السبت 20 يونيو 2026
آخر الأخبار
الأرجنتين تضرب بقوة في مستهل الدفاع عن اللقب.. وميسي يواصل كتابة التاريخ ساكنة زاكورة تحتج على استقبال مهاجرين وتدعو إلى تحسين الخدمات جدل إعلامي عقب تعادل المغرب مع البرازيل.. إشادة بالإنجاز الرياضي وانتقادات لخطاب التقليل من نجاح الأسود أي مصلحة يدافع عنها رافضو تسقيف أسعار المحروقات وإنقاذ “سامير”؟ التهدئة بين إيران وإسرائيل… مصلحة اقتصادية للعالم قبل أن تكون خيارا سياسيا سلوك فردي يثير الجدل في مونديال 2026.. عندما تتحول المدرجات من فضاء للتشجيع إلى مصدر للإحراج موجة حر قوية تضرب المغرب.. الحرارة تصل إلى 45 درجة نهاية الأسبوع جهة درعة تافيلالت في المرتبة السابعة وطنياً في نتائج البكالوريا 2026 بنسبة نجاح بلغت 62 في المائة مجلس المنافسة يرصد تراجع هوامش أرباح المحروقات لبنان تحت النار.. التصعيد الإسرائيلي وحزب الله يدفعان المنطقة نحو المجهول الذكرى الـ56 لميلاد الأمير مولاي رشيد.. مناسبة وطنية تتجدد فيها مشاعر الوفاء  مسجد المقر الجديد للأمن الوطني بالرباط يحتضن أول صلاة جمعة ويجسد العناية بالأمن الروحي
كلمة الحدث

بواعث التوجس المصري من وصول “إسلاميين” إلى سدة الحكم في سوريا

بقلم الحدث بريس... 5 يناير، 2025 12:45
بواعث التوجس المصري من وصول “إسلاميين” إلى سدة الحكم في سوريا

تخشى مصر من تداعيات وصول إسلاميين إلى السلطة في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد. وذلك  بسبب تجربتها مع جماعة الإخوان المسلمين و”الخطوط الحمر” التي تم تخطيها في ظل التطورات الأخيرة حسبما قال مراقبون. كما أشاروا أيضا إلى توجس مصري من آثار التغييرات الحاصلة في التوازن الجيوسياسي وإمكانية تحول غريمتها تركيا إلى أقوى حليف لقادة دمشق الجدد بالمنطقة.

يبعث وصول إسلاميين إلى سدة الحكم في سوريا بعد إطاحة فصائل المعارضة بنظام بشار الأسد توجسا في مصر، بعد عشر سنوات من تولي عبد الفتاح السيسي الرئاسة إثر إسقاط جماعة الإخوان المسلمين. 

وكانت مصر تدعم الأسد حتى آخر لحظاته في الحكم، لكنها باتت تشعر بالقلق حاليا مع تولي إسلاميين من هيئة تحرير الشام السلطة في سوريا منذ 8 ديسمبر/كانون الأول، مخافة توسع وامتداد تأثير هذا التغيير بالمنطقة.

“بسبب تاريخ جماعة الإخوان المسلمين”.

وسارعت دول عربية للاتصال بالسلطات الجديدة في دمشق، في حين أبدت القاهرة قدرا أكبر من الحذر. 

وأكدت القاهرة تأييدها للنظام السابق في دمشق حتى قبل ثلاثة أيام من إطاحته، وانتظر وزير خارجية مصر بدر عبد العاطي ثلاثة أسابيع قبل أن يتصل بنظيره السوري الجديد أسعد الشيباني داعيا سلطات الأمر الواقع إلى تنفيذ عملية انتقال سياسي “تتّسم… بالشمولية”. 

والسبت، أعلنت وزارة الخارجية في القاهرة أن طائرة شحن حطت في مطار دمشق حاملة أول مساعدات إنسانية مصرية منذ الإطاحة بالأسد.

