آخر الأخبار
الإمارات تعيد فتح أجوائها بالكامل.. والخطوط القطرية تستأنف رحلاتها إلى العراق افتتاح المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط وسط حضور ثقافي دولي واسع شغب “الكلاسيكو” يشعل قرارات نارية.. منع جماهير الجيش والرجاء حتى نهاية الموسم ترامب يرفض المقترح الإيراني الجديد وطهران تتمسك بالدبلوماسية رغم التوتر العسكري فاتح ماي بالمغرب .. حضور نقابي محتشم يعيد النقاش حول علاقة الشارع العمالي بالمركزيات الحكومة تُنهي نظام 12 ساعة لحراس الأمن وتُعزز حقوقهم الجيش الملكي يحسم الكلاسيكو أمام الرجاء ويشدد الخناق على الصدارة صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس بالرباط افتتاح الدورة الـ31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب الوداد ينفصل عن كارتيرون ويُسند المهمة لبنشريفة بعد سلسلة نتائج سلبية تسوية المعاشات والسكن العسكري.. خطوة نحو إنصاف المتقاعدين العسكريين اعتصام ‘الغضب’ بإنزكان: مهنيو الصحة ينتفضون ضد ‘الحكرة’ ويُحملون الإدارة مسؤولية الاحتقان 15 سنة سجناً نافذاً للمعتدي على “سائق الشاحنة” بالمنطقة الحرة
الرئيسية / سياسة / العالم بين عامين: قراءة سياسية في التحولات الجيوستراتيجية مع مطلع 2026

العالم بين عامين: قراءة سياسية في التحولات الجيوستراتيجية مع مطلع 2026

سياسة بقلم: الحدث بريس.. ادريس بوداش 01/01/2026 08:20
سياسة
العالم بين عامين: قراءة سياسية في التحولات الجيوستراتيجية مع مطلع 2026

في اللحظات التي دوّت فيها أجراس العام الجديد، بدا المشهد العالمي وكأنه على مفترق طرق سياسي وتاريخي. لم يكن العدُّ التنازلي نحو عام 2026 مجرد دخول إلى تقويم جديد، بل إشارة رمزية إلى نهاية مرحلة طغت عليها النزاعات والحروب، وبداية أخرى يخيّم عليها سؤال مركزي: هل يتّجه العالم حقًا نحو سلام مستدام أم هو سلام مؤقت يسبق عاصفة جديدة؟

شهد عام 2025 سلسلة من التطورات الكبرى التي هزّت بنية النظام الدولي. فبين وقف إطلاق النار في غزة، والتحركات الدبلوماسية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وتحوّل المشهد في سوريا بعد سقوط النظام السابق، رسمت هذه التحولات ملامح عالم تخطو فيه القوى الكبرى بتأنٍ نحو إعادة توزيع النفوذ من جديد.

العالم بعد عقد من الاضطراب – بداية مرحلة ما بعد “الإنهاك”

على امتداد السنوات العشر الماضية، أظهرت التحولات الدولية أن الحروب طويلة الأمد لم تعد تجد حاضنة اقتصادية أو سياسية كما في الماضي. فحرب أوكرانيا التي استنزفت روسيا والغرب معًا، وتصاعد الأزمات الإنسانية في الشرق الأوسط، دفعت كثيرًا من العواصم إلى إعادة النظر في أدوات الصراع التقليدي.

عام 2025 كان عامًا انتقالياً بامتياز. بدأت موازين القوى تميل نحو “تسويات الضرورة”، لا انتصارات الحسم. موسكو التي وجدت نفسها في مستنقع مكلف، وكييف التي أنهكتها الحرب، والغرب الذي دفع ثمن استمرارية الصراع اقتصادياً وسياسياً، جميعها أدركت أن النهاية لا بد أن تكون على طاولة المفاوضات لا في ميادين القتال.

في المقابل، مثّل وقف إطلاق النار في غزة نقطة تحوّل رمزية في ملفٍّ ظلّ لعقود عصيًا على التسوية. وبغضّ النظر عن الجهة التي رعت الاتفاق أو دوافعها، فهو يعكس تحوّلًا في أولويات الفاعلين الإقليميين بعد أن استنزفت الحروب مواردهم السياسية والمالية، وأدخلتهم في حالة إنهاك استراتيجي.

