الجمعة 19 يونيو 2026
آخر الأخبار
الأرجنتين تضرب بقوة في مستهل الدفاع عن اللقب.. وميسي يواصل كتابة التاريخ ساكنة زاكورة تحتج على استقبال مهاجرين وتدعو إلى تحسين الخدمات جدل إعلامي عقب تعادل المغرب مع البرازيل.. إشادة بالإنجاز الرياضي وانتقادات لخطاب التقليل من نجاح الأسود أي مصلحة يدافع عنها رافضو تسقيف أسعار المحروقات وإنقاذ “سامير”؟ التهدئة بين إيران وإسرائيل… مصلحة اقتصادية للعالم قبل أن تكون خيارا سياسيا سلوك فردي يثير الجدل في مونديال 2026.. عندما تتحول المدرجات من فضاء للتشجيع إلى مصدر للإحراج موجة حر قوية تضرب المغرب.. الحرارة تصل إلى 45 درجة نهاية الأسبوع جهة درعة تافيلالت في المرتبة السابعة وطنياً في نتائج البكالوريا 2026 بنسبة نجاح بلغت 62 في المائة مجلس المنافسة يرصد تراجع هوامش أرباح المحروقات لبنان تحت النار.. التصعيد الإسرائيلي وحزب الله يدفعان المنطقة نحو المجهول الذكرى الـ56 لميلاد الأمير مولاي رشيد.. مناسبة وطنية تتجدد فيها مشاعر الوفاء  مسجد المقر الجديد للأمن الوطني بالرباط يحتضن أول صلاة جمعة ويجسد العناية بالأمن الروحي
عملة مشفرة

الدرهم الرقمي: خطوة استراتيجية نحو التحول المالي الرقمي في المغرب

بقلم الحدث بريس... 19 مارس، 2025 22:57
الدرهم الرقمي: خطوة استراتيجية نحو التحول المالي الرقمي في المغرب

في بادرة جديدة نحو التحول الرقمي في الاقتصاد المغربي، أعلن عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، عن مشروع إطلاق “الدرهم الرقمي” خلال ندوة صحفية عُقدت في 18 مارس 2025.

هذا الإعلان يعكس التوجه الجديد للمملكة نحو تعزيز الشمول المالي والتحول إلى اقتصاد رقمي متكامل. “الدرهم الرقمي” يأتي في وقت حاسم، حيث يشهد العالم بشكل عام والمنطقة العربية بشكل خاص تحولات كبيرة في عالم العملات الرقمية، ما يجعل هذا المشروع ذا طابع استراتيجي من الدرجة الأولى.

المشروع، الذي يلقى دعمًا تقنيًا من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، هو خطوة طموحة نحو تحديث النظام المالي المغربي. ووفقًا لتصريحات الجواهري، يهدف “الدرهم الرقمي” إلى تقليص الاعتماد على المعاملات النقدية التقليدية، وتعزيز الشمول المالي في البلاد، من خلال تسهيل الوصول إلى الخدمات المالية لفئات أوسع من المجتمع المغربي.

هذا التطور يواكب الاتجاهات العالمية التي تشهد اهتمامًا متزايدًا بالعملات الرقمية للبنك المركزي، والتي باتت جزءًا لا يتجزأ من استراتيجيات الدول الكبرى في مجال الابتكار المالي.

إلا أن مشروع “الدرهم الرقمي” ليس مجرد عملة رقمية تقليدية. فالتجربة الرقمية بين المغرب ومصر، التي تتضمن دراسة كيفية التعامل مع تحويلات الجالية المغربية من خلال هذه العملة الافتراضية، هي واحدة من أبرز مظاهر التعاون الإقليمي في هذا المجال.

هذا التعاون يحمل في طياته فرصة كبيرة لتعزيز كفاءة التحويلات المالية، لا سيما في ظل التحولات الجيو-سياسية والتطورات الاقتصادية التي قد تؤثر على الأنظمة المصرفية التقليدية.

ومع ذلك، يظل السؤال الأبرز: هل المغرب مستعد حقًا لهذا التحول الرقمي الكبير؟ في ظل التحديات التقنية واللوجستية التي قد ترافق أي مشروع بهذا الحجم، فإن الأمر يتطلب تطوير بنية تحتية تقنية متطورة يمكنها دعم التعاملات الرقمية بشكل فعال وآمن.

ويشير الجواهري إلى أن إطلاق “الدرهم الرقمي” سيكون عملية طويلة الأمد، ما يعني أن المشروع لا يزال في مرحلة الإعداد ويحتاج إلى وقت من أجل أن يصبح قابلاً للتطبيق على نطاق واسع.

من جانبه، يتوقع أن يكون لهذه العملة الرقمية تأثير إيجابي على مختلف جوانب الحياة الاقتصادية في المغرب، من تعزيز الثقة في النظام المالي الوطني، إلى تسهيل المعاملات التجارية المحلية والدولية.

لكن، في الوقت ذاته، لا يمكن تجاهل المخاوف المتعلقة بالأمن السيبراني وحماية البيانات الشخصية، وهو ما يفرض على الجهات المعنية اتخاذ تدابير صارمة لضمان حماية المستخدمين.

وبينما يعتبر البعض أن “الدرهم الرقمي” خطوة نحو اقتصاد رقمي مرن ومتطور، يرى آخرون أنه يجب توخي الحذر من آثار هذا التحول على الفئات الأقل قدرة على التكيف مع التقنيات الحديثة. إذ قد يواجه بعض المواطنين، خاصة في المناطق النائية أو الفئات ذات الدخل المحدود، صعوبة في التكيف مع هذا التحول.

إجمالاً، يمثل إطلاق “الدرهم الرقمي” خطوة كبيرة نحو تحديث النظام المالي في المغرب، لكنه يتطلب استعدادًا شاملاً على جميع الأصعدة، من البنية التحتية الرقمية إلى الثقافة المالية والتدريب المتخصص. ورغم التحديات المحتملة، يبقى هذا المشروع علامة فارقة في مسار الاقتصاد المغربي نحو المستقبل، ويضع المملكة في قلب التحولات الاقتصادية الرقمية العالمية التي تشهدها العديد من الدول الكبرى.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.