الإثنين 3 غشت 2026
آخر الأخبار
ترامب يجدد اعتراف واشنطن بمغربية الصحراء في برقية تهنئة إلى الملك بمناسبة عيد العرش منظمة الشبيبة الكونفدرالية تحمل السياسات العمومية مسؤولية تفاقم هجرة الشباب برشلونة يضع أوناحي ضمن خياراته لتعويض دي يونغ في الميركاتو الصيفي منظمة الصحة العالمية تحذر من خطر انتقال إيبولا عبر الحدود الأرصاد الجوية تحذر من موجة حر تصل إلى 47 درجة بعدد من مناطق المملكة سرقة الحق في المشاهدة: “المطرود من رحمة الله” ومأزق الوصاية على الوعي المغربي القضاء الإسباني يؤيد إدانة متطرفة حرضت على كراهية المهاجرين المغاربة وزارة الداخلية تكشف حقيقة أحداث سبتة ومليلية وتفند الأرقام المتداولة بريطانيا تقترب من أكبر تحول دستوري في تاريخها زيادة جديدة في أسعار المحروقات بالمغرب.. درهم إضافي للتر يربك المستهلكين “لاراثون”: تقرير إسباني يكشف تفاصيل حملة رقمية سبقت محاولة اقتحام سبتة باكستان تحجب موقع الجزيرة الإنجليزية بعد تغطية احتجاجات كشمير
كتاب الرأي

نهاية أسطورة “الحركة الإسلامية”

بقلم الحدث بريس... 3 مايو، 2022 15:29
نهاية أسطورة “الحركة الإسلامية”
نهاية أسطورة “الحركة الإسلامية”

منذ ما يربو عن عقدين من الزمن وأنا أشتغل على تصويب النظر في فكر الحركة الإسلامية بمفهومها العام وتحليل طريقة اشتغالها. من حيث إنها مجموعة “منضبطة” في المجتمع. “ملتزمة” بقوانين البلد الذي تشتغل فيه، وتدّعي الفضيلة والسهر على إشاعته في الأفراد والمجتمع والمؤسسات. وكَتبتُ في ذلك عشرات المقالات، ونشرت كتابا أجمعت الصحافة الوطنية على وصفه حينها بكتاب “يشبه القنبلة”.

إلا أن المقام لم يبلغ نهايته بعد؛ لأعود للموضوع مرة أخرى من أجل إعادة النظر وأخذ العبر. خصوصا وأن العالم العربي شهد تغيرات جذرية تمكنت فيه كثير من الحركات الإسلامية من الوصول لمراكز القرار. بعدما ناضلت من أجل بلوغه بضعة عقود.

من المؤكد أن تجربة حزب العدالة والتنمية، والذي لا يمكن اعتباره إلا الذراع السياسي لحركة التوحيد والإصلاح. لن تقدم لنا الشيء الكثير في الحكم على الحركات الإسلامية في العالم العربي. حيث إنها تجربة محدودة في الزمان والمكان. كما ليس لها نفس الزخم الفكري والثقافي والتاريخي مقارنة، على سبيل المثال، مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر. التي ناضلت لأكثر من ثمانية عقود لبلوغ كرسي الحكم تحت شعار “وأعدوا”.

سؤال جدوائية وجود الحركة الإسلامية

إنني بصدد محاولة الجواب عن سؤال جدوائية وجود الحركة الإسلامية؛ وليس بصدد نقد أفكارها المتطرفة، وتوجهاتها الشاذة، وشعورها بامتلاك الحقيقة المطلقة، أو بصدد فضح حيلها وتناقضاتها وسلوكياتها المشينة، فهذا ما أفنيتُ زهرة شبابي لتحقيقه أو تحقيق شيء منه؛ بمعنى آخر: “هل الفشل والحركة الإسلامية لهما نفس القدَر ونفس المصير، وأنهما توأمان متلازمان لا يفترقان ولا ينفصلان كيفما كان التصويب وأيًّا كانت المراجعات؟ أم أن الفشل طارئ عليها نتيجة أخطاء في التقدير أو التفكير أو السلوك، ومتى أُصلح الخطأ وترمَّم الزيغ وعولج الضلال فإنها قد تصل أهدافها وتحقق مراميها؟

إن كَمّ وحجم المراجعات التي قامت بها جماعة الإخوان المسلمين في مصر على مر تاريخها الطويل؛ والتي كانت تنتقل أحيانا من النقيض إلى النقيض؛ حتى أنه بعد عدد زوجي من المراجعات يعود منهجها الفكري للمربع الأول في مشهد كاريكاتوري ساخر يدعو للاشمئزاز والامتعاض؛ لم تكن كافية لتتلمس طريق الصواب؛ بل بالعكس تماما، فكلما صوبت الفكر وعدَّلت النظر في الطريق الذي تسلكه فقدت أثر الهدف، ولا أدل على ذلك من كونها ظلت تنشد كرسي الحكم طيلة 84 سنة وتعمل لبلوغه تحت راية “إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن”، وحينما تسنى لها ذلك، على إثر الربيع العربي المشؤوم، فقدت الحكم في عام يتيم لا ثاني له.

إن هذا إذا دل على شيء؛ فإنما يدل على أن مراجعات الحركة الإسلامية، على اختلاف مشاربها وتنوع مصادرها، إنما هي حيلة أصيلة من الحيل البالية التي شتتت جسد الأمة الذي ظل متماسكا وصلبا حتى طرأ عليه هذا الكائن الغريب الذي يطلق عليه زورا وبهنانا “الحركة الإسلامية”.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.