تنظم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، خلال الفترة من 14 نونبر إلى 15 دجنبر 2025، مجموعة من الأنشطة التحسيسية في مختلف جهات المملكة، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لداء السكري. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأنشطة تتضمن حصصاً للتحسيس بعوامل الاختطار للإصابة بداء السكري من النوع الثاني، فضلاً عن الكشف المبكر عن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة على مستوى مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، إلى جانب تنظيم حصص للتربية العلاجية لفائدة المصابين بالسكري.
وتندرج هذه المبادرة في إطار البرنامج المندمج للوقاية من داء السكري والكشف عنه والتكفل به، الذي تنفذه الوزارة بشراكة مع مختلف الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين. ويمكن القول إن البرنامج يشمل أيضاً تنظيم حملات كشف في الوسط المهني، بالتعاون مع المقاولات والمؤسسات، فضلاً عن تعبئة وسائل الإعلام المحلية والجهوية لنشر رسائل الوقاية على نطاق واسع وتعزيز أنماط العيش السليمة.
وحسب نتائج المسح الوطني لعوامل الخطر المشتركة للأمراض غير السارية 2017-2018، تقدر نسبة انتشار داء السكري في المغرب بـ 10.6% لدى البالغين 18 سنة فما فوق، أي ما يعادل حوالي 2.7 مليون شخص، مع تسجيل 10.4% في مرحلة ما قبل السكري، نصفهم يجهلون إصابتهم بهذا الداء، وهو ما يؤدي إلى تأخر التكفل بهم. كما أن التكلفة الاقتصادية للتكفل بهذا المرض مرتفعة، حيث تجاوزت النفقات الصحية السنوية المرتبطة به 1.5 مليار درهم سنة 2022، وفق بيانات الوكالة الوطنية للتأمين الصحي.
وتجدر الإشارة إلى أن تخليد اليوم العالمي لداء السكري يشكل مناسبة للوزارة للانخراط في الجهود الدولية للتحسيس بتحديات هذا المرض المزمن “الذي يمثل اليوم تحدياً حقيقياً للصحة العامة”، حيث تؤكد الوزارة من خلال هذه الإجراءات التزامها الراسخ بتعزيز الوقاية والتكفل بداء السكري، ودعم الصحة والرفاهية في العمل، بالإضافة إلى المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بصحة ورفاهية الجميع.
ويخلد المغرب، كما تفعل دول العالم، هذا اليوم تحت شعار منظمة الصحة العالمية والفيدرالية الدولية لداء السكري “داء السكري والرفاهية في العمل”، والذي يهدف إلى تسليط الضوء على الصعوبات التي يواجهها الأشخاص المتعايشون مع داء السكري في وسطهم المهني وسبل معالجتها من خلال تعزيز بيئات العمل المواتية للصحة.
وحسب الفيدرالية الدولية لداء السكري، يصيب هذا المرض حالياً 589 مليون شخص حول العالم، أي ما يقارب 10% من البالغين، ومن المتوقع أن يرتفع العدد ليصل إلى 853 مليون شخص بحلول عام 2050، حيث تسهم العوامل المرتبطة بالعمل، مثل قلة الحركة والتوتر والنظام الغذائي غير المتوازن، بشكل كبير في هذه الزيادة.






