أعلنت سوريا، إطلاق عملتها الجديدة تحت اسم “الليرة السورية الجديدة”، بعد حذف صفرين من العملة القديمة، في خطوة وصفتها السلطات بأنها بداية مرحلة اقتصادية جديدة، وذلك بعد عام على سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد.
وقال الرئيس السوري أحمد الشرع إن تدشين العملة الجديدة يشكل “عنوانًا لأفول مرحلة سابقة غير مأسوف عليها، وبداية مرحلة جديدة يطمح لها الشعب السوري”، مشيرًا إلى أن القرار يحمل بعدًا رمزيًا واقتصاديًا في آن واحد.
وأوضح الشرع، خلال حفل الإطلاق الذي احتضنه قصر المؤتمرات بدمشق، أن حذف الصفرين لا يعني تحسنًا فوريًا في سعر الصرف أو في الوضع الاقتصادي، وإنما يهدف أساسًا إلى تسهيل عمليات التداول، وتقليص التعقيدات المحاسباتية، وتعزيز الثقة في العملة الوطنية.
وأضاف أن أعلى فئة نقدية في النظام السابق، والبالغة 5000 ليرة، كانت تعادل نحو نصف دولار فقط، ما خلق صعوبات كبيرة في المعاملات اليومية، بينما أصبحت الفئة الجديدة من 500 ليرة تعادل 50 ألف ليرة قديمة، بما يوفر مرونة أكبر في عمليات البيع والشراء.
وبخصوص تصميم العملة، أوضحت السلطات أن الأوراق النقدية الجديدة تعتمد رموزًا مستوحاة من الطبيعة السورية، من بينها الوردة الشامية، القمح، الزيتون، القطن، البرتقال والتوت الشامي، إلى جانب رموز حيوانية مثل الفراشة والعصفور والحصان والريم، في توجه يبتعد عن صور الأشخاص أو المعالم الأثرية، تفاديًا لأي دلالات جغرافية أو مناطقية.
من جانبه، أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية أن كل 100 ليرة قديمة تعادل ليرة سورية جديدة واحدة، مؤكدًا أن عملية الاستبدال لن تؤثر على القيمة الحقيقية للأموال.
وأوضح المسؤول ذاته أن عملية استبدال العملة ستنطلق ابتداءً من فاتح يناير 2026، ولمدة 90 يومًا قابلة للتمديد، وستتم بشكل مجاني ودون فرض أي رسوم أو عمولات، مع منع أي استغلال مالي تحت أي مسمى.
وأشار إلى أن العملتين القديمة والجديدة ستتعايشان لمدة عام كامل، قبل الشروع في سحب الفئات القديمة تدريجيًا، لتمكين المواطنين والمؤسسات من التكيف مع النظام النقدي الجديد.
وأكد المصرف المركزي أن أرصدة الحسابات البنكية والإلكترونية ستحول تلقائيًا إلى الليرة الجديدة مع بداية العام المقبل، مع إصدار نشرات رسمية لأسعار الصرف بالعملتين، وإلزام المنشآت بعرض الأسعار بالليرتين خلال فترة الانتقال، في إطار إجراءات ترمي إلى ضمان الشفافية وحماية المستهلك.






