الحدث بريس : متابعة
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية في سويسرا يوم الجمعة المقبل، في إطار مسار تفاوضي يمتد على مدى ستين يوماً ويهدف إلى معالجة عدد من القضايا الخلافية بين الطرفين.
وأكد عراقجي أن هذه الجولة ستتزامن مع الإعلان الرسمي عن بدء العمل بمذكرة تفاهم بين الجانبين، معتبراً أن المرحلة الأولى من المفاوضات ستركز على تثبيت وقف الحرب وإنهاء المواجهات العسكرية، باعتبار ذلك المدخل الأساسي لإنجاح أي تسوية سياسية شاملة.
وأوضح المسؤول الإيراني أن المفاوضات ستتم عبر مراحل متتالية، حيث سيتم في البداية العمل على معالجة الملفات الأمنية والعسكرية المرتبطة بالتوترات القائمة، قبل الانتقال إلى مناقشة القضايا الأكثر حساسية، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
وكشف عراقجي في ما يخص التفهمات الإقليمية، أن الاتفاق يقوم على التزامات متبادلة بين طرفين رئيسيين؛ الأول يضم الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما يضم الطرف الثاني إيران وحزب الله.
وأشار إلى أن أي هجوم عسكري إسرائيلي على الأراضي اللبنانية أو استمرار احتلال مناطق لبنانية سيعتبر خرقا مباشراً لبنود الاتفاق، الأمر الذي قد يهدد استمراره ويقوض فرص نجاحه.
وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي ودولي شديد التعقيد، حيث تتزايد الضغوط الرامية إلى احتواء التوترات العسكرية ومنع اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
كما تعكس هذه المفاوضات رغبة الأطراف المعنية في اختبار المسار الدبلوماسي كخيار بديل عن المواجهة المباشرة، خصوصا في ظل التداعيات الأمنية والاقتصادية التي خلفتها الأزمات المتلاحقة خلال السنوات الأخيرة.
ويرى متابعون أن نجاح المحادثات المرتقبة في سويسرا قد يشكل نقطة تحول مهمة في العلاقات الإيرانية الأمريكية، ويفتح الباب أمام تسويات أوسع تشمل ملفات الأمن الإقليمي والبرنامج النووي والعقوبات الاقتصادية، غير أن حجم التحديات والخلافات المتراكمة يجعل من الوصول إلى اتفاق شامل مهمة معقدة تتطلب إرادة سياسية قوية وضمانات متبادلة من جميع الأطراف.
ومع اقتراب موعد انطلاق المفاوضات، تترقب العواصم الإقليمية والدولية مخرجات هذا المسار الجديد، الذي قد يحدد مستقبل التوازنات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة.