الإثنين 22 يونيو 2026
آخر الأخبار
مجتمع

أزمة الماء بجهة فاس مكناس تكشف هشاشة البنيات المائية في مواجهة الأعطاب

بقلم الحدث بريس متابعة.. 22 يونيو، 2026 19:38
أزمة الماء بجهة فاس مكناس تكشف هشاشة البنيات المائية في مواجهة الأعطاب

في وقت تواجه فيه المملكة تحديات متزايدة مرتبطة بندرة الموارد المائية وتوالي سنوات الجفاف، عاشت مدن فاس ومكناس والحاجب خلال الأيام الأخيرة على وقع اضطرابات متكررة في التزود بالماء الصالح للشرب، بعدما وجد آلاف المواطنين أنفسهم أمام صنابير جافة وانقطاعات مفاجئة للمياه، تزامنت مع موجة حر قوية رفعت من حدة المعاناة اليومية.

وأعادت هذه الأزمة إلى الواجهة مشاهد اعتقد كثير من المغاربة أنها أصبحت من الماضي، بعدما اضطر عدد من السكان إلى التنقل نحو الآبار والعيون لجلب المياه، فيما لجأت أسر أخرى إلى تخزين كميات محدودة منها تحسبا لانقطاعات جديدة. وبين البلاغات التوضيحية الصادرة عن الجهات المعنية، ظل المواطنون ينتظرون حلولا عملية تنهي معاناتهم المتواصلة.

وفي هذا السياق، أوضح المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب أن الاضطرابات المسجلة تعود إلى عطب تقني أصاب قناة جر المياه القادمة من محطة معالجة سد إدريس الأول، نتيجة انخساف أرضي مفاجئ. غير أن هذا التفسير أعاد طرح تساؤلات بشأن مدى جاهزية البنيات التحتية المائية وقدرتها على ضمان استمرارية التزويد في حال وقوع أعطاب مماثلة.

تساؤلات حول جاهزية البنيات المائية وخطط الطوارئ 

في المقابل، أثارت الأزمة مخاوف متزايدة بشأن قدرة المنشآت المائية على مواجهة الطوارئ، خاصة أن الانقطاع وقع خلال فترة تشهد ارتفاعا ملحوظا في درجات الحرارة، وهو ما يرفع الطلب على المياه ويجعل أي اضطراب في التزويد يتحول بسرعة إلى أزمة اجتماعية تؤثر على الحياة اليومية للسكان.

ورغم تأكيد المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب الشروع الفوري في أشغال الإصلاح، سارعت الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس ـ مكناس إلى توضيح أن المشكل يخرج عن نطاق اختصاصاتها المباشرة، باعتبار أن مهامها تقتصر على توزيع المياه دون إنتاجها. وبين تداخل المسؤوليات وتبادل التوضيحات، بقي المواطن المتضرر الطرف الأكثر تأثرا بالأزمة، في ظل استمرار اضطرابات التزويد بعدد من الأحياء.

من جهتهم، اعتبر عدد من المواطنين أن ما جرى يكشف هشاشة بعض مكونات منظومة الأمن المائي، ويطرح علامات استفهام حول فعالية خطط الطوارئ المعتمدة للتعامل مع الأعطاب المفاجئة. كما شددوا على ضرورة تعزيز الاستثمارات في البنيات التحتية ووضع بدائل تقنية استباقية تضمن استمرارية الخدمة، وتمنع تحول الأعطاب التقنية المحدودة إلى أزمات تمتد لأيام وتنعكس بشكل مباشر على حياة الساكنة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.