وخلال الأيام التي أعقبت سقوط الأسد اتسمت تصريحات السيسي بالحذر. وقال خلال لقاء مع صحافيين إن “أصحاب البلد” هم من يتخذون القرارات في الوقت الحالي في سوريا و”إما أن يهدموها أو يبنوها”.

الإسلاميون وخطوط مصر الحمراء.

من جانبها، قالت الباحثة في معهد الشرق الأوسط ومقره واشنطن ميريت مبروك إن “رد الفعل المصري كان حذرا جدا”. ورأت أن خطوط مصر الحمر هي الأمن والإسلاميون والجهات الفاعلة غير الحكومية. مضيفة: “لكن في سوريا اليوم، هناك في السلطة جهات فاعلة غير حكومية وإسلاميين، وهذا بمثابة استفزاز لمصر”.

بمجرد سقوط الأسد، اتخذت القاهرة إجراءات وقائية. وأكدت المبادرة المصرية لحقوق الإنسان أن قوات الأمن اعتقلت 30 سوريا كانوا يحتفلون بسقوط الأسد، ثلاثة منهم يواجهون الترحيل. كما شددت مصر التي يعيش فيها حوالي 150 ألف سوري القيود على منح تأشيرات للسوريين. 

وبثّت قنوات موالية للحكومة المصرية شريطا مصورا يعرض مشاهد اضطرابات وتدريبات عسكرية ومشاريع تنمية مرفقا بخطاب ألقاه السيسي عام 2017 أكد فيه أن الجهات الواقفة وراء الحرب في سوريا يمكن أن تتحول إلى مصر. 

كما وردت على منصات التواصل صورة حديثة للقائد العام للإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع إلى جانب القيادي الإخواني محمود فتحي الذي صدر بحقه حكم غيابي بالإعدام في قضية اغتيال النائب العام السابق هشام بركات.

ولا يحمل وصول هيئة تحرير الشام إلى السلطة في أعقاب هجوم خاطف ما يطمئن القاهرة، إذ إن الهيئة كانت مرتبطة بتنظيم القاعدة ونالت مع وصولها السلطة دعما واضحا من تركيا حليفة جماعة الإخوان المسلمين.

وتعيد هيئة تحرير الشام إلى الأذهان فترة حكم الإخوان القصيرة التي استمرت عاما في مصر بقيادة الرئيس السابق محمد مرسي، كما تتعارض مع صورة السيسي باعتباره حصنا في مواجهة الإسلام السياسي.

وفي حين تراجعت حدة لهجة هيئة تحرير الشام، وتعهدت بحماية الأقليات واعدة بعدم “تصدير الثورة”، إلا أن الشكوك ما زلت تساور مصر.

تغير التوازن الجيوسياسي.. تراجع إيراني لصالح تركيا.

كما أدى سقوط النظام السوري إلى تغيّر التوازن الجيوسياسي في الشرق الأوسط مقلصا نفوذ إيران حليفة الأسد وممهدا الطريق أمام تركيا التي تدعم فصائل من المعارضة السورية منذ أمد.

ونظرا للتنافس بين القاهرة وأنقرة، يغذي هذا التغيير مخاوف مصر من أن تصبح تركيا أقوى حليف لسوريا، رغم أن علاقات الطرفين شهدت تحسنا مؤخرا، بعدما كانت متوترة.

وبادرت القاهرة إلى التواصل مع الإدارة الجديدة في سوريا بعدما أجرت دول الخليج وبينها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر اتصالات معها.  إلا أن مصر تعتبر بأن حدوث أي تقارب سيكون بشروط.

في هذا السياق، أشارت ميريت مبروك إلى أن القاهرة تشدد خصوصا على مبدأ تقاسم السلطة الذي من شأنه أن يمنع الإسلاميين من احتكار الحكم في دمشق.

الحدث بريس/فرانس24/ أ ف ب.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.