذجين بارزين لهذا التوجه، حيث يجمعان بين التكوين الرياضي عالي المستوى والتأطير الأكاديمي. مما أفرز جيلا من اللاعبين القادرين على المنافسة في أكبر المحافل الدولية.

نتائج ملموسة وأسماء صنعت الفارق

وقد أثمرت هذه السياسة، تؤكد ذا ديلي فنلند، عن بناء خزان من المواهب الوطنية. من بينهم يوسف النصيري، وعز الدين أوناحي، ونايف أكرد، الذين باتوا يشكلون العمود الفقري للمنتخب الوطني. وبلغ هذا المسار ذروته في الإنجاز التاريخي لأسود الأطلس في كأس العالم 2022، الذي اعتبر دليلا قاطعا على صلابة نموذج التنمية الرياضية طويل الأمد بالمغرب.

2025: سنة ذهبية لكرة القدم المغربية

لم يكن تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025 حدثا معزولا، بل جاء تتويجا لمسار حافل بالإنجازات. فقد شهدت السنة نفسها تتويج المغرب ببطولة إفريقيا للاعبين المحليين، وإحراز لقب كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة. إضافة إلى إنجاز تاريخي بالتتويج ببطولة العالم لأقل من 20 سنة، قبل اختتام السنة بإحراز كأس العرب 2025، ما رسخ صورة الأداء العالي كقاعدة ثابتة لا استثناء عابر.

المنتخب الأول وحضور عالمي متجدد

وفي السياق ذاته، أبرزت الصحيفة أن بروز النجم العالمي أشرف حكيمي تزامن مع تأهل مثالي للمنتخب الوطني الأول إلى كأس العالم 2026. وذلك بعد تحقيقه الفوز في جميع مباريات التصفيات الثماني. مع استقبال هدفين فقط. وهو ما يعكس مستوى الانضباط والجاهزية الفنية العالية.

تنظيم الكان: مكاسب اقتصادية ودبلوماسية

وشددت ذا ديلي فنلند على أن النجاح التنظيمي لكأس أمم إفريقيا 2025 يعكس سنوات من الاستثمارات المتواصلة. والتي لم تقتصر آثارها على الجانب الرياضي، بل امتدت إلى خلق فرص الشغل، وتنشيط السياحة، وتحفيز الاقتصاد الجهوي.

كما شكلت البطولة محطة دبلوماسية بامتياز. أظهرت قدرة المغرب القيادية وتميزه في تدبير التظاهرات الكبرى.

حسن الضيافة… ركيزة القوة الناعمة

ولم يغفل التقرير الإشارة إلى أن تميز المغرب لا يقتصر على الكفاءة التنظيمية، بل يشمل أيضا حسن الضيافة، الذي عزز الروابط بين الشعوب الإفريقية، وجعل من البطولة فضاء للتقارب الثقافي والإنساني، وهو عنصر محوري في ترسيخ القوة الناعمة للمملكة.

الدبلوماسية الرياضية والتعاون جنوب–جنوب

كما جعل المغرب من الدبلوماسية الرياضية امتدادا عمليا لاستراتيجيته جنوب–جنوب. حيث كثف، عبر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، شراكاته التقنية مع الاتحادات الإفريقية. لتشمل هذه الشراكات برامج لتكوين المدربين والحكام والأطر الطبية. إضافة إلى احتضان دورات معتمدة من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في مجالات تحليل الأداء والطب الرياضي واكتشاف المواهب.

نموذج مغربي يتجاوز المستطيل الأخضر

وأكدت ذا ديلي فنلند على أن كأس أمم إفريقيا 2025 لم تكن مجرد بطولة قارية، بل محطة التقاء إفريقية حقيقية جمعت الرياضيين والمسؤولين والجماهير. لترسخ من جديد موقع المغرب كفاعل محوري في القارة. وهكذا، يبرز النموذج المغربي كدليل على أن الرياضة، حين تدار برؤية استراتيجية، يمكن أن تتحول إلى أداة نفوذ، وتنمية، وتقارب بين الشعوب، متجاوزة حدود المنافسة إلى آفاق الريادة والقيادة.

مشاركة المقال: in 𝕏 f
المقال التالي كابول تحت الصدمة: تفجير مطعم أجنبي يفتح ملف الأمن والعلاقات الدولية المقال السابق توقعات أحوال الطقس اليوم الثلاثاء
التعليقات
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

مقالات ذات صلة