الخميس 17 شتنبر 2026
آخر الأخبار
أونسا يحذر المغاربة.. هذه شروط اقتناء وحفظ لحوم الدواجن بشكل آمن ملف الصحراء.. اليونان وكولومبيا تعززان أوراق المغرب قبل قرار مجلس الأمن ميراج إماراتية في طريقها إلى المغرب.. صفقة تعزز قوة سلاح الجو الملكي لقجع يكشف كواليس دخوله السياسة ويحسم موقفه من قيادة «البام»  وهبي يكشف الخميس عن قائمة الأسود لمواجهتي الغابون وليسوتو تقرير صادم من إسبانيا.. ربع السكان مهددون بالفقر والإقصاء الاجتماعي فيدرالية ناشري الصحف تلوّح بمقاطعة تشكيل المجلس الوطني للصحافة وسحب ملفات ترشيحها البرامج الحزبية تحت المجهر.. منصات التواصل تكشف انتظارات الناخبين المجلس الوطني للصحافة.. عندما يتحول الإقصاء إلى أزمة ثقة داخل المشهد الإعلامي المغربي انتخابات المجلس الوطني للصحافة.. 49% من الصحافيين يصوتون و7 أسماء تحسم المقاعد 23 قضية اعتداء جنسي بسبتة.. سجن احتياطي لمهاجر مغربي متهم بالتحرش بقاصر غانا تصفع البوليساريو وتقطع الطريق على التأويلات
مال وأعمال

إعفاء جمركي صيني واسع… والمغرب ضمن الدول المعنية بالقرار

بقلم الحدث بريس... 23 أبريل، 2026 12:09
إعفاء جمركي صيني واسع… والمغرب ضمن الدول المعنية بالقرار

أعلن شي جين بينغ عن توجه جديد في السياسة الاقتصادية لبلاده تجاه القارة الإفريقية، يتمثل في منح إعفاءات جمركية كاملة لواردات 53 دولة إفريقية تربطها علاقات دبلوماسية مع بكين، ابتداءً من فاتح ماي المقبل، في خطوة تعكس تحولا لافتا في موازين التأثير الاقتصادي العالمي، وتؤكد سعي الصين إلى ترسيخ حضورها داخل القارة السمراء.

توسيع الولوج إلى السوق الصينية وتعزيز الشراكة جنوب-جنوب

وأكد الرئيس الصيني، خلال لقاء جمعه بنظيره الموزمبيقي دانييل فرانسيسكو تشابو في العاصمة بكين. أن بلاده ستعمل، بالتوازي مع هذا الإعفاء، على توسيع نطاق وصول الصادرات الإفريقية إلى السوق الصينية. من خلال تطوير ما يُعرف بـ”القنوات الخضراء” واعتماد تسهيلات إضافية لفائدة المنتجين الأفارقة.

وأوردت وكالة شينخوا أن هذا القرار يندرج ضمن رؤية استراتيجية أوسع تروم تعزيز التعاون جنوب-جنوب. في ظل التحولات الدولية المتسارعة. حيث شدد شي جين بينغ على أن الصين والدول الإفريقية شكلتا، على مدى سبعة عقود، قوة دافعة لتحقيق نوع من التوازن والعدالة في النظام العالمي.

كما أشار المتحدث ذاته إلى أن بلاده تعتزم اغتنام مخرجات قمة منتدى التعاون الصيني الإفريقي (فوكاك). إلى جانب سنة التبادلات الثقافية المرتقبة في 2026. من أجل الدفع بمسار التحديث المشترك وتعزيز الروابط الاقتصادية والإنسانية بين الجانبين.

سياسة جمركية معاكسة لواشنطن وتكريس لنفوذ بكين

وفي المقابل، يرى عدد من المراقبين أن هذه الخطوة تعكس توجها صينيا مضادا للسياسات الاقتصادية التي انتهجتها الإدارة الأمريكية السابقة بقيادة دونالد ترامب. والتي قامت على فرض رسوم جمركية وعقوبات تجارية على عدد من الشركاء الدوليين.

وفي هذا السياق، أوضح المحلل السياسي عبد الله العبيدي أن التوسع الصيني داخل القارة الإفريقية يقوم على أسس براغماتية، بالنظر إلى ما تزخر به هذه المنطقة من موارد طبيعية استراتيجية. تشمل النفط والغاز واليورانيوم، فضلا عن المعادن النادرة التي أصبحت تشكل عصب الصناعات التكنولوجية الحديثة.

وأضاف المتحدث ذاته أن بكين تسعى إلى التحكم في سلسلة القيمة المرتبطة بهذه الموارد. بدءا من الاستخراج، مرورا بعمليات التصنيع والتثمين، وصولا إلى التصدير. وهو ما مكنها من تحقيق مكاسب اقتصادية كبيرة وتعزيز موقعها في قطاعات حيوية. من بينها بطاريات السيارات الكهربائية، والهواتف الذكية، والحواسيب، فضلا عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

استراتيجية مزدوجة: الطاقة والممرات وتعزيز النفوذ السياسي

ومن جهة أخرى، اعتبر العبيدي أن المقاربة الصينية في إفريقيا ترتكز على محورين أساسيين. أولهما ضمان الوصول إلى مصادر الطاقة، وثانيهما التحكم في ممرات نقل هذه الموارد. وهو ما يفسر الحضور المتزايد لبكين في عدد من المناطق الاستراتيجية داخل القارة.

وفي السياق ذاته، أشار إلى أن الصين تعتمد، بالموازاة مع ذلك، سياسة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الإفريقية. مع الحرص على بناء علاقات قائمة على مبدأ الندية والاحترام المتبادل، دون فرض شروط سياسية أو اقتصادية صارمة، وهو ما ساهم في كسب ثقة عدد متزايد من العواصم الإفريقية.

كما لفت المتحدث إلى أن هذا التوجه مكن الصين من توسيع نفوذها في مناطق كانت تقليديا ضمن دائرة التأثير الأوروبي، خاصة الفرنسي. حيث وجدت عدة دول إفريقية في الشراكة مع بكين بديلا يقوم على المصالح المشتركة بدل الإملاءات.

وفي سياق متصل، تزامن هذا القرار مع إشادة بكين بمواقف بعض الدول الإفريقية التي ألغت تصاريح عبور جوي للرئيس التايواني لاي تشينغ-ته. وهو ما حال دون زيارته إلى إسواتيني، الحليف الدبلوماسي الوحيد لتايبيه في القارة.

وتشير هذه التطورات إلى أن الحضور الصيني في إفريقيا لم يعد يقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب. بل بات يمتد ليشمل أبعادا سياسية ودبلوماسية، في إطار صراع نفوذ متصاعد على الساحة الدولية. يعيد رسم ملامح التوازنات العالمية في السنوات المقبلة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.