أوكرانيا وروسيا – مفاوضات بين إرث القوة وحدود الواقع

منذ اندلاع الحرب في فبراير 2022، كان شعار “عدم التراجع” يطبع خطاب طرفي الصراع. لكن مع نهاية عام 2025، بدت النبرة مختلفة. فالرئيس الأوكراني بات يتحدث عن اقتراب “اتفاق بنسبة 90%”، في إشارة واضحة إلى أن مقاربة بلاده انتقلت من “المواجهة المطلقة” إلى “التسوية المشروطة”.

بالنسبة لموسكو، فإن خطاب الرئيس الروسي ليلة رأس السنة لم يكن مجرد رسالة معنوية إلى الداخل، بل محاولة لإعادة صياغة الوعي الجمعي الروسي حول معنى النصر. فبعد أربع سنوات من الحرب، لم يعد النصر يعني التوسع الجغرافي أو كسر الإرادة الأوكرانية، بل الحفاظ على موقع روسيا الدولي ومنع تحول الدولة الخصم إلى قاعدة دائمة لحلف شمال الأطلسي.

تدخل الولايات المتحدة على خط التهدئة – خصوصًا بعد عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض – كان العامل الأكثر تأثيراً في دفع المفاوضات قُدماً. فترامب يرى في وقف هذه الحرب فرصة لإعادة صياغة موقع واشنطن العالمي وفق شعار “أميركا أولاً”، من خلال تقليص الالتزامات الخارجية والتركيز على بناء الاقتصاد الداخلي. ورغم انتقادات الحلفاء الأوروبيين لهذا النهج، فإنهم يبدون إرهاقاً واضحاً من الكلفة العسكرية والاقتصادية للصراع.

بهذا المعنى، تبدو أوكرانيا اليوم مختبراً لمفهوم جديد في السياسة الدولية عنوانه “سلام القوى المتعبة” – أي تسوية لا تحقق أحلام الأطراف، لكنها تضمن بقاءها السياسي واقتصادها على قيد الحياة.

الشرق الأوسط – بين هدنة غزة وخرائط النفوذ الجديدة

في الشرق الأوسط، دخل الإقليم عام 2026 بمزيج من الحذر والتوجس. فوقف إطلاق النار في غزة، وإن أنهى مرحلة من العنف، إلا أنه لم يضع بعدُ الأسس الكاملة لتسوية سياسية شاملة. الخطة التي رعتها واشنطن تحت مظلة إدارة ترامب حملت عناصر واقعية أكثر من كونها طموحة؛ إذ ركزت على الجوانب الأمنية وإعادة الإعمار دون معالجة جوهر الصراع المتمثل في الاحتلال وتقرير المصير.

بالنسبة لإسرائيل، مثلت الهدنة فرصة لالتقاط الأنفاس واستعادة الردع بعد سنوات من المواجهة، لكنها تواجه واقعًا داخليًا مشحونًا نتيجة الانقسام السياسي العميق. أما الفلسطينيون في القطاع، فرغم ما يعانونه من دمار وفقدان للبنية التحتية، إلا أنهم يدخلون العام الجديد وفيهم بقية من أمل بأن تكون هذه الهدنة بداية مسار سياسي أكثر جدية نحو رفع الحصار وبناء كيان مستقر.

إقليميًا، يتعامل الأردن ومصر وقطر والسعودية مع الهدنة كنقطة انطلاق لإعادة ترميم التوازنات الإقليمية. فهذه الدول تدرك أن استمرار الفوضى يهدد أمنها واستقرارها الاقتصادي. ومن هنا، فإن الخليج العربي يتجه نحو دور أكثر فاعلية في تمويل إعادة الإعمار بشرط أن تكون السلطة الفلسطينية الجديدة أكثر توحدًا وانفتاحًا على الشراكات الاقتصادية لا الشعارات السياسية.

