الجمعة 19 يونيو 2026
آخر الأخبار
جنيف.. 40 دولة تدعم مغربية الصحراء وتساند مسار الحكم الذاتي جدل في الجزائر بعد غياب مسؤولين من “الفاف” عن مونديال 2026.. التأشيرات أم التقشف المالي؟ فرنسا تستهل مشوارها المونديالي بفوز مثير على السنغال نتائج البكالوريا 2026.. ارتفاع نسبة النجاح إلى 64,8% وأكثر من 262 ألف ناجح في الدورة العادية الأرجنتين تضرب بقوة في مستهل الدفاع عن اللقب.. وميسي يواصل كتابة التاريخ ساكنة زاكورة تحتج على استقبال مهاجرين وتدعو إلى تحسين الخدمات جدل إعلامي عقب تعادل المغرب مع البرازيل.. إشادة بالإنجاز الرياضي وانتقادات لخطاب التقليل من نجاح الأسود أي مصلحة يدافع عنها رافضو تسقيف أسعار المحروقات وإنقاذ “سامير”؟ التهدئة بين إيران وإسرائيل… مصلحة اقتصادية للعالم قبل أن تكون خيارا سياسيا سلوك فردي يثير الجدل في مونديال 2026.. عندما تتحول المدرجات من فضاء للتشجيع إلى مصدر للإحراج موجة حر قوية تضرب المغرب.. الحرارة تصل إلى 45 درجة نهاية الأسبوع جهة درعة تافيلالت في المرتبة السابعة وطنياً في نتائج البكالوريا 2026 بنسبة نجاح بلغت 62 في المائة
فن وثقافة

لا ينصح تتبعه وقراءته… من طرف الفئة الفقيرة ’’’

بقلم الحدث بريس... 1 فبراير، 2019 20:01
لا ينصح تتبعه وقراءته… من طرف الفئة الفقيرة ’’’

 

 

الحدث بريس:يوسف لكوش.

يعانون الأمرّين من أجل تحصيل قوت عيالهم. هؤلاء الفقراء أحبابي، أحباب الله. يكدون ويكدحون طيلة نهارهم. الحياة عندهم معركة طاحنة، لذلك غالبا ما يعودون إلى بيوتهم بجروح نفسية متفاوتة الخطورة. يحبون الحياة من طرف واحد. الحياة تبادل حبهم لها بالقسوة والقسوة.

كثيرا ما أضع رأسي على وسادتي ليلا وأبكي في صمت تضامنا معهم. المساكين. قلبي معكم يا من تؤدون مدة عقوبتكم بعد أن صدر في حقكم حكم نافذ بالأشغال الشاقة المؤبدة. فلا قاضٍ يرقّ قلبه لحالكم ولا محامٍ يدافع عن قضيتكم.

نفد رصيدكم من الكرامة على أبواب المستشفيات والمعامل والشركات. تتعرضون للإهانات تلو الإهانات. مرضاكم يئنون داخل مستشفيات أشبه بالإسطبلات، في انتظار الموت الرحيم. زوجاتكم يشاهدن المسلسلات التركية بممثلات مائلات مميلات وممثلين لا تُحتمل وسامتهم، ويتحسرن على زواجهن من كائنات مشوهة أشبه بالمسوخ.. أنتم أنتم المسوخ.

لا أحب الفقراء ولم أبك يوما تضامنا معهم. لا أحب الفقراء. لاااا لاااا لا أحبهم. وهل مثلهم يُحَبّ؟ أكرههم كره العمى. أشتمهم كل صباح وأنا أتعثر بهم في الشوارع والمقاهي ومواقف الحافلات وقرب المصانع في فترات الغذاء.. وهم يتناولون وجباتهم المقززة. يحشون أفواههم النتنة بالكثير من الخبز والقليل من اللحم.. وأي لحم يأكلون؟ لحم الدجاج البلاستيكي.. ومعلبات الكيكس المسرطنة. يدخنون أردأ أنواع السجائر ويتعطرون بأرخص العطور. حاقدون ينجبون أولادا حاقدين أكثر منهم. ينفثون سمومهم كالأفاعي في كل مكان. عاجزون. كسالى. معقدون. خبثاء. جبناء. متملقون. راشون ومرتشون. شهوانيون. انتهازيون. كذابون. عدوانيون. جشعون. منافقون. أفّاقون. غشاشون. فهل مازال في قلبك حبة حب للفقراء؟

أرجو أن تكرههم وأن تربي أبناءك على كرههم والدوس عليهم كما ندوس على الصراصير. تخيل معي لو أن مدننا خالية من الفقراء.. سنعيش حياة رائقة بلا منغصات.. لو أننا لا نصطبح بوجوههم العكرة كل صباح وهم يصرخون أمام برلماننا المهيب بأصواتهم المنكرة. ههه.. ملفاتهم المطلبية لا تنتهي. نلبي لهم طلبا فيطالبوننا بتلبية المزيد. يطالبوننا بالتوزيع العادل للثروات.

الكسالى. يريدون أن نقتسم معهم خيراتنا وكنوزنا التي تركها لنا أجدادنا المنعمين.. ههه.. ماذا ترك لهم أجدادهم المعدمون؟ يريدون مزاحمتنا في منتزهاتنا وفنادقنا الهيلتون الهايكلاس. يطالبوننا بالزيادة في الأجور.. ماذا تقدمون لنا كي تستحقون الزيادة؟ تذهبون إلى الإدارات كل صباح لتسجلوا حضوركم ثم تتسللون إلى المقاهي.. أي إضافة تضيفون؟ أي مشكلات تحلون؟ أنتم المشكلة.. أنتم المعضلة.

القتلة. تقتلون بعضكم البعض على أسفلت الطرقات. دماؤكم تسيل كل يوم ولا ترتدعون. المتهورون. تقودون بدون وعي. أخجلتمونا أمام العالم المتحضر بسلوكاتكم المتخلفة. تتسابقون كالأطفال. لا توعية نفعت معكم. لا مشاهد تلفزية مرعبة أرعبتكم. لا خطب جمعة أرجعتكم إلى رشدكم. تطلقون زمارات سياراتكم كأنكم في عرس صاخب. الغوغائيون. تحبون الضجيج والزحام. لا حل لكم. لا حل لكم. أتعبتمونا. أتعبتم قلوبنا يا تعب قلبي. ننام ونصبح على حماقاتكم وتظاهراتكم وجرائمكم وخياناتكم التي لا تنتهي. أنتم منغصات حياتنا في هذا البلد الجميل.. كم أكرهكم أيها الفقراء.

 

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.