اندلعت، ليلة أمس، مواجهات عنيفة داخل مخيمات تندوف ، وتحديداً بما يعرف بـ”ولاية السمارة”، بعدما تطور خلاف بسيط بين عائلتين بدائرة “حوزة” حول أحقية الاستفادة من صنبور مياه. غير أن هذا النزاع، الذي بدا في بدايته محدوداً، سرعان ما تصاعد بشكل خطير، ليعكس حجم الاحتقان والتوتر الذي يخيم على المنطقة.
اشتباكات عنيفة واستعمال وسائل خطيرة
وفي سياق متصل، تحولت المشادات الكلامية إلى صراع قبلي حاد، استعملت فيه أسلحة بيضاء وسيارات رباعية الدفع، ما أدى إلى تفاقم الوضع بشكل غير مسبوق.
كما أقدم أطراف النزاع على إحراق عدد من الخيام والمساكن، متسببين في خسائر مادية جسيمة، ومثيرين حالة من الذعر وسط السكان.
إطلاق نار وفوضى أمنية مقلقة في مخيمات تندوف
ومع تطور الأحداث، لجأ المتنازعون إلى استخدام الأسلحة النارية، حيث تم تبادل إطلاق الرصاص بشكل عشوائي، الأمر الذي دفع العديد من العائلات، خصوصاً النساء والأطفال، إلى الفرار بحثاً عن ملاذ آمن.
وقد أسفرت هذه المواجهات عن إصابة شاب بطلق ناري على مستوى البطن، نُقل على إثرها في حالة حرجة إلى مستشفى تندوف.
وفي المقابل، زادت حدة التوتر مع تداول أنباء عن تورط عنصر من الحرس الشخصي لأحد قياديي جبهة البوليساريو في إطلاق النار، وهو ما أثار موجة استياء واسعة، وسط تساؤلات متزايدة حول غياب المحاسبة وتفاقم مظاهر الانفلات الأمني داخل المخيمات.






