الإثنين 10 غشت 2026
آخر الأخبار
“لاراثون”: تقرير إسباني يكشف تفاصيل حملة رقمية سبقت محاولة اقتحام سبتة باكستان تحجب موقع الجزيرة الإنجليزية بعد تغطية احتجاجات كشمير أسعار الذهب تواصل الصعود مع تصاعد التوترات الجيوسياسية المندوبية: تراجع البطالة إلى 9.5% خلال الفصل الثاني.. وأكثر من مليون شخص ما زالوا دون عمل طنجة.. توقيف فرنسي مبحوث عنه دوليا بتهمة القتل العمد عُمان تفتح أبوابها للمغاربة بشروط.. إعفاء من التأشيرة وإقامة مجانية لـ14 يوماً إسبانيا ترصد 25 مليون يورو إضافية لرعاية القاصرين المهاجرين في سبتة مقال جزائري يهاجم خيارات النظام في علاقته بإسبانيا ويثير ملف الحدود البحرية مع المغرب إنفانتينو يستدعي قيادات “الفيفا” إلى الرباط لاجتماع طارئ وسط تصاعد أزمة المونديال الداخلية تُطلق التحضيرات العملية لانتخابات شتنبر وتُوجّه تعليمات إلى الولاة والعمال وزارة الإسكان تقيّم “دعم سكن” بعد سنتين من إطلاقه مشروع مالية 2027.. أربع أولويات تقود المرحلة المقبلة
سياسة

رحمة بجهة درعة تافيلالت

بقلم الحدث بريس... 12 أكتوبر، 2020 21:26
رحمة بجهة درعة تافيلالت

الحدث بريس // ذ.محمد الطيبي محامي بالرشيدية

على خلفية تأجيل دورة اكتوبر 2020 و التي دعا لها السيد رئيس المجلس الجهوي لجهة درعة تافيلالت كما ينص على ذلك القانون و التي اجلت لعدم اكتمال النصاب القانوني ؛ خرج السيد رئيس المجلس الجهوي بتصريح صحفي عبر فيه عن وجهة نظره حول عدم حضور اعضاء المعارضة أشغال هذه الدورة .

و بالرجوع لما جاء في تصريح السيد الحبيب الشوباني على خلفية عدم حضور عضوات و اعضاء المعارضة للدورة ان المجلس -حسب تعبيره- ليس بشركة لاقتسام الارباح بل هي مؤسسة منتخبة و ان الأمر عادي و يقتضي تواجد اغلبية و معارضة بالمجلس و التي يجب أن تتوفر على بدائل و مقترحات و عليها الحضور للتداول و ابداء وجهة نظرها في جدول الاعمال و الذي تضمن حسب قوله مجموعة من المشاريع المختلفة التي بلغ غلافها المالي ملياري درهم تهم احداث مدينة للمهن و الكفاءات و مشاريع بناء القناطر و استكمال برنامج تقليص الفوارق المجالية و دعم التعاونيات و الفرق الرياضية و غيرها.

و قد اعتبر السيد الشوباني عدم حضور المعارضة لدورة اكتوبر و الذي بسببهم لم يتحقق النصاب القانوني بمثابة اخلال بالواجب و سلوك لا علاقة له بالديمقراطية و التنمية و عرج على كون دورها يتمثل في تقديم البدائل و تطوير العمل و تعبير عن انشغالات المواطن و اعتبر عدم حضورها غير مفهوم و غير مبرر و في اخر تصريحه اشار الى كون الجهة لها ظروف مواتية للتنمية و تملك شروط الاقلاع و صرح ان ما يجمعه بالمعارضة ليس كونهم متحاربين بل متنافسين.

