الجمعة 19 يونيو 2026
آخر الأخبار
الأرجنتين تضرب بقوة في مستهل الدفاع عن اللقب.. وميسي يواصل كتابة التاريخ ساكنة زاكورة تحتج على استقبال مهاجرين وتدعو إلى تحسين الخدمات جدل إعلامي عقب تعادل المغرب مع البرازيل.. إشادة بالإنجاز الرياضي وانتقادات لخطاب التقليل من نجاح الأسود أي مصلحة يدافع عنها رافضو تسقيف أسعار المحروقات وإنقاذ “سامير”؟ التهدئة بين إيران وإسرائيل… مصلحة اقتصادية للعالم قبل أن تكون خيارا سياسيا سلوك فردي يثير الجدل في مونديال 2026.. عندما تتحول المدرجات من فضاء للتشجيع إلى مصدر للإحراج موجة حر قوية تضرب المغرب.. الحرارة تصل إلى 45 درجة نهاية الأسبوع جهة درعة تافيلالت في المرتبة السابعة وطنياً في نتائج البكالوريا 2026 بنسبة نجاح بلغت 62 في المائة مجلس المنافسة يرصد تراجع هوامش أرباح المحروقات لبنان تحت النار.. التصعيد الإسرائيلي وحزب الله يدفعان المنطقة نحو المجهول الذكرى الـ56 لميلاد الأمير مولاي رشيد.. مناسبة وطنية تتجدد فيها مشاعر الوفاء  مسجد المقر الجديد للأمن الوطني بالرباط يحتضن أول صلاة جمعة ويجسد العناية بالأمن الروحي
مجتمع

ارتفاع الموارد المائية في المغرب: تحسن مؤقت وسط تحديات الاستدامة

بقلم الحدث بريس... 23 مارس، 2025 17:00
ارتفاع الموارد المائية في المغرب: تحسن مؤقت وسط تحديات الاستدامة

وفقًا للمعطيات المتاحة، بلغ إجمالي الموارد المائية في البلاد حاليًا حوالي 6230,5 مليون متر مكعب، ما يعكس زيادة بنسبة تقارب 45,5% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي 2024. هذه الزيادة تعادل حوالي 1948,5 مليون متر مكعب، مما يعكس تحسنًا ملحوظًا في الوضع المائي، وهي نتيجة تساقطات مطرية أكثر وفرة هذا العام مقارنة مع العام الماضي.

من المهم ملاحظة أن هذا التحسن لم يأتِ في سياق طبيعي بحت، بل كان مدفوعًا بالظروف المناخية الأخيرة التي أدت إلى تدفقات مائية إضافية في السدود. ففي فبراير 2025، تم تسجيل تدفقات مائية وصلت إلى 18 مليون متر مكعب، مما رفع نسبة امتلاء السدود إلى 27,7% مقارنة بـ23,12% في نفس الفترة من العام السابق. ويعتبر هذا الارتفاع مؤشرًا إيجابيًا، إلا أنه لا يجب أن يغفلنا التحديات الطويلة الأمد التي قد تؤثر في استدامة هذه الموارد.

على الرغم من هذه الزيادة المبدئية، فإن الوضع المائي في المغرب لا يزال هشًا. فالمملكة تعتبر من بين الدول التي تعاني من إجهاد مائي شديد، حيث يتجاوز استهلاكها السنوي للمياه 50% من موارده المتجددة. وهذا يشير إلى أن المغرب يعتمد بشكل كبير على مصادر المياه المتجددة التي يمكن أن تتأثر بسهولة بتقلبات الطقس والمناخ، مما يزيد من صعوبة ضمان استدامة هذه الموارد على المدى الطويل.

إن استدامة الموارد المائية في المغرب تتطلب تبني استراتيجيات مبتكرة ومتكاملة. من بين هذه الاستراتيجيات، يأتي تحسين تقنيات الري باعتباره أحد الحلول الأساسية لتقليص هدر المياه في القطاع الزراعي، الذي يعتبر من أكبر مستهلكي المياه في البلاد. إلى جانب ذلك، لا بد من التركيز على تعزيز مشاريع تحلية المياه التي تمثل بديلاً حيويًا للمصادر التقليدية. وقد شهدت هذه المشاريع تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، لكن التحدي يكمن في ضمان تمويل واستدامة هذه المبادرات.

فضلاً عن ذلك، يمكن أن تكون إعادة استخدام المياه المعالجة أداة فعّالة في مواجهة الإجهاد المائي. حيث يمكن استغلال المياه العادمة المعالجة في ري الأراضي الزراعية أو في الأنشطة الصناعية، مما يساهم في تقليص الطلب على المياه العذبة. من هنا، فإن تطوير البنية التحتية لهذه التقنيات سيكون خطوة حيوية نحو تحقيق توازن بين الطلب والعرض في المستقبل.

 ورغم التحسن في الوضع المائي الحالي، يبقى المغرب بحاجة إلى استراتيجيات مستدامة ومدروسة لضمان توفير المياه للأجيال القادمة. إن نجاح هذه الاستراتيجيات يتطلب التعاون بين مختلف القطاعات المعنية، فضلاً عن تبني سياسات حكومية فعّالة تسهم في تعزيز الوعي العام حول أهمية الحفاظ على الموارد المائية، التي تعد أساسًا حيويًا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.