الأحد 26 يوليوزز 2026
آخر الأخبار
كلمة الحدث

انتخابات 2026.. الداخلية تكشف إجراءات غير مسبوقة وتطلق لجنة مركزية لضمان نزاهة الاستحقاقات

بقلم الحدث بريس... 15 يوليوزز، 2026 13:42
انتخابات 2026.. الداخلية تكشف إجراءات غير مسبوقة وتطلق لجنة مركزية لضمان نزاهة الاستحقاقات

في إطار الاستعدادات الجارية لتنظيم الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، عقدت وزارة الداخلية، يوم الثلاثاء، اجتماعين منفصلين مع قادة وممثلي الأحزاب السياسية المغربية، حيث خُصص الاجتماع الأول للأحزاب الممثلة داخل البرلمان، فيما جمع الاجتماع الثاني الأحزاب غير الممثلة بفرق أو مجموعات داخل المؤسسة التشريعية، وذلك في سياق مواصلة التشاور حول مختلف الجوانب التنظيمية والقانونية المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة.

ووفق ما أوردته مصادر حزبية مطلعة، فقد أبلغت وزارة الداخلية مسؤولي الأحزاب بأنه سيتم، تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية، تفعيل لجنة مركزية لتتبع مختلف مراحل الانتخابات التشريعية، تضم وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت ورئيس النيابة العامة، إلى جانب مواكبة سياسية مع الأحزاب على المستوى المركزي، بهدف ضمان نزاهة وسلامة العملية الانتخابية منذ انطلاقها إلى غاية الإعلان عن نتائجها.

وفي هذا السياق، أكدت وزارة الداخلية، في بلاغ رسمي، أن اللجنة المركزية ستتولى الإشراف على احترام قواعد الشفافية والحياد وضمان صدقية مختلف العمليات الانتخابية، مشيرة إلى أن هذه الآلية ستعتمد أيضاً على امتداد ترابي يشمل لجاناً جهوية يرأسها الولاة إلى جانب الوكلاء العامين للملك، بالإضافة إلى لجان إقليمية تضم عمال العمالات والأقاليم ووكلاء الملك، وذلك من أجل تتبع سير الانتخابات ميدانياً والتدخل عند الحاجة لضمان التطبيق السليم للقانون.

ومن جهة أخرى، كشفت الوزارة عن اعتماد مسطرة جديدة خاصة بإيداع ملفات الترشيح، تقوم على الرقمنة، حيث سيتمكن المرشحون من التصريح بترشيحاتهم عبر منصة إلكترونية أُحدثت خصيصاً لهذا الغرض، مع الاحتفاظ بإلزامية إيداع النسخة الأصلية من ملف الترشيح لدى السلطة المختصة بتلقي التصريحات، بما يضمن تبسيط الإجراءات مع المحافظة على الضمانات القانونية المعمول بها.

وبعد الانتهاء من مراجعة اللوائح الانتخابية، أوضحت وزارة الداخلية، خلال اللقاءين مع الأحزاب السياسية، أنها ستعمل على توزيع مستخرجات لوائح الناخبين على مختلف العمالات والأقاليم، حتى تتمكن الهيئات السياسية من استثمارها في إطار التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وذلك وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

وفي ما يتعلق بالتحضير التقني لعملية إيداع الترشيحات، أفادت المصادر ذاتها بأن الوزارة قررت تخصيص الفترة الممتدة من 20 إلى 27 يوليوز الجاري لإجراء عملية محاكاة إلكترونية، حيث سيتمكن المرشحون من اختبار المنصة الرقمية باستعمال حواسيبهم الخاصة أو من خلال الفضاءات الرقمية التي ستوفرها العمالات والأقاليم، وذلك بهدف تفادي أي صعوبات تقنية محتملة قبل الانطلاق الرسمي لعملية الإيداع.

كما قررت وزارة الداخلية، في إطار ضمان حسن تدبير العملية الرقمية، إغلاق المنصة الإلكترونية الخاصة بإيداع الترشيحات قبل 24 ساعة من انتهاء الآجال القانونية المحددة في 9 شتنبر 2026، وهو إجراء يهدف، بحسب المصادر نفسها، إلى تمكين المصالح المختصة من استكمال معالجة الملفات وضمان سلاسة عملية الإيداع دون ضغط في الساعات الأخيرة.

وفي سياق متصل، تفاعلت وزارة الداخلية مع الملاحظات التي أثارها عدد من قادة الأحزاب السياسية بشأن الصعوبات التي تواجه أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج أثناء إنجاز الوكالات الخاصة بالتصويت، خاصة ما يرتبط بالإجراءات الإدارية والمصادقة على الوثائق.

وفي هذا الإطار، أكدت الوزارة، حسب المصادر ذاتها، أن وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أوضح أن هذه العملية ستعرف تحولاً رقمياً كاملاً، إذ سيصبح بإمكان الناخبين تسجيل الوكالة إلكترونياً واستخراجها بالطريقة نفسها، دون الحاجة إلى المصادقة الإدارية (Légalisation)، وهو ما من شأنه تبسيط المساطر وتسهيل مشاركة المغاربة المقيمين بالخارج في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

ومن جانب آخر، استعرضت وزارة الداخلية، خلال اللقاء، مختلف المقتضيات التشريعية والتنظيمية المتعلقة بمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية التي تخوضها الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات العامة الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب، وذلك في إطار ضمان احترام الضوابط القانونية المؤطرة لتمويل الحملات الانتخابية وترشيد أوجه صرف الدعم العمومي.

وفي ختام الاجتماعين، عبّر قادة ومسؤولو الأحزاب السياسية، وفق ما جاء في البلاغ الصادر عن وزارة الداخلية، عن خالص امتنانهم للملك محمد السادس، على التعليمات الملكية السامية القاضية بإحداث اللجنة المركزية لتتبع الانتخابات وفروعها الجهوية والإقليمية، معتبرين أن هذه المبادرة من شأنها تعزيز الثقة في المسار الانتخابي وترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص خلال مختلف مراحل الانتخابات التشريعية لسنة 2026.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.