و للتعقيب على تصريح السيد الشوباني فان ذلك يقتضي أولا تحديد مفهوم المعارضة و التي تعتبر حقا ديمقراطيا مشروعا لكبح جماح الاغلبية التي قد تستبد بالشأن العام و تستأثر به لمصلحتها الخاصة و ان دورها يكمن في المراقبة و المساهمة في التدبير الامثل و تقديم اقتراحات و بدائل بناءة و ليس النقد بخلفيات سياسية ضيقة ؛ اذ عليها ان تتحلى بالرزانة السياسية و الحلول الموضوعية و المسؤولية المدنية تجاه حقوق الساكنة و خلق نوع من التكامل بينها و بين الاغلبية و قد حددت المحكمة الادارية بالرباط ان المعارضة هي قوة سياسية تتخذ موقفا سياسيا و تدبيريا مغايرا لموقف الاغلبية بخصوص اساليب التدبير و ذلك بغاية تغيير سلوك الاجهزة المسيرة خدمة للمصلحة العامة.

و إذا كان السيد الرئيس قد اعتبر عدم حضور عضوات و اعضاء المجلس غير مبرر و غير مفهوم بالنسبة إليه و للساكنة فلابد من تذكير السيد الرئيس لما مضى من سنين في عمر ولاية المجلس و التي كان يتوفر فيها على اغلبية عددية مريحة دون ان يولي المعارضة أي اهتمام و لم يمكنها من ابسط حقوقها في التعبير و من الحقوق و الادوار التي تحدث عنها في تصريحه الحالي ؛ و من شكك في ذلك ما عليه الا الرجوع للدورات منذ تشكيل المجلس و التي كان يتجبر فيها و لا يعترف بالمعارضة بل كانت تصل به الامور الى الاستهزاء و احتقار البعض بنبرات حادة مستغلا تحكمه في الميكرفون مستندا على اغلبيته العددية و التي لم يكن يظن يوما انها ستنقلب عليه ؛ فلو تشبع بما يتبجح به اليوم لما وصل الحال بالمجلس لما هو عليه الان من جمود و ركود لم يكن الا نتيجة تهوره و عدم احترامه لدور المعارضة.

و أكيد ان من تابع تصريحه الأخير سيلاحظ بالملموس تقلباته المزاجية بالاعتراف بالمعارضة و دورها و دعوتها للقيام بدورها بعدما مقتها و شلها لابع سنوات و لم يكترث لدورها المحوري و اقتراحاتها و التي نبهه اعضاءها مرارا و تكرارا دون ان تجد آذانا صاغية منه ؛ و لم يعترف لها بدورها الدستوري بل نكل بها و هدر الزمن التنموي في نقاشات هامشية لم تكن ابدا سببا في تعثر عمل المجلس بل جعلها مطية لتبرير فشله.

و إذا كان السيد رئيس المجلس يستغرب عن عدم حضور عضوات و اعضاء المجلس للدورة فان ذلك جاء بعد قراراته الانفرادية و غياب الاشراك مما اوصل المجلس للنفق المسدود اذ لم يكترث فيها لاي رأي بل تجاوز القانون في بعضها .

وإذا كان السيد الرئيس لا يعلم عدم اقلاع الجهة الفتية و يود تعليق ذلك على المعارضة فلابد من تذكيره كذلك انه دبر المجلس باغلبية مريحة لمدة اربع سنوات مرت بدون نتائج تذكر و لم تحقق مبتغى الساكنة و ظلت حبيسة مشاريع هدفها الاساسي سياسي يخدم حزبه و يلمع صورته لا اقل و لا اكثر.

و أخيرا و إذا كان السيد الرئيس مؤمنا بالديمقراطية و التي يصرح دائما كونه مؤمنا بها ؛ فلا سبيل للخروج من الازمة التي يعيشها المجلس خصوصا ان معارضة الأمس اصبحت اغلبية اليوم الا بالاستقالة و الرحيل بشرف رحمة بساكنة هذه الجهة التي احتضنته لسنين كبرلماني و وزير و انتخبته رئيسا لمجلسها الجهوي و الذي خيب امالها.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.