الرئيسية / سياسة / بوريطة يوازن بين دعم خطة ترامب وحماية الثوابت الفلسطينية

بوريطة يوازن بين دعم خطة ترامب وحماية الثوابت الفلسطينية

سياسة بقلم: الحدث بريس 20/02/2026 09:16
سياسة
بوريطة يوازن بين دعم خطة ترامب وحماية الثوابت الفلسطينية

قدم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، خلال الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام بواشنطن، موقفا مغربيا يحمل بصمة واضحة من توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس. وجاء الخطاب ليؤكد دعم المغرب للجهود الأمريكية، خصوصا مبادرة الرئيس دونالد ترامب المتعلقة بإعادة إعمار غزة وإحياء مسار السلام في الشرق الأوسط.

إشادة بخطة وقف إطلاق النار وربطها بإعادة الإعمار

وأبرز بوريطة أن خطة ترامب للسلام في غزة أسهمت في التوصل إلى وقف إطلاق نار أنهى حربا دامية، وقدم مقاربة عملية تركز على المستقبل. وأكد أن هذه المبادرة فتحت الباب أمام رؤية تعطي الأولوية لإنقاذ الأرواح وتحريك عجلة إعادة الإعمار بدل الاكتفاء بإدارة الأزمات المتكررة.

دور المغرب: دعم ميداني وتشبث بالثوابت

وأوضح الوزير أن المغرب، وبتعليمات ملكية، ملتزم بدعم مجلس السلام، خاصة في المجالات الحيوية كالصحة، الأمن، وترسيخ قيم التسامح والتعايش. ويعكس هذا الالتزام نهجا مغربيا ثابتا يقوم على الموازنة بين الانخراط في الجهود الدولية والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

شروط المرحلة الثانية: ضرورة إشراك الفلسطينيين

وشدد بوريطة على أن نجاح خطة السلام يتطلب استيفاء شروط دقيقة في المرحلة المقبلة، أبرزها: الحفاظ على الاستقرار في الضفة الغربية، وإشراك الفلسطينيين عبر مؤسساتهم الشرعية، وضمان بيئة سياسية آمنة تنضج لحوار حقيقي. وتكشف هذه النقاط سعي المغرب إلى عدم اختزال السلام في ترتيبات تقنية، بل ربطه بمشاركة فعلية لأصحاب القضية.

حل الدولتين… الأساس الذي لا يسقط

وأكد بوريطة أن إعادة الإعمار والاستقرار في غزة يجب أن يؤديان إلى إطلاق مسار سلام حقيقي قائم على حل الدولتين. ويواصل المغرب، من خلال هذا الموقف، التأكيد على مرجعية سياسية مشتركة دوليًا، تمنع الانزلاق نحو حلول ظرفية أو غير متوازنة.

مشهد دولي واسع… ومشاركة مكثفة

وعرف اجتماع مجلس السلام حضور الرئيس دونالد ترامب، إلى جانب نائبه جي. دي. فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، إضافة إلى قادة ومسؤولين من نحو خمسين دولة. ويبرز هذا الحضور حجم الرهانات الدولية المرتبطة بملف غزة وإعادة تشكيل مستقبل الشرق الأوسط.

دبلوماسية توازن بين الواقعية والمبادئ

ويتضح من خطاب المغرب في واشنطن أنه يتعامل مع الواقع السياسي الدولي بمنطق واقعي، لكنه في الوقت ذاته يحافظ على ثوابته التاريخية تجاه القضية الفلسطينية. فدعم إعادة الإعمار والانخراط في جهود السلام يأتيان دون التخلي عن مطلب حل الدولتين وإشراك الفلسطينيين. هذا التوازن هو ما يمنح السياسة الخارجية المغربية وزنها في الملفات المعقدة، ومنها ملف السلام في الشرق الأوسط.

مشاركة المقال: in 𝕏 f
المقال التالي ألمانيا تسرع وتيرة الترحيل: ما الذي يكشفه ارتفاع أعداد المبعدين إلى المغرب العربي؟ المقال السابق ريال مدريد يفتح ملفا ساخنا في أوروبا بعد حادثة لشبونة
التعليقات
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

مقالات ذات صلة