آخر الأخبار
إشادة دولية ببرج محمد السادس.. المغرب يرسّخ حضوره المعماري بإفريقيا مالي.. تصعيد متعدد الجبهات يضع المؤسسة العسكرية تحت ضغط متزايد تقرير طبي إسرائيلي يكشف إصابة نتنياهو بالسرطان وخضوعه للعلاج الإشعاعي سويسرا تدعم مقترح الحكم الذاتي وتصفه بـ”الأكثر جدية” لحل نزاع الصحراء بين السياسة والرياضة.. مقترح استبعاد إيران يُشعل النقاش قبل مونديال 2026 إعفاء جمركي صيني واسع… والمغرب ضمن الدول المعنية بالقرار في “كلاسيكو” الإذاعة الوطنية: سعيد اقداد يوقع “شهادة وفاة” الخطاب التبريري ليوسف شيري الأميرات للا خديجة وللا مريم وللا حسناء يحضرن رفقة بريجيت ماكرون العرض الافتتاحي للمسرح الملكي البطولة الاحترافية.. تعادل سلبي يحسم قمة الجيش الملكي ونهضة بركان تقرير أممي: موجات الحر والجفاف يفاقمان هشاشة الفلاحة بالمغرب ويهددان الأمن الغذائي جدل “طقوس باب دكالة” يخرج نشطاء للاحتجاج دعما لفلسطين «الحرس الثوري» يعترض سفينتين في “هرمز” وسط توتر متصاعد بالمنطقة
الرئيسية / كتاب الرأي / حين يكون الوهم سياسة..!

حين يكون الوهم سياسة..!

كتاب الرأي بقلم: ذ.سمير داود حنوش 16/03/2021 00:14
كتاب الرأي
حين يكون الوهم سياسة..!
حين يكون الوهم سياسة..!
ذ.سمير داود حنوش

عندما تتشابك الإرادات وتتصارع المحاور وتتداخل المفاهيم لابد أن تنتج هذه المُرّكبات والعناصر المختلفة خلطة عجيبة وغريبة ليس لها لون ولاطعم ولا رائحة، فكيف إذا كان هذا النتاج المبهم هو واقع حال السياسة في العراق، وإذا كان الكتاب يُقرأ من عنوانه فكيف سيكون عنوان التشتت والفوضى وعدم وجود هوية وطنية توصل الشخصية السياسية العراقية إلى فئة رجل دولة، حتماً ستنتج هذه الجدلية وستفضي هذه المخرجات إلى نتائج كارثية تجعل من ساحة السياسة العراقية مسرحاً للصراعات والنزاعات والأختلافات التي قد تُطيح بالدولة والوطنية وتوصلها إلى حضيض الهاوية.

وبعد كل هذه المقدمة يبدو أننا لازلنا غارقين في عدم فهم واقع مايحدث في هذا العالم المُتداخل لمفهوم السياسة في بلدنا أو على الأقل إدراك مايُريده السياسي العراقي المُتخبط بأفكاره ونزعاته الشخصية وقراراته الأنانية.

ولاننكر أن أحداث مابعد 2003 أحدثت هزة عنيفة في مفهوم هذا العالم لدى العراقيين أفرزت طبقة سياسية معوقة فكرياً وأخلاقياً أنتجتهم ماكنة إنتخابية بائسة أفرزت مسميات فقدوا بوصلة الأنتماء إلى الوطن والأرض وبدأوا يبحثون عن اتجاهات ومخارج تُعينهم في منافع وملذات شخصية محدودة التفكير إلى أن أصبح بالتدريج (مايسمى بالسياسي) يتذرع بالغاية التي تُبرر الوسيلة مُتنازلاً عن كل القيّم والأخلاق وحتى مبادئ وأبجديات السياسة والعهود التي قطعها عندما وضع قدمه في أول السُلّم.

واقع العالم السياسي اليوم في العراق مُرتبك تُحيط به المخاطر والفوضى والتخبط، لكن المدافعون عن هذا الأسلوب لايمكن لأي مُستقرئ أو باحث إلاّ أن يصفهم بأنهم مجموعة من الجبناء والمُرتزقة والمنتفعين الذين فضّلوا مصالحهم الشخصية وأدواتهم الحياتية على مصالح شعبهم ووطنهم، وربما نصل إلى نهاية المعنى فنقول أن السياسة ثوب لايليق أن يرتديه هؤلاء المسميات لأنه في المحصلة فن لايجيده إلا المتمرسين وأصحاب الخبرة والعقلية الوطنية وليس الأنانيون والمنتفعون أصحاب الأفكار الضيقة.

دورة الحياة السياسة العراقية بأنتظار إعلان نهايتها وإصدار شهادة الوفاة لها بعد أن مرّ عليها وقت من الزمن كانت فيه ميّتة سريرياً وتنتظر من يرفع عنها جهاز التنفس الإصطناعي الذي يُطيل ديمومتها.

الواقع السياسي ربما سيُطيح به أصحابه الذين إستأنسوا به وعدّوه مكسباً لهم وربما سيكون هؤلاء أداة قتل كمن يذبح نفسه بيديه وتنتهي هذه التجربة البائسة لأنها بالتأكيد كانت لهم مجرد ورقة يانصيب ليس أكثر.

مشاركة المقال: in 𝕏 f
المقال التالي ما لا تعرفونه عن فگيگ.. المقال السابق حين يصبح الشك يقينا
التعليقات
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

مقالات ذات صلة