أحبطت عناصر الجمارك، بتنسيق مع مصالح الأمن الوطني بالمركز الحدودي باب سبتة ، فجر الأربعاء، محاولتين متتاليتين لتهريب مخدر الشيرا نحو مدينة سبتة المحتلة، بعدما أسفرت عمليتا تفتيش دقيقتان عن حجز ما مجموعه 74.2 كيلوغراما من المخدرات كانت مخبأة بعناية داخل عجلات سيارتين تحملان ترقيما إسبانيا.
وأفادت معطيات متطابقة بأن العملية الأولى جرت حوالي الساعة الثالثة والربع صباحا، حيث مكنت إجراءات المراقبة والتفتيش من ضبط 35 كيلوغراما من مخدر الشيرا مخبأة بإحكام داخل العجلات الأربع لسيارة من نوع “سيات”، كان يقودها مواطن مغربي يحمل الجنسية الإسبانية ويبلغ من العمر 22 سنة.
وفي السياق ذاته، حاول السائق الفرار في اتجاه مدينة سبتة المحتلة مباشرة بعد اكتشاف الشحنة المحجوزة، غير أن تدخلا سريعا لأحد أعوان الجمارك بالقرب من بوابة الخروج مكن من توقيفه وإفشال محاولته. كما تعرض العون الجمركي لإصابة طفيفة على مستوى اليد أثناء عملية الإيقاف، استدعت إخضاعه للإسعافات الضرورية.
مؤشرات ترجح وجود تنسيق بين الموقوفين
وفي عملية ثانية، نفذت بعد نحو نصف ساعة فقط، تمكنت عناصر المراقبة، في حدود الساعة الثالثة وثلاث وأربعين دقيقة صباحا، من حجز 39.2 كيلوغراما من مخدر الشيرا كانت مخبأة بالطريقة نفسها داخل عجلات سيارة من نوع “فولكسفاغن” تحمل بدورها ترقيما إسبانيا، كان يقودها مغربي حامل للجنسية الإسبانية يبلغ من العمر 24 سنة.
وكشفت مصادر مطلعة أن المعطيات الأولية المتوفرة لدى المصالح المختصة ترجح وجود ارتباط محتمل بين الموقوفين، بالنظر إلى مجموعة من المؤشرات التي يجري التحقق منها في إطار البحث الجاري، من بينها دخولهما إلى التراب الوطني في اليوم نفسه وفي توقيت متقارب، ثم محاولتهما مغادرة المملكة خلال الفترة الزمنية ذاتها.
وأضافت المصادر ذاتها أن الموقوفين رصدا وهما يتبادلان الحديث بشكل مباشر أثناء انتظارهما الخضوع لإجراءات المراقبة والتفتيش بالمركز الحدودي، الأمر الذي عزز فرضية وجود تنسيق مسبق بينهما.
تحقيقات لكشف الامتدادات المحتملة
ومن جهة أخرى، أوضحت المعطيات المتوفرة أن أحد الموقوفين عمد، رغم أن حركة العبور كانت تسير بوتيرة عادية نسبيا، إلى استعمال المنبه الصوتي لسيارته بشكل متكرر، قبل أن يلتحق به عدد من المسافرين الآخرين، في محاولة للضغط على الأعوان المكلفين بالمراقبة وتسريع وتيرة عمليات التفتيش.
وترى المصادر نفسها أن تزامن تحركات المشتبه فيهما، وتشابه طريقة إخفاء المخدرات، فضلا عن التواصل الذي جمع بينهما داخل المركز الحدودي، كلها معطيات تعزز فرضية وجود تنسيق بين الطرفين، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج الأبحاث والتحريات الجارية تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وفي ختام الإجراءات الأولية، أحالت المصالح المختصة الموقوفين على المصلحة الولائية للشرطة القضائية من أجل تعميق البحث والكشف عن جميع ظروف وملابسات القضيتين، وتحديد الامتدادات والارتباطات المحتملة لهذه العملية، وكذا التحقق مما إذا كانت هذه الأفعال تندرج ضمن نشاط شبكة منظمة تنشط في تهريب المخدرات عبر معبر باب سبتة.