أعلنت الجبهة المحلية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع بمدينة مراكش عن تنظيم وقفة احتجاجية، مساء اليوم الأربعاء، ابتداء من الساعة السابعة، بالقرب من سور باب دكالة، وذلك للتعبير عن رفض ما وصفته بـ“مظاهر التطبيع المستفزة”، والتأكيد على دعم القضية الفلسطينية.
وتأتي هذه الخطوة، وفق بلاغ للجبهة، في سياق تفاعلها. مع انتشار واسع لصور ومقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي. تظهر مجموعة من الأشخاص بزي ديني يهودي وهم يؤدون طقوسا دينية بمحاذاة سور باب دكالة بالمدينة العتيقة، في مشهد شبّهه متداولون بمحاكاة الصلاة عند “حائط البراق” في القدس.
جدل واسع على مواقع التواصل حول واقعة مراكش
وقد أثارت هذه المشاهد، في الأيام الأخيرة، نقاشا حادا بين رواد الفضاء الرقمي. إذ اعتبرها البعض سابقة غير مألوفة داخل الفضاء العام للمدينة، خاصة وأن الموقع المذكور لا يحمل أي رمزية دينية يهودية معروفة. وفي المقابل، دعا آخرون إلى التريث وانتظار توضيحات رسمية بشأن طبيعة هذه الطقوس وسياقها.
بين حرية الممارسة الدينية وحدود الفضاء العام
ومن جهة أخرى، يسجل أن المغرب يستقبل سنويا آلاف الزوار من اليهود المغاربة المقيمين بالخارج. الذين يمارسون شعائرهم الدينية بحرية. سواء خلال مواسم “الهيلولة” المعروفة، أو داخل المعابد اليهودية المنتشرة بعدد من المدن. غير أن الواقعة الأخيرة أعادت طرح تساؤلات حول حدود ممارسة الطقوس الدينية في الفضاءات العامة. خصوصا عندما ترتبط بأماكن لا تحمل دلالات تاريخية أو دينية واضحة.
وفي ظل هذا الجدل، لم تصدر، إلى حدود الساعة، أي توضيحات رسمية بخصوص هذه الواقعة. وهو ما زاد من حدة التأويلات، وفتح الباب أمام اتهامات تتحدث عن “استغلال السياحة الدينية لتمرير أشكال من التطبيع”. وفق تعبير بعض المتابعين.