سوريا بعد مرحلة الأسد – إعادة تشكيل السلطة وموقع البلاد في المعادلة الإقليمية

في دمشق، بدا الاحتفال بالعام الجديد أشبه باحتفال بولادة نظام جديد أكثر منه مجرّد مناسبة رمزية. فبعد أكثر من عقد من الحرب والدمار، دخلت سوريا مرحلة ما بعد النظام السابق، مع رئيس جديد يسعى لتأكيد شرعيته من خلال خطاب المصالحة والوحدة الوطنية.

لكن هذا الانتقال لا يخلو من التحديات. فإعادة بناء الدولة السورية لا تتوقف عند إنهاء الصراع المسلح، بل تتطلب تفكيك شبكات النفوذ التي راكمتها الحرب، وضمان توازن القوى بين المكونات السياسية والاجتماعية والإثنية.

إقليمياً، تشكّل عودة سوريا إلى المحافل العربية خطوة أولى نحو إعادة إدماجها في النظام الإقليمي، إلا أن ذلك مرتبط بقدرتها على تحقيق استقرار سياسي داخلي ومنع عودة التدخلات الخارجية – خاصة الإيرانية والروسية والتركية – التي تحوّلت خلال العقد الماضي إلى عناصر متشابكة في المعادلة السورية.

آسيا والمحيط الهادئ – بين الأمن الداخلي والتوازنات الكبرى

في الطرف الآخر من العالم، كانت آسيا تستقبل العام الجديد بمشاعر متناقضة. فالدول التي بدأت الاحتفالات مثل كيريباتي ونيوزيلندا وأستراليا، بدت في حالة ترقّب أكثر من الابتهاج. فحادثة الهجوم التي وقعت في سيدني قبل أسابيع تركت أثرًا نفسيًا عميقًا على المجتمع الأسترالي، وأعادت إلى الواجهة نقاشًا حول تصاعد العنف الأيديولوجي الداخلي.

لكن أبعد من الحدث المحلي، تعكس الحالة الأسترالية تحوّلًا في الإدراك الأمني داخل دول المحيط الهادئ التي تجد نفسها بين مطرقة التنافس بين الصين والولايات المتحدة وسندان متطلبات الاستقرار الداخلي. فالمنطقة باتت اليوم إحدى أكثر المناطق حساسية في النظام العالمي الجديد، لما تمثله من بوابة استراتيجية بين المحيطين الهندي والهادئ.

الصين، من جانبها، تراقب التطورات العالمية عن كثب وهي تعيد ضبط سياستها الخارجية بما يوازن بين طموحاتها الاقتصادية ورغبتها في تحاشي المواجهة مع الغرب. أما واشنطن، فستسعى خلال العام الجديد إلى تعزيز تحالفاتها في محيط بكين، مستفيدة من النفوذ الاقتصادي والتكنولوجي أكثر من الأدوات العسكرية المباشرة.

الولايات المتحدة – عودة السياسة الداخلية إلى صدارة الأولويات

عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وضعت الولايات المتحدة على مسار جديد في أولوياتها الخارجية. فبعد سنوات من الانخراط العسكري والدبلوماسي المكلف، أعلن الرئيس الجديد – القديم – في أكثر من مناسبة أن “مصلحة الداخل الأميركي” هي جوهر سياسته.

تصريحات ترامب ليلة رأس السنة التي ركزت على “قوة الحدود” و”ازدهار الاقتصاد” ليست مجرد شعارات، بل تمثل توجهًا لتقليص التعقيدات الخارجية التي ورثتها الإدارات السابقة. ومع ذلك، لا يعني هذا انسحابًا كاملاً من الساحة الدولية، بل ربما إعادة تعريف للهيمنة الأميركية بطريقة تتناسب مع معطيات التنافس العالمي الجديد.

