تفاعلت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية مع مقاطع فيديو وثقت احتجاجات عدد من سكان إقليم زاكورة ضد ما قالوا إنه نقل أعداد من المهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء إلى المدينة وبعض الدواوير المجاورة لها. كما انضم الفنان الكوميدي محمد باسو إلى موجة الانتقادات، إذ نشر مقطع فيديو عبر فيه عن استغرابه من هذا التوجه، مرفقا إياه بعبارة: “زاكورة سيفطو لها الأطباء للسبيطار ماشي المهاجرين”.
مطالب بالتنمية وتحسين الأوضاع الاجتماعية
وفي هذا السياق، عبر عدد من المواطنين عن رفضهم لاستقبال مهاجرين تم نقلهم، بحسب تصريحات متداولة، عبر حافلات قادمة من مدن ومناطق مختلفة بالمملكة
وتساءل المحتجون عن خلفيات هذا القرار وجدواه، مؤكدين أن المنطقة تعاني أساسا من تحديات اقتصادية واجتماعية متفاقمة، فضلا عن محدودية فرص الشغل وضعف الخدمات الأساسية.
كما اعتبروا أن الأولوية ينبغي أن تمنح لمشاريع التنمية المحلية وتحسين ظروف عيش الساكنة بدل اتخاذ إجراءات من شأنها، وفق تعبيرهم، زيادة الضغط على الموارد والإمكانات المتاحة.
مخاوف أمنية ودعوات للاستجابة لمطالب ساكنة زاكورة
ومن جهة أخرى، استحضر متحدثون من أبناء المنطقة ما وصفوه باستمرار ظاهرة اختفاء الأطفال في ظروف غامضة، معتبرين أن هذه الإشكالية ما تزال تثير قلق الساكنة وتستدعي تدخلا عاجلا من الجهات المعنية.
كما عبروا عن تخوفهم من انعكاسات تزايد أعداد المهاجرين على الوضع الأمني والاجتماعي، مشيرين إلى مخاوف مرتبطة بارتفاع بعض مظاهر الجريمة والانحراف. وفي المقابل، شدد المحتجون على ضرورة تعزيز العرض الصحي عبر توفير الأطباء والأطر الطبية، واستقطاب الاستثمارات وفتح فرص الشغل أمام الشباب، إلى جانب تأهيل البنيات التحتية ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم.