الخميس 18 يونيو 2026
آخر الأخبار
جنيف.. 40 دولة تدعم مغربية الصحراء وتساند مسار الحكم الذاتي جدل في الجزائر بعد غياب مسؤولين من “الفاف” عن مونديال 2026.. التأشيرات أم التقشف المالي؟ فرنسا تستهل مشوارها المونديالي بفوز مثير على السنغال نتائج البكالوريا 2026.. ارتفاع نسبة النجاح إلى 64,8% وأكثر من 262 ألف ناجح في الدورة العادية الأرجنتين تضرب بقوة في مستهل الدفاع عن اللقب.. وميسي يواصل كتابة التاريخ ساكنة زاكورة تحتج على استقبال مهاجرين وتدعو إلى تحسين الخدمات جدل إعلامي عقب تعادل المغرب مع البرازيل.. إشادة بالإنجاز الرياضي وانتقادات لخطاب التقليل من نجاح الأسود أي مصلحة يدافع عنها رافضو تسقيف أسعار المحروقات وإنقاذ “سامير”؟ التهدئة بين إيران وإسرائيل… مصلحة اقتصادية للعالم قبل أن تكون خيارا سياسيا سلوك فردي يثير الجدل في مونديال 2026.. عندما تتحول المدرجات من فضاء للتشجيع إلى مصدر للإحراج موجة حر قوية تضرب المغرب.. الحرارة تصل إلى 45 درجة نهاية الأسبوع جهة درعة تافيلالت في المرتبة السابعة وطنياً في نتائج البكالوريا 2026 بنسبة نجاح بلغت 62 في المائة
مجتمع

العزلة الرقمية في المغرب.. هل نحن على مشارف تهميش جماعي؟

بقلم الحدث بريس... 20 فبراير، 2026 16:05
العزلة الرقمية في المغرب.. هل نحن على مشارف تهميش جماعي؟

يشهد المغرب اليوم ظاهرة العزلة الرقمية التي باتت تهدد القدرة على الاندماج في العصر الرقمي. ورغم أن المدن الكبرى مثل الدار البيضاء، الرباط، وفاس شهدت طفرة في انتشار الإنترنت. فإن الفجوة الرقمية لا تزال عميقة في القرى والمناطق النائية، ما يضع آلاف المواطنين خارج دائرة الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة.

 بين التحول الرقمي والتخلف التكنولوجي

وتشير الإحصائيات الأخيرة إلى أن حوالي 40% من الأسر المغربية لا تمتلك اتصالًا دائمًا بالإنترنت. مع تركز أكبر لهذه الظاهرة في المناطق القروية والصحراوية. هذا التفاوت لا يقتصر على الإمكانيات المادية، بل يشمل ضعف البنية التحتية الرقمية، ونقص البرامج التكوينية التي تمكن المواطن من استخدام الإنترنت بفاعلية.

وأصبح الشباب، في المدن الكبرى، يعتمدون على الهواتف الذكية والخدمات الرقمية في التعليم والعمل والتواصل الاجتماعي، بينما تُترك القرى خارج هذا التحول، ما يخلق فجوة معرفية تهدد التنمية الشاملة.

الشباب وكبار السن.. ضحايا العزلة الرقمية

ويقتصر استخدام الأنترنت في جزء كبير على الترفيه ووسائل التواصل الاجتماعي، رغم أن 70% من الشباب في المغرب يستخدمونه يوميًا. بينما يجد آخرون صعوبة في الوصول إلى المحتوى التعليمي الرقمي أو منصات التدريب عن بعد. هذا الاختلاف في الاستفادة الرقمية يُظهر أن العزلة الرقمية ليست مجرد انعدام للإنترنت، بل هي فجوة في المعرفة والمهارات.

ويحذر الخبراء من أن استمرار هذه الفجوة قد يضع المغرب أمام سوق شغل رقمي غير متكافئ. حيث ستجد بعض الأجيال نفسها أمام فرص محدودة بينما تتقدم الأجيال الأخرى بسرعة.

وتواجه الشريحة العمرية الأكبر، خصوصًا من هم فوق 50 سنة. صعوبة في التعامل مع الخدمات الرقمية الأساسية مثل البنوك الإلكترونية، والحجوزات عبر الإنترنت، أو التفاعل مع الإدارة. غياب المهارات الرقمية يجعلهم أكثر اعتمادًا على الآخرين، وأحيانًا معزولين اجتماعيًا، ما يزيد من هشاشة الفئات الضعيفة ويعمّق التفاوت الاجتماعي.

السياسات والحلول.. بين الوعي والتطبيق

ورغم أن الحكومة في خطوات عملية لتقليص الفجوة الرقمية. عبر إنشاء مراكز رقمية في القرى والمناطق النائية، وإطلاق برامج تكوين رقمي للشباب وكبار السن، وتجهيز المدارس بوسائل تعليمية رقمية وربطها بالإنترنت.

إلا أن الخبير التقني محمد البقالي يحذر من أن هذه المبادرات وحدها لا تكفي. مشددًا على أن النجاح الحقيقي يتطلب حملات توعية مستمرة وتشجيع المواطنين على استخدام التكنولوجيا في حياتهم اليومية، وإلا ستظل العزلة الرقمية قائمة رغم كل الجهود الرسمية.

العزلة الرقمية في المغرب.. التحدي الكبير والفرصة الضائعة

العزلة الرقمية في المغرب ليست مجرد نقص في الإنترنت، بل هي ظاهرة متعددة الأبعاد تشمل البنية التحتية، التعليم، الثقافة الرقمية، والفوارق الاجتماعية. معالجة هذا التحدي تتطلب دمج التكنولوجيا في كل جوانب الحياة اليومية، لتصبح الرقمنة أداة للتقارب الاجتماعي والاقتصادي، لا وسيلة لتعميق الفجوات بين المواطنين.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.