في المقابل، تجد أوروبا نفسها مضطرة للتعامل مع واشنطن برؤية مختلفة. فالاتحاد الأوروبي المنهك من تداعيات الحرب الأوكرانية وصعوبات الطاقة، يسعى لتعزيز استقلاليته الاستراتيجية دون القطيعة مع الحليف الأطلسي. وهنا تكمن معضلة القيادة الأوروبية: كيف يمكن التوفيق بين الاعتماد الأمني على الولايات المتحدة والرغبة في صياغة رؤية جيوسياسية مستقلة عنها؟

ملامح النظام الدولي في طور التشكّل

تجمع التطورات الأخيرة على أن العالم يدخل مرحلة “تعدد المراكز” أو ما يمكن تسميته بـ”التوازن المتحرك”، حيث لا تهيمن قوة واحدة على مجمل النظام، بل تتقاطع مصالح كبرى تتحكم بها المصالح الاقتصادية والتكنولوجية أكثر من العقائد الأيديولوجية.

اللافت أن الصين وروسيا والولايات المتحدة لم تعد تتصارع وفق القوالب القديمة للحرب الباردة، بل عبر أدوات أكثر تعقيدًا: الاقتصاد، الطاقة، الفضاء الإلكتروني، والذكاء الاصطناعي. أصبح ميدان النفوذ الحقيقي في البنى التحتية التكنولوجية وسلاسل التوريد والطاقة المتجددة، وهي ملفات قد تحدد شكل التحالفات في العقد القادم.

وفي هذا السياق، فإن منطقة الشرق الأوسط، رغم ما شهدته من صراعات دامية، ظلت ساحة اختبار مهمة لتوازنات القوى العالمية. فالتحركات الأخيرة من الإمارات والسعودية لتقريب العلاقات بين طهران وواشنطن عبر قنوات غير رسمية دليل على أن المنطقة بدأت تتبنّى دور الوساطة لا ساحة الصراع فقط.

المغرب – نموذج للواقعية الدبلوماسية والإصلاحات الداخلية في زمن التحولات

برز المغرب عام 2025 كنموذج لدولة تجمع بين الثبات السياسي والحركية الدبلوماسية، وسط تحولات داخلية وخارجية أعادت تشكيل موقعه الإقليمي والدولي. شهد العام سلسلة من الإنجازات البارزة، من الاعتراف الدولي بموقفه حول الصحراء إلى إصلاحات اقتصادية وانتخابية تهدف إلى تعزيز الحكامة واستيعاب مطالب الشباب، في سياق عالمي يتسم بالانتقال نحو تسويات واقعية.

الدبلوماسية الواقعية: الصحراء كمحور مركزي للسيادة الوطنية

كان أبرز إنجازات 2025 دبلوماسياً اعتماد مجلس الأمن الدولي في 31 أكتوبر قرارًا رقم 2797، الذي أيد خطة الحكم الذاتي المغربية كأساس لتسوية نزاع الصحراء، مما يُعتبر اعترافًا دوليًا بـ”مغربية الصحراء”. هذا الإنجاز لم يكن مصادفة، بل نتاج سياسة خارجية واقعية ترتكز على مبادئ “الواقعية الوظيفية”، حيث يُدمج الدفاع عن السيادة الترابية مع بناء شراكات اقتصادية وأمنية في إفريقيا وخارجها.

​وفي هذا الإطار، عزز المغرب موقفه عبر المبادرات الدبلوماسية مثل “المبادرة الأطلسية”، التي تهدف إلى تحويل الساحل الأطلسي الأفريقي إلى محور للتكامل الاقتصادي، مما يعكس رؤية استراتيجية تجعل من إفريقيا “محورًا مركزيًا” في السياسة الخارجية المغربية. هذه النهج ساهم في تعزيز النفوذ المغربي كـ”قوة ناعمة”، خاصة مع دعم حملات تضامنية مع غزة، حيث شهدت الشوارع المغربية حراكًا شعبيًا واسعًا ضد الحرب الإسرائيلية، مما عزز صورة المملكة كداعم للقضايا العادلة.

​الإصلاحات الداخلية: الرد على ضغوط المجتمع المدني والاقتصاد

داخليًا، واجه المغرب تحديات اقتصادية واجتماعية أدت إلى احتجاجات تطالب بالشفافية والعدالة الاجتماعية، مما دفع الحكومة إلى إطلاق حزمة إصلاحات انتخابية استعدادًا لانتخابات 2026. هذه الإصلاحات، برعاية ملكية مباشرة من الملك محمد السادس، تركز على مكافحة الفساد السياسي، تعزيز مشاركة الشباب والمرأة، وإعادة بناء الثقة في المؤسسات عبر آليات مراقبة شعبية.

