أكدت الحكومة الألمانية، استنادا إلى توضيحات رسمية صادرة عن مؤسسات الاتحاد الأوروبي، أن الواردات القادمة من الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية. تستفيد من المعاملة الجمركية التفضيلية المنصوص عليها في اتفاقية الشراكة بين الرباط وبروكسل، شأنها شأن باقي المنتجات المغربية.
وجاء هذا الموقف في بيان لغرفة التجارة والصناعة الألمانية، أحالت فيه على رسالة منشورة بالجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي. تنص صراحة على خضوع المنتجات القادمة من الصحراء لنفس الامتيازات الجمركية الممنوحة للصادرات المغربية، في إطار الاتفاقية المبرمة بين الطرفين.
وأوضح المصدر ذاته أن السلع المنتَجة بكل من جهتي العيون–الساقية الحمراء والداخلة–وادي الذهب تستفيد من المعاملة التفضيلية نفسها. شريطة احترام قواعد إثبات المنشأ، عبر التنصيص الواضح على مناطق الإنتاج في الوثائق الجمركية. وهو إجراء تقني يهدف إلى ضمان الشفافية القانونية دون المساس بجوهر الاتفاق.
ويكتسي هذا التوضيح أهمية سياسية وقانونية خاصة، إذ يأتي في سياق محاولات متكررة للطعن في شمول الاتفاقيات الأوروبية–المغربية للأقاليم الجنوبية. ليؤكد في المقابل استمرار الاتحاد الأوروبي عبر مؤسساته الرسمية، في التعامل مع المغرب باعتباره شريكا استراتيجيا. وفق مقاربة عملية بعيدة عن التجاذبات السياسية.
ويرى متابعون أن هذا التطور يعكس توجّهًا أوروبيًا متزايدًا نحو تغليب منطق الشراكة الاقتصادية والاستقرار الإقليمي. ويجسد اعترافا عمليا بإدماج الأقاليم الجنوبية ضمن المنظومة التجارية والتنموية للمملكة. بما ينعكس إيجابًا على الدينامية الاقتصادية التي تعرفها هذه الجهات.
ويخلص هؤلاء إلى أن هذا المستجد يكرس محدودية الطعون التي تقودها جبهة البوليساريو داخل الفضاء الأوروبي. مقابل متانة الطرح المغربي الذي يواصل تسجيل مكاسب دبلوماسية وقانونية واقتصادية متتالية، تعزز موقع المغرب كشريك موثوق وتكرس سيادته على أقاليمه الجنوبية.






