آخر الأخبار
إشادة دولية ببرج محمد السادس.. المغرب يرسّخ حضوره المعماري بإفريقيا مالي.. تصعيد متعدد الجبهات يضع المؤسسة العسكرية تحت ضغط متزايد تقرير طبي إسرائيلي يكشف إصابة نتنياهو بالسرطان وخضوعه للعلاج الإشعاعي سويسرا تدعم مقترح الحكم الذاتي وتصفه بـ”الأكثر جدية” لحل نزاع الصحراء بين السياسة والرياضة.. مقترح استبعاد إيران يُشعل النقاش قبل مونديال 2026 إعفاء جمركي صيني واسع… والمغرب ضمن الدول المعنية بالقرار في “كلاسيكو” الإذاعة الوطنية: سعيد اقداد يوقع “شهادة وفاة” الخطاب التبريري ليوسف شيري الأميرات للا خديجة وللا مريم وللا حسناء يحضرن رفقة بريجيت ماكرون العرض الافتتاحي للمسرح الملكي البطولة الاحترافية.. تعادل سلبي يحسم قمة الجيش الملكي ونهضة بركان تقرير أممي: موجات الحر والجفاف يفاقمان هشاشة الفلاحة بالمغرب ويهددان الأمن الغذائي جدل “طقوس باب دكالة” يخرج نشطاء للاحتجاج دعما لفلسطين «الحرس الثوري» يعترض سفينتين في “هرمز” وسط توتر متصاعد بالمنطقة
الرئيسية / كتاب الرأي / ما لا تعرفونه عن فگيگ..

ما لا تعرفونه عن فگيگ..

كتاب الرأي بقلم: يونس جنوحي 16/03/2021 01:25
كتاب الرأي
ما لا تعرفونه عن فگيگ..
ما لا تعرفونه عن فگيگ..
يونس جنوحي

أرض منطقة «فكيك» وأناسها يتذكرون ما حكاه لهم أجدادهم عن هزائم كل الذين حاولوا طردهم من أرضهم أو سلبها منهم.

ونفس الشيوخ الذين تم إشعارهم هذه الأيام بضرورة إخلاء أراضيهم الفلاحية، التي يستغلونها أبا عن جد، عاشوا شبابهم على ذكريات أحداث الخمسينيات والستينيات حيث كان الأهالي يتجندون للرد على كل محاولة استفزازية على الحدود. حيث كان قادة الجيش الملكي أمثال الجنرال إدريس بن عمر، ما بين 1956 و1970 يزورون المنطقة في مناسبات متفرقة للوقوف على هزائم الجنود الجزائريين الذين يتركون خلفهم في الغالب علب السردين الفارغة وأحذيتهم السوداء غير الملمعة ويعودون من حيث أتوا.

نهاية الأسبوع الماضي وثق فلاحون بسطاء يعيشون في مدينة ميدلت لعملية نزع باب حديدي لملكية تعود لمواطن مغربي تم إشعاره من طرف الجزائريين أنه يتوجب عليه إخلاء الأرض التي يستغلها وقطعوا عليه أشغال إعداد الأرض وتسويرها، و”منحوه” مهلة لكي ينزع الباب الحديدي من مكانه ويبتعد عن الأرض التي يملكها.

عمليا، الجزائريون يريدون فرض سيطرتهم العسكرية على منطقة لا تنتمي إلى المجال الجغرافي الجزائري. وبالعودة إلى التاريخ فإن الأهالي الذين يقطنون في الناحية الجزائرية لتلك الأراضي، كانوا دائما يعتبرون أنفسهم مغاربة، بل وامتنعوا عن التصويت ضد المغرب في مناسبات عديدة ومنهم من حملوا السلاح ضد فرنسا باسم جيش التحرير المغربي وليس باسم قادة الثورة الجزائرية.

وإذا كان حصول الجزائر على الاستقلال لم يُكتب أن يحدث إلا في بداية الستينيات فإن قاطني منطقة فكيك وعموم الجنوب الشرقي المغربي كانوا يعلنون ولاءهم للدولة المغربية وليس لأحد آخر. بل حتى أن الزوايا والأضرحة التي تقع في التراب الجزائري فعليا، لديها روابط تاريخية مع قبائل في الجهة المغربية وتتحدث عن تلك الروابط بدون عقد سياسية. فكيف يريد الجزائريون اليوم طرد فلاحين مغاربة من أراضيهم؟

بحسب الصور التي تنقلها الأقمار الصناعية، فإن أراضي هؤلاء الفلاحين المغاربة لا تقع نهائيا في نقط التماس أو «المنطقة العازلة» وإنما تتبع ترابيا، بحكم الجغرافيا، للمنطقة الشرقية المغربية نواحي ميدلت. وإذا كان الجزائريون يريدون تأمين الخط الحدودي في الصحراء، فهذا الأمر لن يكون على حساب الفلاحين المغاربة البسطاء الذين يحاولون استغلال أراضيهم وسط أجواء مناخية قاسية.

وبما أن الشعوب التي تملك تاريخا لا تُعدم أدلة كما يقول الصينيون، فإن منطقة فكيك كانت عصية على الفرنسيين منذ سنة 1902، أي قبل قرابة 120 سنة من اليوم! إذ إن الجيش الفرنسي قام بقصف المنطقة الشرقية لإخضاعها عسكريا لكنه لقي مقاومة عنيفة من طرف سكان منطقة فكيك على وجه التحديد، ولم تتم السيطرة عليها نهائيا. بل إن المغرب وقتها دافع عن فكيك باعتبارها منطقة مغربية وتقرر دعم الجزائريين في حربهم ضد فرنسا قبل حتى أن يتم فرض الحماية على المغرب. وكتب أكثر من مسؤول عسكري فرنسي أن منطقة فكيك وقبائلها تقاتل فرنسا باسم الدولة المغربية وأن زعماءها يحكمون باسم العلويين وهو أكبر دليل تاريخي على أن المنطقة كانت مغربية دائما.

وإذا كان الجزائريون يحاولون نسيان التاريخ، فإننا نحيلهم على سيرة الجنرال «دو لاموغيسيي». يكفي أن يتوجهوا في باريس إلى أي مكتبة عمومية، ويكتبوا اسم هذا الجنرال ويطلعوا على الوثائق الأصلية لمراسلاته عن يوميات الحرب التي خاضتها فرنسا في المنطقة الشرقية. وعندها لن يملكوا سوى خيارين لا ثالث لهما:
إما أنهم سوف يُذهلون عندما يقرؤون ماذا قال الرجل عن منطقة فكيك ويُدركون أنهم يضعون أنفسهم في خانة الإحراج. أو سيحرقون المكتبات في فرنسا. وبما أن الحمقى هناك يقودون الجيش، فالأفضل أن يبدؤوا البحث عن أجود أنواع أعواد الثقاب.

مشاركة المقال: in 𝕏 f
المقال التالي فرنسا تعلن اكتشاف سلالة جديدة من “كورونا” أكثر خطورة المقال السابق حين يكون الوهم سياسة..!
التعليقات
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

مقالات ذات صلة