​اقتصاديًا، خصصت ميزانية 2025 مبلغًا قياسيًا قدره 138 مليار درهم (حوالي 13 مليار دولار) للاستثمارات العمومية الاستراتيجية، مع إنشاء الوكالة الوطنية للاستثمارات الاستراتيجية للدولة (ANGSPE) لإدارة 57 مؤسسة عمومية، بهدف التنويع الاقتصادي والاندماج في سلاسل التوريد العالمية. ورغم تباطؤ النمو إلى 3.2% بسبب الجفاف، يتوقع ارتفاعه إلى 3.6% في 2025 بفضل تحسّن الزراعة والاستثمارات في الطاقة المتجددة والسياحة والتكنولوجيا. هذه الإصلاحات جزء من نموذج تنموي يهدف إلى تقليل الاعتماد على الميزانية العامة وزيادة دور القطاع الخاص إلى 60% من الاستثمارات.

​التحديات والرهانات: بين الوعود والواقع

​سياسيًا، يُعد عام 2025 “ميزانًا حساسًا” للحكومة، حيث يُقاس نجاحها بقدرتها على ترجمة الوعود إلى إنجازات ملموسة، خاصة في ظل حراك المجتمع المدني. هذا النهج يجعل من المغرب نموذجًا لـ”الاستقرار الديمقراطي” في منطقة مضطربة، حيث يجمع بين الثبات الملكي والانفتاح على التغيير.

​الأثر الإقليمي والعالمي

يُعزز موقع المغرب كوسيط إقليمي، خاصة في ملفات الطاقة والأمن، مع التركيز على الاندماج الإفريقي والشراكات مع الغرب. في سياق عالمي يشهد هدنات (مثل غزة وأوكرانيا)، يبرز المغرب كدولة قادرة على التوفيق بين الدفاع عن مصالحها الوطنية والمساهمة في الاستقرار الإقليمي.

بين رمزية الفرح وسؤال المستقبل

العام الجديد لم يبدأ بضجيج الألعاب النارية فحسب، بل بمزيج من الوعي التاريخي بأن مرحلة طويلة من الفوضى قد تقترب من نهايتها. فالعالم الذي خرج من عام 2025 ليس هو نفسه الذي دخله مطلع العقد؛ دول أرهقتها الحروب بدأت تراجع حساباتها، وأخرى تبحث عن موقع جديد وسط صعود أجيال سياسية واقتصادية شابة ترى في الاستقرار فرصة للنمو.

في غزة، كما في كييف، وفي دمشق كما في سيدني، تتقاطع المشاعر نفسها: رغبة في طيّ صفحة ماضية محفوفة بالألم دون نسيان دروسها. فالمستقبل القريب سيُظهر إن كانت الهدنات المؤقتة قادرة على التحول إلى سلام دائم، أم أن النظام الدولي الجديد سيبقى يدور في حلقة من “هدوء ما قبل العاصفة”.

خلاصة القول، إن العالم مع بداية 2026 يعيش لحظة إعادة تعريف شاملة لمفاهيم القوة والسيادة والشرعية. فالقوى الكبرى تعيد تموضعها، والدول الصاعدة تختبر حدود نفوذها، فيما الشعوب العادية تبحث ببساطة عن حقّها في حياة آمنة ومستقرة. وبين هذا وذاك، يبقى المشهد مفتوحًا على كل الاحتمالات، إذ لم تعد خرائط السياسة تحكمها الحروب فقط، بل أيضاً إرادة الشعوب في تجديد العقد بين الدولة والمجتمع، وبين الماضي والمستقبل.

مشاركة المقال: in 𝕏 f
المقال التالي تونس تمدد حالة الطوارئ إلى نهاية يناير 2026.. صلاحيات استثنائية تثير الجدل المقال السابق ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 ينطلق بمواجهات نارية.. والمغرب في اختبار حاسم أمام تنزانيا
التعليقات
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

مقالات ذات صلة